.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


منفيون

عمر الدليمي

الى كل ضحايا الحروب ، خاصة اولئك الجنود الطيبين الذين لايعرفون لماذا ماتوا على صخور كرده مند عام 1986 ومن عاش منهم وجد نفسه امام بسطية في الباب الشرقي يبيع من خلالها بقايا العمر .

المنفيون ..

 العائدون قبل بزوغ الكارثةِ من أفق الخديعة

 الذين لا يعني شيئاً وجود اسمائهم في سجلات السائس

أول الغيث هطل عند أقدامهم

فأشتعلت الأرض

آخر الموتى تدحرج ما بين خطاهم ،

الرمل شم تلك الخطى فأنكمش باصقاً سيوفاً وبنادق وعَناوين أخرى للموت

المنفيون ..

الذين كانوا خيل مركبة (أيلول 1980)

الذين ترفضهم الخيل

العائدون من نزق اللوعة الى لهفة الأنتظار

علستهم القطارات ، وكراجات البصرة وأربيل

أحتطبوا أخر أعمارهم لتتدفأ السخرية

حيث البرد ينشرون عريهم

حيث الهجير ينشرون عريهم

الذين ما أدركوا غير طبل خلفهم

وآخر أمامهم

كلما عادوا زيّنت المواخير قبابها

وزمجرت الجوامع

كلما ثملوا تبولت العاهرات المني والدنانير

المنفيون ..

أولئك المتساوون في الشهيق

وفي شتم الحصَالات

الذين يصحون على شخير السيد ،

وينامون على دمدمة الحاجب

المنفيون ..

أولئك الذين لفظتهم الصحراء

وقذفهم الجبل برفسة من علياءه

وعلى مضض تتجشأهم أرصفة المدن

الذين تناسلوا من ماسورات المدافع

دماؤهم محاليل لغسل قطع السلاح ،

وحناجرهم أبواق لأيقاظ (ساحة العرضات)

الذين فاضوا صفوفاً وعادوا مكتملين عداوةً

أين أنت منهم ؟!

أما خفت على المدينة من هوائهم ؟!

أما شككت بغيم يتورط ببكائهم ؟!

أنهم يريدون خبزاً وخمراً وليل

وأنت لديك بسطةٌ من العيش

وبسطة من الموت

أنهم لايقرؤن الشعر لذا لا يعرفونك

مأهولون بأشجارٍ فاسدةٍ

يلعقون صوتكَ و غيابكَ

ولا يعنيهم الطبل شيئا

فقد بترت الشظايا حواسهم

يجوعون فيأكلون الصباح

لهم الأفق قبعات ،

ونساؤهم حاسرات الأرواح

أجسادهن مطعمة بالتمر،

ينشرون صحَائف أسمائهم على ضوء القمر

يعرفن أماكن الأصابات

فيغسلن أختام الحرب بلعابهن

يشربن الفحولة على مرأى الدم المنبجس من أصابعهم

 يجعن فيأكلن الغضب .

يطلقن فينجبن بجعاً ترحب به المنافي

وإذْ عاد المدفع لينتخب لعربته خيلاً ،

تشيؤا عصافير فتورط المدفع بالطريق .

كلما سقطت دمعة أحدهم نبتت شاهدةً

لهم أغنيات عن الخبز وأخرى عن الليل

وتهمُهم تشبه الله كثيراً

لهم أرواحٌ مسرفةٌ جازوا بها الفجائع وعادوا يضحكون و يعلكون التمر وأحلام خجولة

بَنوا سموات لموتاهم

أقترضوا تلاوات

وأبتكروا صلوات لا تذم خطاهم

لذا كان الأله شقيق

وفي ابعد الأحوال كان مغني الحي يَضَعْ له التسمية

كأنهم مولودون في (الكراجات)

يذهبون منها ليعودوا اليها

بالأمس باعوا السنوات وأخذوا المخدرات ،

ليحتملوا عداوة القذائف

والآن يبيعون المخدرات ،

ليحتملوا عداوة المطابخ .

أكاليلهم طين ،

قلوبهم نصفها أثير ، ونصفها ماس.

