..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
جمعة عبدالله
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السحر وعلاقته بالدين

هيثم نافل والي

 منذ القدم مارس الإنسان السحر وأعتقد به وبالأبراج وبحركة النجوم والكواكب وغيرها من الأمور المرئية والغير مرئية ، الطبيعية والغير الطبيعية أو ما فوق الطبيعة ، وفي بعض الأحيان وصلت علاقة السحر بالإنسان حد الإيمان والصدق ، وكما قلنا بدأت تلك العلاقة منذ أقدم العصور ، وبما أننا نرى أن البابليون هم الذين بهم وعندهم بدأت الحضارة والتطور والرقي ، فلابد أن يكون الاهتمام بالسحر والفلك والنجوم وحركتها قد بدأ منذ ذلك العصر لتنتشر بعد ذلك إلى باقي الحضارات القريبة والبعيدة من بلاد ما بين النهرين ..!

إذ كان البابليون مشهورين بهذه الأمور المتعلقة بالسحر وكشف المعلومات الخفية أو النظر إلى المستقبل ، وكانت ممارساتهم تلك تستند على أمور طبيعية تحدث لهم فيفسرونها على أنها أمور ما فوق الطبيعة كالنار والدخان والرعد والبرق والمطر وظهور الشمس وغروبها ... كلها أمور كانت تجد عندهم تفسير خفي لقوى غير مرئية ...!

كما أن انتظام سير الشمس والقمر والنجوم والكواكب كانت لأمد طويل مصدر ترويع للناس على الأرض ، ولكن عندما اكتشفت قوائم للنجوم والتي يرجع تاريخ اكتشافها إلى سنة 1800 قبل الميلاد في بلاد ما بين النهرين ، وعلى أساس معلومات كهذه استطاع البابليون أن يتكهنوا بحوادث فلكية كثيرة ، كخسوف القمر أو طلوع وغروب البروج وحركات معينة أخرى للكواكب ، ومن الأرصاد الفلكية صار ملحوظاً أن حوادث معينة تنتج أو تقع أو تحدث على الأرض تبدو متزامنة مع حوادث سماوية معينة ... مثلاً أن تغير الفصول تبع بشكل وثيق حركة الشمس ، وأن مياه البحار تنخفض - تنحسر - وترتفع في مد وجزر في توافق مع القمر والطوفان السنوي للنيل مثلاً تبع دائماً ظهور النجم اللامع وكان الاستنتاج الطبيعي هو أن الأجسام تقوم بدور مهم في تسبب هذه الحوادث وغيرها على الأرض ، وسرعان ما تم الاعتقاد بأن للنجوم تأثير في الحوادث التي تحدث على الأرض مما أدى إلى الفكرة التي تم الاعتماد على الأجسام السماوية للأنباء بالمستقبل وهكذا تم إنجاب علم الفلك والتنجيم ..! ومرة أخرى تظهر على السطح حضارة بابل لتنقل إلى باقي الحضارات الأخرى تصوراتها الجديدة التي اكتشفتها بعد أن نظروا إلى النجوم بصفتها المساكن السماوية للآلهة ، كما هي الهياكل التي هي مساكنها الأرضية ..!

وهذا المفهوم هو الذي انشأ تجميع النجوم في بروج إضافة إلى الاعتقاد بأن الاضطرابات في السموات كالكسوف والخسوف أو ظهور بعض النجوم الساطعة أو المذنبات ، فقد كان تفسير ذلك هو على أنها إنذار بالأسى والحرب على الأرض مثلاً أو أن الخسوف القمري الوشيك هو علامة على أن العدو سيمنى بهزيمة أو ظهور كوكب معين في برج ما سيؤدي إلى سخط عظيم وهكذا ...!

بينما نرى اليونانيين قاموا بتطوير التنجيم إلى الشكل الذي يمارس اليوم ، ففي القرن الثاني بعد الميلاد قام الفلكي اليوناني ( كلوديوس بطليموس ) بجمع المعلومات الفلكية الموجودة في أربع كتب تدعى الكتب الأربعة كانت وما زالت هي الأساس للتنجيم حتى يومنا هذا ، وهو عبارة عن نظام للتكهن بمستقبل الإنسان وذلك بدراسة جدول ولادته أو خريطة البروج من حيث جدول يظهر مواقع الشمس والقمر وشتى الكواكب بين البروج .

ونلاحظ أن القبول الواسع الذي حظي به التنجيم في الغرب في القرنين الرابع عشر والخامس عشر حيث كان ينظر إلى المنجمين كعلماء بعد أن أضافوا لها علوم أخرى كاللغات والرياضيات ، ولكن عمل الفلكيين أمثال كوبرنيكوس وغاليليو إلى جانب تقدم الاستطلاع العلمي ، قد شوهه سمعة التنجيم إلى حد كبير بعد أن فرضت النظريات العلمية صحتها على ساحة العلم ، بدأ تراجع التنجيم إلى حدود ضيقة جداً ... ولكن بقيت هذه الحرفة الغامضة التي أوجدها البابليون وطورها اليونانيون ووسعها العرب لا تزال تمارس حتى اليوم ...!      

