..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإفلاس الثقافــــي

مناضل التميمي

 في مناسبة قريبة حاولنا تسليط الضوء على ظاهرة الاستهلاك الثقافي ، من خلال ما ذكرناه في موضوعة تصنيف الثقافات الدولية ، ومن خلال ما تم البحث عنه في أكثر من وقفة استذكارية لثقافتنا الحالية ، وقلنا مراراً أن نتيجة هذه الكبوة هو تراكم العوامل الثقافية والفكرية السائدة ، التي سيطرت ولا زالت تسيطر على الحلم العربي الراهن ، واعتقد ان العوامل المؤثرة على هذا الجانب في الوصول إلى ما نحنُ عليه الآن من ضعف وترهل ربما يكمن في الإفلاس الثقافي ، وغياب هذا الجانب هو بالمعنى الحقيقي غياب الوعي الثقافي سواء لدى الشعوب أو الحكام أو السياسيين ، أو حتى الكتاب والمفكرين إلا ما ندر منهم  ، وقد لا يتفق معي كثيرون في هذا ، إلا أن شواهد الواقع الحالي تشير إلى ذلك من خلال الكثير المواقف الآنية الراهنة  ، وتشير إلى إننا نسير فعلاً عكس عقارب الساعة من الجانب الثقافي ، أي إننا يعوزنا الكثير من الآن وبالأخص رياضة الصّبر والثقافة ، أو الشفافية في الطرح والحوار ، وقد برهنت الأيام المنصرمة من تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ، على الكثير من المؤاخذات  والنزاعات ، وهي بالتالي عدم وجود روح ثقافية متحضرة ، ولا أبالغ لو قلت إننا بهذه الإشكالية قد وصلنا إلى مرحلة التدهور الثقافي والفكري التي تشبه حالة التدهور السابقة للدولة العثمانية في أواخر عهدها ، وأرجو أن لا يفهم ذلك إننا غير منفتحين أو غير مثقفين بالمعنى العام ، بل على العكس من ذلك فأننا غارقون في التفاعل مع الثقافات الأخرى ، وخاصة الثقافات الغربية من خلال علاقات الشراكة مثلما يسميها الغربيون، ولكن المعضلة تكمن في شكل التفاعل ذاته ، فنحن ومثلما ذكرنا على حد تعبير حتى المنتج العربي للثقافة ، نحن الآن مجرد مستهلكين للثقافة فقط ولسنا منتجين لها ، ونأخذ من الثقافة الغربية ما يعطيه لنا الآخرون حتى وأن لم نكن بحاجة اليه ... !!؟

وعلى حدّ علمي فقد ساهمت الكثير من الأطراف في تبني هذه الإشكالية ، أولها المثقفين العرب والتي تتحمل الوزر الأكبر من خلال نزاعات الوضع العربي الراهن والمتمثل على أقل تقدير بقضية فلسطين والقضايا العربية الساخنة الأخرى ، وذلك نظراً لفشلها في الربط بين الثقافة كمفهوم ، وبين السياسة كمنهج وأداة لتطبيق هذا الفكر على غرار ما يحدث في الاوساط الغربية مثلاً ، وقد تصنف مجموعات الثقافة العربية ، إلى عدة أصناف ، وهي أشباه المثقفين وهم كثر وتعج بهم الصحف والمجلات الطارئة ، وكذلك المثقفين الاستبداديين المتمسكين بأفكار قديمة أكل عليها الدهرّ وشرب ، وان خطرهم لا يقل خطورة ً عن الصنف الأول ، والصنف الثالث هم المثقفين المعتاشين في فلك الأنظمة العربية الحاكمة بهدف تحقيق مكاسب شخصية ونفعية واضحة، ورغم قلة هؤلاء مع وضوح حقيقتهم إلا أنهم مستمرين غير آبهين للانتقادات أو المؤاخذات المنظورة !!؟

الحقيقة الناصعة ، أن النظم العربية الحالية أو البعض منها ، حاولت وصول شعوبها إلى هذا المستوى من التردي ، من خلال عوامل ومؤثرات كثيرة منها على سبيل الذكر ، إضعاف الدور المؤسساتي وشخصنه الحكم ، وبالتالي الانفصال عن الشعوب ، وعدم إشباع رغبة المواطنة لديهم والتي تعني الحرية والديمقراطية والمساواة ، والكثير من الحقوق المسلوبة للهوية الوطنية ... !! الخ .. ؟!! الحقيقة ما ذكر في متن هذا المقال ، وما نجمَ عنه لدى إضّعاف المثقف العربي والمحلي على حدٍ سواء ، هو الآن يستشري بجسد الثقافة العراقية وبكل مفاصلها ، وان النماذج الثلاث من أصل خارطة الثقافة العربية هي نماذج مماثلة تعيش حالياً في أروقة الثقافة العراقية ، بسبب فقدان الرغبة في الإصلاح ، وفقدان القدرة على التعامل مع الأجواء السياسية وبالذات السياسيين وهي بالتأكيد القاطع نتائج خطيرة على المستوى الثقافي ، وعلى حياة المثقفين الحقيقيين ، وقد يتعدى الأمر ذلك تصحّر الثقافة وإفلاسها ، مع ترهيب أي فكر جديد يواكب متطلبات العصر الحديث ، أو قد ينادي بالإصلاح والتجديد ، مع سيطرة مشاعر اليأس والخذلان ، ونظراً للإيمان الكامل والسائد عند اغلب المنتفعين والفاشلين ان أي محاولة للإصلاح والأعمار في الثقافة الحالية ، سيكون مصيرها الفشل ، لأنهم يدركون ان فعل الثقافة ينعش التراث الفكري والعقائدي للشعوب ، وان ما حدث في السابق غير بعيد في حدوثه عن الرؤية الحالية ، خاصة وان الغالبية المثقفة لا زالت تؤمن من خلال جحود السياسة المسوفة ، وتفكيرها إلى درجة من السطحية والترهل والذي قد ينذر بوقوع كارثة ثقافية وهي الرضاء بالأمر الواقع من قبيـــل الاعتقاد بأن اليوم أفضــــل من الغد .. !! ؟؟

 

مناضل التميمي


التعليقات




5000