..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا لا يمنح منصب نائب رئيس الوزراء لعراقي من القومية الكلدانية ؟

حبيب تومي

الشعب الكلداني من المكونات الأصيلة في بلاد الرافدين ، ساهم في بناء الحضارت على تربة الوطن العراقي ، ورب سائل يسأل ماذا قدم الكلدانيون لبلاد ما بين النهرين وللبشرية ؟

سأجيب السائل وبثقة عالية ان الشعب الكلداني قدم للبشرية وحدانية الله حينما هاجر ابراهيم الخليل ابو الأنبياء من بلده اور الكلدانيين ليبشر بهذه الوحدانية ، كما قدم الكلدانيون للبشرية تفوقهم في العلوم في تلك العصور المظلمة فقد قطعوا شوطاً كبيراً في علم الفلك والهندسة والجبر والطب هذا ما يؤكده العالم الأثاري ادوارد كييرا ( Edward Keera) وما اقرت به ماركريت روثن في كتابها علوم الكلدانيين الذي ترجمة الأب يوسف حبي ، والباحثة هي امينة المتاحف الفرنسية .
كما ان الجنائن المعلقة ولغز ايصال المياه الى طبقاتها العليا ، وهي تعتبر من عجائب الدنيا السبع ، هي من تصميم المهندسين الكلدانيين ، وما اقتبسه الفلاسفة اليونان من علوم الكلدانيين التي شكلت اللبنة الأولى في النهضة الأوروبية ، والى اليوم فإن الساعات التي نحملها وهي تشير الى 12 ساعة هي مقتبسة من النظام الستيني الذي وضعه الكلدان في تقسيم الوقت الى ايام السنة 365 يوم وعدد الأشهر 12 شهر واليوم الى 24 ساعة والساعة الى 60 دقيقة والدقيقة الى60 ثانية ، وكما يورد الأستاذ يوسف حنا شبلا الذي نشر عدة بحوث وحضر عدة مؤتمرات وكان يعمل في تحرير مجلة العلم للجميع وبرنامج العلم للجميع ، الذي كان يقدم من شاشة التلفزيون . ويقول بأن الفضل يعود الى الكلدانيين في حساب طول السنة الشمسية بدقة عالية وكما يلي :
وهي تساوي بحساب الكلدانيين : 365 يوم و6 ساعات و15 دقيقة و41 ثانية اي بزيادة طفيفة نحو 4 ثواني ونيف في اليوم الواحد ، وهذه الدقة أذهلت فلكيي القرن العشرين .
أجل هذا هو الشعب الكلداني الذي انجب العلماء والفلاسفة والمهندسين والأطباء قبل عشرات القرون ، وبعد ان اشرقت شمس الديانة المسيحية في ربوع بلاد ما بين النهرين كان الكلدانيون في مقدمة من تقبل تلك المبادئ وقبلوا الدين الجديد برضى نفسي دون اي ضغوط عسكرية او سياسية  ، وفي القرن الخامس تبع الكلدان المذهب النسطوري الذي يقول عنه المطران سرهد جمو :
بأن هذا المذهب انتشر بشكل رئيسي بين مسيحيي العراق وبلاد الفرس بتشجيع من الساسانيين وذلك لاعتقاد الساسانين بأن ابتعاد المسيحيين القاطنيين في مملكتهم عن إخوانهم من مسيحيي الإمبراطورية الرومانية سيسهل لهم السيطرة عليهم .
ولكن في القرن الخامس عشر سوف يعود الكلدانيون الى الأتحاد مع كنيسة روما الكاثوليكية الجامعة .