مما تقدم يبدو أن الجنس البشري لم يتغير ...! فما زال الناس يرغبون بمعرفة الغيب والمستقبل وما يخبئ لهم الغد ومنذ أقدم العصور كما بينا ذلك ، لذلك فالتوجه إلى السحر والتنجيم وقراءة البخت والعرافين وإلى الممارسات الخرافية الأخرى وتصديق ما تقوله الكرات البلورية أو ورق اللعب أو الجلسات الروحية كلها أمور أو صور لعملة واحدة لم تتغير ولن تتغير والهدف من ورائها التجارة والكسب المادي والجسدي ....! 

نحن نعلم بأن بعض الأديان جاءت مستشهدة بالسحر كأعمال خارقة تريد بها إثبات قدرة ما على تأدية فعل ما بطريقة صعبة أو ما يسمى بالمصطلح الديني - المعجزة - وسوف نشرح  تلك الأمور التي جاءت بها بعض تلك الديانات حول السحر عندما نصل إلى فصول تلك الديانات في دراستنا هذه ، ولكن لا يمنع هنا أن نقول بأن الدين اليهودي أعترف بالسحر وقدم لنا أمثلة كثيرة في هذا المجال وأكدت لنا الأسفار اليهودية أيضاً على قدرة المصريين القدماء وتمكنهم من السحر مثلاً ما جاء في سفر الخروج 15:3-8:4 ( ألق عصاك على الأرض لتتحول إلى ثعبان ... ) إذن لقد كان للسحر خياله ومجاله وهيبته وممارساته وأسلوبه وصناعته ، كذلك أعترف الدين الصابئي المندائي بوجود السحر ومدى تأثيره على سلوك وأفكار الناس ، والدليل على اعتراف الدين الصابئي بالسحر هو وجود كتاب معترف به من قبل أفراد هذه الديانة أسمه ( الكتابات السحرية ) !.

وفي الدين المسيحي نرى السحر كذلك موجود في مواقف عديدة سجلتها لنا الأناجيل وهي تروي لنا أسرار السحر في حياة يسوع وكيف تعامل معه وبه أنظر إلى إنجيل يوحنا 34:1-51 ( كانت وليمة عرس في قانا الجليل ، وكانت أم يسوع هناك وكان يسوع وتلاميذه مدعوين أيضاً ، ولما أعوزهم الخمر قالت أم يسوع له : ليس عندهم خمر ؟ لكن يسوع قال لها : لم تأت ساعتي بعد ..!! فقالت أمه للخدم مهما يقل لكم فافعلوا ، وكانت ست جرار ماء حجرية موضوعة هناك ... قال يسوع لهم املئوا الجرار ماء ، فملئوها ، فقال لهم استقوا الآن وقدموا إلى المشرف على الوليمة ، فقدموا ، فلما ذاق المشرف على الوليمة الماء الذي كان قد تحول خمراً )...!! أما في دين الإسلام فهو الآخر قد أعترف بوجود السحر وأعترف بقدرته وإمكانيته ومدى تأثيره ، أنظر إلى سورة الأعراف - أية رقم 116 ماذا تقول بشأن السحر ( سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ) ..!!  ولكن هل أعترف الدين الهندوسي والبوذي بالسحر ؟ كلا ونشك بأن تكون تلك الديانات لوحت أو أشارت لوجود السحر أو الاعتراف به كقوة كبيرة في حياة الإنسان والسبب نظن يعود إلى اعتراف تلك الديانات بقوى ذاتية وشخصية ونفسية وجسدية ومدى تأثيرها على الإنسان أكثر من اعترافها بقوى غيبية أو ما تسمى بقوى ما فوق الطبيعة ، ولو أنهم اعترفوا بوجود السحر ، لاعترفوا بوجود تلك القوى الخارقة أو المجهولة التي تأتي أو تحرك أو تأثر أو التي تنتج السحر ونقصد هنا الإله كما قدمت لنا تلك الديانات التي اعترفت بالسحر كقوة لا يستهان بها في حياة الإنسان ، لأنها قدمتها على أنها من صنع الإله ..!