بالأمس- صامتون- عبروا غباراً أحمر

لينضمّوا لأشباحٍ تتلاشى في غوايتها

لهم هدير حين ساروا ، خجِلَ النهار لمرآهم

يا صوت ماذا كنت تقول

حيث دمائهم مطر اغتسلت به القُبّرات

يا صوت ماذا كان يساقط عند المنحدر من وجوههم ؟

أأحلام أمْ نوايا ؟‍‍‍!

رأيت على قمصانهم مراثي وعناوين ترشد الموت

لصرخاتٍ معّدةٍ في صحونها.

 

عمر الدليمي


التعليقات

الاسم: الكاتب والمترجم - ولي شريف حسين الوندي
التاريخ: 2011-04-22 00:22:16
بارك الله فيك يا استاذنا الفاضل وعشت كتاباتك الرائعه

الاسم: عمر الدليمي
التاريخ: 2011-04-06 20:03:58
شكرا لمروركم ايها الاحبةوعسى ان اكون قد وثقت شيئا من جحيم عشناه معا ياناصري ايها الولدالذي ما زال ضائعا على عتبات زمن هو الاخر لم نعد نجد اليه دلالة

الاسم: د.فاضل
التاريخ: 2011-03-30 04:43:21
سلمت يابن رية التي نفخر بها.

الاسم: خالد الهيتي
التاريخ: 2011-02-22 19:53:18
مشكور استاذي وابن ديرتي انا ابن محافظتك العزيزه الانبار ولواء الدليم شكرا لك وكل ما خطته يدك الكريمه تقبل تحياتي خالد الهيتي - الانبار

الاسم: د. علي متعب جاسم
التاريخ: 2011-01-25 20:21:56
هذا النص الذي تضيؤه تقنيات "مسرحة الحدث " ان جاز لي التعبير بتغييب واضح للالة البلاغية التقليدية .ينبع شعريا من توالي الصور المدهشة التي تنقل متلقيها عبر تموجات النفس هدوءا واضطرابا .دفئا حميميا وقساوة . جراة وليونة . كل ذلك شكل البعد الشعري الاول للنص . اما الابعاد الاخر ى فيمثلها تكثيف مح للعبارة في اغلب تقاطعات النص وان يتبادر لي ان النص في بضعة مواضع انفلت او كاد من يدي خالقه "الشاعر .
بعد اخر مهم يتجلى في ترسيمة الصورة وتكوين مركبها وهذا يحتاج الى وقفة طويلة متانية وليست انطباعات اولية مثل ما مر . تعجبني جدا يا عمر الجميل . اتمنى لك التوفيق . تصبح واصبح معك على نص مدهش جديد .علي

الاسم: محمد الأحمد
التاريخ: 2011-01-23 01:00:04
تأخذك العذوبة الصادمة الى حيث يرمي النص بعض معانيه، الابداع اول الامر يأخذك كلمة كلمة بمعنى ان الصورة الشعرية تترى، يختفي النص المبدع ليظهر وجه الشاعر المبدع، يتكون المعنى متحدا بكل اسى مع مآسي الجيل...
ياه كم هو مؤلم ياعمر ما يحدث وا يجري البارحة واليوم.. وغدا
محبتي ايها المبدع البعقوبي الجميل

الاسم: نصيف الناصري
التاريخ: 2010-12-31 07:38:24
أخي العزيز الشاعر عمر الدليمي . تحياتي الفائقة . آملُ أن تكون أوقاتك لطيفة دائماً . كل عام وأنت بعافية الهية . أشكرك على هذا النص الذي أمتعني وعذبني كثيراً . كنتُ بتاريخ 13 / 5 / 1986 أحد الشهود على المجزرة التي حدثت في السن الصخري العالي لجبل كرده مند . قتل في سريتي من أصدقائي ابن الكاتب عبد عون الروضان وابن عمة الشاعر سلام كاظم والكثير سواهما . كانت خسائر القوات العراقية في تلك الليلة من لواء 98 ولواء المغاوير الأول بالآلاف . ماتزال الجروح والندبات تؤرق ليلي . كانت مأساة شنيعة جداً . تحياتي لك يا عمر الجميل




5000