..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أختنق

وليم عبد الله

يتلاشى طيفك أمامي شيئاً فشيئاً حتى لا أغدو أرى أمامي سوى لا شيء متعفنّ وروائح ماضي علقت على جدران ذاكرتي... أحاول النهوض ولكن قواي الخائرة تحول دون ذلك فأستسلم للجلوس وأبدأ بتقليب صفحات الماضي في كتاب متهرئ لم تتمكن الحداثة من ترميم صفحاته الممزقة... لم أعد أعي ما أنا عليه وهل هو نتيجة لأسباب لا أعرفها أم هو حاضر لمستقبل أجهل تفاصيل طرقاته المتعرجة؟! نهضت من فراشي واتجهت إلى النافذة محاولاً النفاذ منها إلى الفضاء الرحب علني أرى بوضوح ما هو مختبئ عن عيناي... لكن، ليس بمقدور العصفور الأسير إلا أن يحلم بالطيران لا أن يحرك جناحيه... بالأمس أزعجتك حرارة الطقس وفي صباح اليوم أردتِ إشعال المدفأة وأنا لا أفتأ أراقبك وأعاين حركاتك اللامبررة ولا أعرف إن كان ثمّة خطبٌ في رؤياي أم أنّ حركاتك قد باتت غير مألوفة لناظريّ!... أرتمي متثاقلاً من جديد على سريري ومن ثم أحاول النهوض ولكن تخونني قواي وأنت لا تكترثين لعجزي أو حتى تسأليني إن كنتُ بحاجة لمساعدتكِ... أحاول أن أمنع دمعتي من مفارقة مقلتي ولكني أعجز عن ذلك، والحقيقة هي أني شخص لا يعرف للسيطرة معنى ولا للإرادة طعم... لا تعبثي بهذه الأشياء... لا تضربي رأسي بيديك السرابية ولا تصرخي بصوتك الصامت فأنا أكاد أُصاب بالجنون ولا أجد للهدوء طريقاً ولا للراحة درباً... سامحيني فكلماتي شديدة على مسمعك ولكن ماذا أفعل إن كنت لا تكترثين لمشاعري ولا حتى تهتمي لحزني أو لسعادتي؟!... منذ أسبوع أخذت جائزة نوبل في الآداب ولم تفكري بمجرد أن تقولي لي تهانينا، والشهر الماضي تمكنت من بلوغ الذروة في بحثي العلمي دون أن تقفي إلى جانبي كما كانت عادتك دائماً، وماذا يمكنني أن أقول عندما رحت أبحث كالمجنون عن صورتنا الجميلة بين أزهار الحقول وأنت حتى لم تقولي لي أين يمكن أن أجدها بل تركتني أعاني في البحث عن هذه الصورة وكأنها لا تعنيكِ أبداً... آاه، ما أصعب هذه اللحظات التي وصلت لها، وما أصعب التفكير في الوحدة وسط الضجيج...

لماذا تناديني؟ ما بالك تصرخين كالمجنونة دون أن تكترثي لهدوء الآخرين؟... لماذا تمسكين بيدي، وإلى أين تأخذيني؟... ها أنا أبتعد عن منزلي مُنقاداً وراءك كالغبي الذي لا سطوة له... أسير بين الحقول وأنا لا أرَ إلا فراشات تطير بغير هدىً... أحاول التوقف ولكنك تمنعيني من ذلك... ندخل سويةً إلى أجمّة وهناك تتركيني وتذهبين... تتركيني أعاني من دموعي التي لا ترأف لحالتي ولا تفكر إلا بالانهمار دون توقف... أنحني... أشمّ الأزهار... تلك الزهرة نبتت بطريقة عجيبة فقد كنت أحسبها ميتة ولكن كيف لها أن لا تنمو وهي تتموضع فوق قلبك النابض بالحب والحنان رغم خمود جسدك... سأقبلك حتى لو سخرت منّي الأطيار فأنا لا أطيق صبراً ولا يمكن أن أصل إلى إدراك أنك فارقتني... أسترق النظر لأرى إن كان هناك من يراني وما أن أطمئنّ إلى أني وحيداً، أتمدد فوقك وأغرس يديّ في التراب

وألعق التراب، وأتابع على هذا المنوال إلى أن أختنق من لعق التراب... لم تعد مسافة متر ونصف تفصلك عنّي لأني على وشك أن أعانقك...         

 

  

 

 

 

وليم عبد الله


التعليقات




5000