.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المقبرة

حمزة اللامي

كان لي برنامج تلفازي يتحدث عن الموت،، والأرواح،، والمقابر!

ومن بين الأمور التي يتحدث عنها هي مسألة زيارة الموتى،، وخلال بحثي بهذا الامر تبين إن للزيارة فوائد جمة على الميت،، حينها تذكرت والدي رضوان الله عليه

وشعرت بالخجل منه ..

لأننا رميناه في المقبرة ولم نزره منذ أمد بعيد، إلا لمرات معدودة قبل عدة أعوام،،

فقررت أن اذهب للمقبرة لزيارته والوقوف على قبره

وعقدت النية ..

ونهضت صباحاً باكراً كعادتي .. واغتسلت غسل الأموات!

ولبست السواد وأعلنت الحداد .. وحملت معي كتاب الأدعية الدينية التي تخص الأموات وزيارتهم، وأخذت معي بعض الخبز والماء كي لا أجوع هناك، وبعض الورد الصناعي لأنثرها على القبر، كما أخذت معي شموعا وعطورا وحلاوة وبخورا وماء ووردا وعلك ماء وحرملا وخرقة خضراء وأم سبع عيون قيل عنها أنها تطرد الأرواح الشريرة وحذوة فرس وإبرة وخيطا ودبوسا اصفر يقال إن الأرواح لا تعتدي عليك إذا كان بحوزتك دبوس اصفر هكذا أكد الفيلم المرعب الذي رأيته الصيف الماضي .. وحملت معي أشياء كثيرة ليس بوسعي أن أتذكرها الآن .. وضعتها بكيس كبير وربطتها بسلك معدني وعلقتها على كتفي .. حيث احدث هذا السلك اللعين حزا في كتفي ما زال أثره إلى يومنا هذا

ونزلت للشارع ..

وكلما حاولت أن استوقف تاكسي وأقول له إلى المقبرة ينهزم من بين يدي؟

وفرجها ربك .. وركبت

وانا أتلو الآيات الشريفة وبعض القصائد الحزينة التي تبعث على الشعور بالحزن والهيبة والوقار

ووصلت .. إلى المقبرة!

وأول ما وضعت قدمي أمام باب المقبرة، حتى التف حولي صبية وعجائز وكهول، يستجدونني!

فكنت كريما معهم، كي لا يعلم والدي ببخلي،، فاني سمعت من بعض الشيوخ إن الميت يسمع ويرى .. فكنت كريما معهم

وانصرفوا ..

فوضعت كيسي على كتفي ودخلت المقبرة التي يغطيها السكون ويعمها الهدوء الرهييييب

ياويلي .. ما هذا الصمت؟؟

فخفت!!

وتكدر مزاجي ..

فأنا فتى لا أطيق السكون وابحث دوما عن الحركة والخفة .. على أية حال .. مضيت ابحث عن قبر والدي .. الذي غطته آلاف القبور .. فلم افلح بإيجاده!

فقررت أن ابحث عنه قبر قبر .. فصعدت على شيء مرتفع لأرى قبره .. فرأيت المقبرة كبيرة ومترامية الأطراف فصعقني طولها وعرضها،، وغرقت بهم وحزن .. وبينما انا في حيرة من أمري رأيت عشرات الناس يخرجون من بين القبور قادمين نحوي!

واخفضت رأسي .. يا الهي!

من يكونون هؤلاء؟؟

أ هم قادمون نحوي ام يبحثون عن قبور  لهم؟؟

واختلست النظر مجددا .. فرايتهم قد اقتربوا اقترابا مخيفا!!

وعلى الفور رحت استعرض القصص المرعبة التي تحدث في القبور وفي أفلام الرعب!

ونزلت لاختبئ ..

وعند نزولي رأيت إني قد صعدت على قبر!

وكان لمرحومة اسمها – تسواهن-

يا ويلي .. مرحومة وتسواهن؟

هذا الناقص .. لابد من ان روحها ستطاردني ما بقيت حياً

وروح من؟

روح تسواهن

وبدأت ارتجف!!!

ونظرت من بين القبور لأرى أناسا كثرا ..صبية ورجال وعجائز التفوا حول القبور وبدؤوا يبحثون عني!

وحرت بأمري ..

وحسبت للأمر ألف حساب ..

فلذتُ بقبر  شامخ .. فاقتربوا منه وكشفوا أمري ..

وخرجت ..

ورأوني ..

وأدركت على الفور أن لوني قد اصفر وأسناني بدأت تصطك وعظامي أخذت ترتجف .. وحاولت جاهدا أن أتذكر آية من آيات القران الكريم علها تخفف عني فلم أتذكر حرفا واحداَ .. اقتربوا مني من دون سابق إنذار راح واحد يتلو  عليَّ آيات بينات وراح الآخر يرش ماء الورد على احد القبور متصورا انه لي .. والآخر اخذ يوقد الشموع والبخور كأنها حفلة حمراء ،، بينما تجمع حولي الصبية والنساء ليسترحموني

عندها ضحكت ضحكة عالية

وكم حمدت الله إني لم أدس نفسي في حفرة صغيرة كانت مفتوحة بجانب قبر .. هربا منهم

ورحت افرق عليهم الحلوى والمال وما جادت به نفسي وكيسي

كما إن عجوزا كبيرا امسك بتلابيبي واخبرني انه يفتقر لمعطفي وانه يعاني البرد منذ دخول الشتاء .. فنزعته وأعطيته له

ورجعت لداري ..

وانا اردد وأقول إن الأحياء أحوج من الأموات!


 

حمزة اللامي


التعليقات

الاسم: نهى زيني
التاريخ: 2011-04-01 07:52:39
تحياتي لك يامبدع حتى الاموات اشعرتهم بالراحه النفسيه وبارب ان شاء الله لايكون قبرك من القبور المنسيه بعد عمر طويل يارب

الاسم: يعقوب يوسف عبدالله
التاريخ: 2011-01-07 05:54:50
عمي امورك عدلة
داخلين على بختك
عوضوك عن النشر مال ايام المهرجان
وهسه....عيني عليك باردة
والله انها لقصة لها معنى كبير بروحية كوميدية ساخرة جميلة
تحياتي لقلمك الذي اقرأ له كل حرف
تقبل مروري
يعقوب

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2011-01-06 13:32:38
وانا اردد وأقول إن الأحياء أحوج من الأموات!

رائع ايها اللامي حمزة
والله كلامك نور دمت لي نيرا

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد سفير النور للنوايا الحسنة




5000