لنرى ماذا يقول لنا العلم الحديث بهذا الشأن ؟ وهل فعلاً هناك علامات أو إشارات تدل ولو عن بعد بوجود السحر ..؟

لقد سيطر السحر والخرافات والأمور الخارقة والأرواح النشطة والنائمة على الجنس البشري منذ القدم كما قلنا ، ولكن جميعها كانت مجرد عادات وتقاليد موروثة تناقلتها الأجيال عبر مر السنين ...! أنظر مثلاً ففي الغرب يظنون بأن كسر المرآة أو رؤية قط أسود أو المشي تحت السلم أو اختيار يوم من أيام الأسبوع على أنه شؤم كما العدد 13 أو الرقم الصيني الذي يقابل 4 يلفظ مثل كلمة موت أو ينزع الناس في الفيلبين أحذية الموتى ويضعونها بجانب الأرجل قبل الدفن أو لبس السواد في المآتم كي لا تنتبه الأرواح الشريرة لهم ولا تتربص بهم ! وكل تلك الأمور المتعلقة بالسحر وقراءة البخت والعرافة والتكهن ووسطاء الأرواح وتحضيرها والكشف عن المستور وإعداد الأمور الخيرة أو الشريرة لبعضهم البعض كلها أمور كانت وما زالت تمارس ولم تختصر على الناس البسطاء فحسب بل حتى على العقلاء منهم ..!

الحافز هو البحث عن المجهول ، ومحاولة السيطرة على الأرواح الشريرة وتهدئتها قدر الإمكان عن طريق السحر ؟!

مثلاً نرى السحرة في جزر منتاوي غربي سومطرة قاموا أو جاءوا بأمور مدهشة في شفاء الناس الذين يصابون بالإسهال ..! وكانت وصفاتهم السحرية هي : أن يضطجع المصاب ووجهه نحو الأرض قرب حافة جرف ويلحسوا الأرض من وقت إلى آخر ... ! ولكن ما الذي جعل وصفات السحر تلك تنجح وتأتي بنتائج باهرة ... ؟ أتضح فيما بعد أن التربة القريبة من حافة جرف الأنهار كانت تحتوي على مادة الكاولين أو ما يسمى بالصلصال الأبيض المستعمل عموماً في بعض أدوية الإسهال اليوم ..! وكما واضح هنا لم يكن السر في السحر بل بالعلم بعد التفسير ...!

يدعي التنجيم بأن الشمس والقمر والنجوم والكواكب تستطيع التأثير في شؤون البشر على الأرض ، وأن وضع هذه الأجسام السماوية لحظة ولادة المرء تقوم بدور ما في حياته ؟

ولكن الاكتشافات العلمية تقدم تحديات هائلة وعظيمة لتثبت لنا عدم صحة تلك الادعاءات ولكن كيف ؟

يجيب العلم على تلك التحديات كالآتي : 1- أن عمل الفلكيين أمثال كوبرنيكوس وغاليليو وكلبر قد أظهر بوضوح أن الأرض ليست مركز الكون ، وأن النجوم التي تبدو في برج ليست حقاً مقيدة في مجموعة في أغلب الأحيان ، فبعضها قد يكون بعيداً في الفضاء ، في حين قد تكون الأخرى قريبة نسبياً وهكذا يفسر لنا العلم بأن مميزات دائرة البروج لشتى البروج هي من صنع الخيال ليس إلا ..!

2- أن الكواكب أورانوس ونبتون وبلوتو كانت مجهولة عند الفلكيين الأوائل لأنها وببساطة لم تكتشف حتى تم اختراع التلسكوب ...! إذن كيف فسرت تأثيراتها في الجداول الفلكية المعدة قبل قرون ...؟ وإضافةً إلى ذلك لماذا يكون تأثير كوكب خيراً وآخر رديئاً ..؟ في حين فسر لنا العلم الآن بأنها من حيث الأساس كلها كتل من الصخر أو الغازات العديمة الحياة ومندفعة بسرعة في الفضاء ...!

3- يخبرنا علم الوراثة أن الأساس لخصائص شخصية الإنسان لا تتشكل عند الولادة ، بل عند الحبل ، أي عندما تتحد إحدى ملايين الخلايا المنوية من الأب ببيضة واحدة من الأم ، ومع ذلك يحدد لنا التنجيم خريطة بروج المرء وفقاً للحظة الولادة ، وهذا الفرق المؤلف من حوالي تسعة أشهر يجب أن يعطي المرء ميزات لشخصية مختلفة تماماً بتعابير تنجيمية ...!

4- يشرح لنا العلم الآن أن توقيت رحلة الشمس بين البروج كما يراها الراصد الأرضي هي الآن متأخرة نحو شهر واحد عما كان عليه قبل 2000 عام عندما أعدت جداول وقوائم التنجيم ...! وهكذا فأن التنجيم يحسب الشخص المولود مثلاً في أواخر حزيران أو أوائل تموز كمولود برج السرطان ، ولكن الشمس في الواقع هي في برج الجوزاء في ذلك الوقت ...!! مما تقدم يثبت العلم بأن مواضيع كالتنجيم والسحر وقراءة الكف وورق اللعب لمعرفة الغيب والتكهن بالمستقبل كلها أمور خيالية وليس لها أساس معقول أو علمي يعتمد علية ولا يمت لطبيعة الأشياء بشيء .  

 

 

 

 

هيثم نافل والي


التعليقات




5000