..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التطبير

احمد عبد الجبار رزج

بدعة ابتدعها الشيعة وخرافة من خرافتهم ام انها الشعيرة المفترى عليها

 

تحقيق / احمد عبد الجبار رزج - رملة الخزاعي

تتجدد الحوارات والنقاشات مع بداية شهر محرم من كل عام بين فئات المجتمع المختلفة حول احدى الشعائر الحسينية التي يمارسها محبو اهل البيت(ع) في هذا الشهر الا وهي التطبير. حيث يعتبر البعض هذه الشعيرة بأنها صورة من صور تشويه المذهب الجعفري من خلال استغلال اعدائه لهذه الشعيرة.

في حين يرى البعض الاخر ان التطبير هو جوهر الشعائر الحسينية والتي يمارسونها حزنا على مصيبة ابي عبد الله(ع) وتأسيا بجرحه واستشهاده وشهداء كربلاء، واعلانا للاستعداد لبذل الدماء والتضحية على طريق الامام الحسين(ع).

تشويه لصورة الشيعة

يصف علي سمير- مهندس ان التطبير"ممارسة غريبة عن شعائر احياء ذكرى استشهاد الامام الحسين(ع)" متهما هذه الممارسة بـ"تشويه صورة المذهب الشيعي والاسلام امام العالم وبالتالي اظهار الشيعة على انهم يؤمنون بايذاء النفس وحب الدماء لا غير مما ينعكس على الثورة الحسينية نفسها والنفير منها اعلاميا وعالميا وغربياً بالخصوص".

ويتفق محمد نعيم- مغترب في امريكا مع علي في رفض التطبير ويقدم مجموعة من الامثلة على دور التطبير في تشويه صورة الشيعة من خلال الاعلام الغربي حيث يذكر ان " احدى القنوات الامريكية بثت برنامجا عن الشيعة اسمته"الارهاب الشيعي" وادعى هذا البرنامج ان الشيعة دمويون لا يعرفون غير قتل الاعداء وعندما لا يجدون عدوا يضربون انفسهم بالسيوف للتمتع بمنظر الدم السائل من رؤوسهم ثم يظهر التلفزيون بعض اللقطات لمواكب التطبير كشاهد على ما يقول".

ويكمل محمد حديثه " وفي الجامعات الكندية ومن خلال درس الاديان والمذاهب وعندما يتم الحديث عن المذهب الشيعي يصفون الشيعة بالارهابيين الذين لا يجدون عدواً ليضربوه فيضربون رؤوسهم بالسيوف ".

ويضيف"وفي الايام العشرة الاولى من محرم نجد ان بعض وكالات الانباء الغربية تسعى وبصورة ذكية جدا لتشويه صورة الاسلام والشيعة في العالم حيث تقوم ببث مشاهد موهنة ومقززة لدى عامة الناس وتعكس مشاهد مختارة من مواكب التطبير على شاشات التلفزيون في العالم لتشويه صورة المذهب ".

ويرى احد اساتذة جامعة الكوفة والذي فضل عدم ذكر اسمه ان " علينا ان نقدم للانسانية خطابا ينبع عن الشعور بكل معاني السلام والاستقرار واحترام الاخر أياً كان الاخر، وعلى هذا الاساس فان التطبير يشعر الاخرين باننا متناقضون في اصل الخطاب وعندها يحكم علينا من يتصيد بالماء العكر باننا دمويون ومازلنا نئن من عقد الاضطهاد والمتلاحقة علينا منذ اكثر من الف عام ".

هل ستتوقف حملات التشويه لو أوقفنا التطبير

في حين يعتبر خير الله الموسوي- كاتب واعلامي التطبير بانه " شعيرة تمارس حزنا على مصيبة ابي عبد الله(ع) وتأسيا بجرح واستشهاد الحسين(ع) وشهداء كربلاء ".

ويقدم الموسوي مجموعة من الرؤى لتفسير دوافع ممارسة التطبير فيقول" اعتقد ان فلسفة التطبير حسب علمي المتواضع تكمن في رسالتين الاولى هي انه مثلما اعطى الحسين الدم فنحن على استعداد لان نعطيه الدم وها نحن نعطيه والثانية هي إخافة الاعداء بأن هؤلاء الناس على استعداد كامل للتضحية وهم لا يخافون ابدا من التضحية وها هم يقدمون الدماء بسهولة تامة والذي يعطي الدم لا يتوانى من ان يعطي روحه في سبيل الله ".

اما حيدر الكعبي- استاذ جامعي فأنه يصف التطبير بـ"جوهر الممارسة العاشورائية "، مشيرا الى ان "هذه المراسيم هي الاكثر التصاقا بالتعبير عن روح الثورة الحسينية ".

ويرد الكعبي على الانتقادات الموجهة للتطبير فيقول " اما القول الناقد بان هذه الشعيرة تشويه للمذهب ولا سيما امام الاعلام العالمي والغربي على وجه الخصوص نسأل متى كانت مقاييسنا لشعائرنا الاسلامية الحسينية هي انعكاس لما يراه اعداء الامة الاسلامية واعداء مذهب الشيعة؟ ".

ويكمل " هل يعتقد المخدوعون ان الغرب واعلامه واعداء مذهب اهل البيت(ع) سيغيرون رؤيتهم للمذهب ليصبحوا اكثر تعاطفا مع انصار الحسين ".

ويتساءل الكعبي " لماذا لا يقال العكس ان رفع السيوف واخراج الدماء من الرؤوس تظهر الحيز المأساوي لاستشهاد الحسين(ع) وتكون اكثر اثارة ولفتاً للانظار لثورة الامام الحسين وهي كذلك ترعب قلوب اعداء الاسلام وما صرخاتهم الاعلامية لتشويه هذه الشعيرة الا بسبب الرعب الذي تدخله في قلوبهم".

لا يوجد شك في الولاء الحسيني لكلا الفريقين

ويشير عبد الرسول حسين- اعلامي الى قضية مهمة في حديثه عن اختلاف الرؤى بخصوص قضية التطبير حيث يقول"علينا ان ندرك حين نناقش موضوع الاراء المختلفة في موضوع التطبير ان كلا الطرفين المؤيد والمعارض ليس هنالك أي شك في ولائهم الحسيني ولا في نواياهم في خدمة ثورة الامام واحياء شعائرها ولكن هنالك شك في صواب اجتهاد كل الفريقين وتقييمهم لموقف الاخر".

ويكمل عبد الرسول "وبالتالي يتوجب على انصار الشعائر الحسينية ان يقبل بعضهم البعض الاخر وبدون استعداء او تشويه او ادخال عوامل نفسية وشخصية للشعائر الحسينية على اساس ان كلا الفريقين لم يمارس شيئا خارج الشريعة والدين ".

في حين يبدي حيدر حسين- مدرس تخوفه من ان" صناعة الازمات واجترار الاشكاليات في كل سنة من محرم هو اضعاف للشعائر الحسينية وتشتيت لانتباه العالم من الاهداف الحقيقية لثورة الامام الحسين(ع) "، مضيفا ان "قصر عقولنا وتفكيرنا الذي يقف عندما يريد اعدائنا واعداء الامام الحسين(ع) لها ان تقف وتسير عندما يريد لها الاعلام الغربي ان تسير".

اهمية الزمان والمكان

ويبين الدكتور رزاق الموسوي-  كلية الفقه/جامعة الكوفة ان " التطبير بشكل عام يجب ان يلحظ فيه المكان والزمان" مشيرا الى انه " قد يصلح في مكان ولا يصلح في مكان آخر خاصة اذا كان يوجب وهناُ للطائفة كما في الدول الغربية او يكون تحت انظار عدسات الكاميرات ويُنقل لبلدان العالم".

ويتحدث الموسوي عن التطبير قائلا " ان اصله هو اعلان لبيعة الامام الحسين(ع) وتوقيع بالدم وهذه الظاهرة لم تكن بدعة ابتدعها الشيعة بل استخدمها الكثير لكي يبين اخلاصه في بيعته وشدة تمسكه بمبادئه، كما انه يمكن اعتباره اعلان عن التأسف والحزن العميق وكأن لسان حال المتطبر يقول لو كنت معك يا ابا عبد الله لسفكت دمي وها هنا امامك اسفك دمي".

مصارف الدم

ويتمنى محمد كريم - محامي ان" توجه الشعائر الحسينية في المسار الصحيح واستثمارها بشكل ايجابي لتكون سببا في زيادة اسباب الحماس وخلق حوافز الجهاد والشهادة"، مطالباً" الاشخاص الذي إستعدوا لتقديم الدماء في سبيل الحسين(ع)"، ان يقدموها الى المستشفيات ومصارف الدم او استحداث مصارف لاخذ الدم من المتبرعين والمحسنين في يوم عاشوراء".

رأي المراجع والعلماء

وفيما يخص رأي المراجع العظام بخصوص قضية التطبير فقد تباينت اراؤهم فيها بين مجيز ومجيز بشروط وداعٍ للترك.

آية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر(قده) في كتاب"مسائل وردود ج3" قال "لا اشكال فيها على الاظهر"ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب".

ويبين سماحة المرجع الديني الكبير السيد محمد سعيد الحكيم(دام ظله) ان"لما كان اللطم والتطبير وغيرهما انما يؤتى بها لاجل اظهار العاطفة للمبدأ الحق المهتضم فهي راجعة من هذه الجهة ".

بينما يجيز سماحة المرجع الديني الشيخ بشير النجفي(دام ظله) التطبير ويعتبره مباحاً ويثاب عليه الفاعل ان كان فعله بقصد جلب الناس الى مبدأ الامام الحسين واظهاراً لتعاطفه مع قضية الحسين(ع) وكشف عن زيف اعدائه الا ان سماحته يقيد هذا الجواز بثلاثة شروط هي:

1- ان يكون لك الاطمئنان بانه سوف لا يؤدي الى الهلاك والموت او تعطل عضو من الاعضاء.

2- ان لا يكون التطبير في زمان او مكان يجهل اهله بمبدأ الامام الحسين(ع) ومغزى تضحيته مما يؤدي الى نفورهم عن الاسلام وعن مبدأ سيد الشهداء(ع) عندما يشاهد التطبير وما يرافقه.

3- ان تكون النية من هذا العمل هي فضح اعداء اهل البيت(ع) واظهار مظلومية سيد الشهداء(ع).

في حين يدعو المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي اتباعه بتركه داعيا اياهم"بالعمل على تجسيد المبادئ والقيم التي تحرك الامام الحسين(ع) لاقامتها وان يكون تعبيرهم عن احياء النهضة الحسينية حضاريا لان العالم اصبح كالقرية الواحدة وقد امرنا بان نخاطب الناس على قدر عقولهم وهذا شامل للاقوال والافعال".

 

 

 

احمد عبد الجبار رزج


التعليقات




5000