لقد دأب الكلدانيون بعد تنصرهم على تشييد المدارس والكنائس والأديرة ، وأنتشر الدين الجديد في انحاء البلاد رغم وجود اديان وثنية سابقة كالديانتين اليهودية والزرادشتية ، إن هذه الحالة استمرت الى اواسط القرن السابع الميلادي بدخول الجيش العربي الأسلامي الذي سعى الى تعريب وأسلمة البلاد التي دخلها ومنها مصر وسورية والعراق .
لقد استمر الكلدانيون المسيحيون في تقديم خدماتهم وعلومهم في العهد العباسي واستمروا على تقاليدهم في تناول العلم والمعرفة فكان منهم الأطباء والمترجمين والفلكيين والمعلمين .. لقد خدموا هذه البلاد في كل العهود التالية .. وبعد تقهقر الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى كان للشعب الكلداني وكنيسته الكلدانية الدور الكبير في إنشاء الدولة العراقية الحديثة ، وكان لموقفهم الوطني هذا التشريف الكامل من قبل الحكم الملكي حيث كان للقومية الكلدانية وللمسيحيين بشكل عام عضو واحد في مجلس الأعيان المتكون من عشرين عيناً وهم من وجهاء البلد وقادتهم ، وكان للبطريرك الكلداني مار يوسف عمانوئيل الثاني (1852 ـ 1947 ) المقعد الثابت بهذا المجلس بأمر من الملك ، واستمر هذا التقليد الى يوم سقوط الملكية في العراق ، وكان للشعب الكلداني وبقية المكونات المسيحية في البرلمان في العهد الملكي أربعة نواب ثابتين في البرلمان العراقي ، ليصل هذا الرقم الى ثمانية اعضاء بعد هجرة اليهود من العراق في اواخر الأربعينات من القرن الماضي .
لا بل حتى في حكم البعث رغم ان مادة في الدستور العراقي يومئذِ تقول :
ان الشعب العراقي يتكون من قوميتين رئيسيتين العرب والأكراد ومن قوميات اخرى ( المادة 5 ب ) إلا انه في 16 نيسان 1972 وعبر مرسوم رقم 251 الصادر من مجلس قيادة الثورة أفاد بأن المقصود من القوميات الأخرى هم الآشوريون والكلدان واللذين يسمون سريان خاصة ، والمعترف بهم في نطاق حقوقهم الثقافية ..
إن الكلدانيين على مدى عشرات القرون كانت نزعتهم الوطنية العراقية اقوى من نزعتهم القومية الكلدانية ولم يأبهوا يوماً باية هوية أخرى قدر اعتزازهم بالهوية العراقية .
لكن يبقى السؤال اين كان الكلدانيون واين اصبحوا اليوم ؟ ماذا حل بهم بعد سقوط النظام في نيسان عام 2003 م ؟
اجل إن شعبنا الكلداني قد طاله الأرهاب والتهجير والقتل وبات مهدداً بالأنقراض والتلاشي في بلاد كان آخر من يحكمها نبوخذنصر الكلداني وإن الأمبراطورية الكلدانية شكلت اخر حكم عراقي وبسقوطها انتهى الحكم العراقي لتتوالى على حكم البلاد قوى اجنبية لقرون طويلة .
إن الجانب السلبي الآخر الذي طال هذا الشعب كان التهميش السياسي والقومي الذي طاله بعد تولي الحاكم الأمريكي بول بريمر لمقاليد الأمور في العراق ، حيث اهمل الحق التاريخي للشعب الكلداني وأبعد هذا المكون العراقي الأصيل من التمثيل في مجلس الحكم الذي انشأه وأناط مصير المسيحيين تحت مسؤولية حزب آشوري . وكانت الحجة ان هذا الحزب نشيط سياسياً .
إن هذه الحجة يجري تداولها على نطاق الحكومة العراقية وعلى نطام قيادة اقليم كوردستان ، وفق هذه السياقات فإن الشعب الذي لا حول له ولا قوة ينبغي ان لا يكون له اية حقوق قومية او سياسية . إن هذا السلوك يتناقض مع لوائح حقوق الأنسان .
تحضرني حالة بعض الشعوب الأفريقية ومنها حالة الشعب الناميبي في جنوب غرب افريقيا على المحيط الأطلسي ، والتي كانت ترزح تحت نفوذ جنوب افريقيا واستقلت منها عام 1990، حيث لم يكن لهذا البلد وشعبه اي نشاط او تمثيل بين الأمم ، ولكن الأمم المتحدة لم تهمل حقوق هذا الشعب وتولت الأمم المتحدة المحافظة على حقوق هذا الشعب إن كانت سياسية او قومية او اقتصادية ، ومنها الحفاظ على مياهه الأقليمية وحافظت عليها من الأنتهاك ، الى ان اصبح لهذا الشعب حكومة ودولة تراعي شؤونه وحقوقه .
البرلمان العراقي لم يتطرق الى وجود الشعب الكلداني والى تمثيله في الحكومة الجديدة ، لأن الفائزين في الكوتا المسيحية ليس لهم علاقة بالقومية الكلدانية ، لا بل هم مناؤون للقومية الكلدانية ولا يمثلون القومية الكلدانية حتى لو كان بينهم كلدانيي الجنسية ، لأن هؤلاء المندوبين ببساطة يمثلون الكوتا المسيحية لا اكثر ، ولا يمثلون القومية الكلدانية بأي شكل من الأشكال بل يسعون الى مسحها من الخارطة القومية العراقية ، فكيف يمكن لهؤلاء ان يكونوا ممثلين للقومية الكلدانية ؟
اما في اقليم كوردستان ، ففي الوقت الذي نشيد بتجربة التعايش المجتمعي في هذا الأقليم لكن نلاحظ تهميش الحقوق القومية للشعب الكلداني بدون مبرر ، وأستشفي من إجابات بعض المسؤولين بأن الكلدانيين ليس لهم حراك ونشاط سياسي ملحوظ ولهذا فقد اهمل شأنهم ، ولنا حق ان نتساءل هنا ، هل ان الشعب لا تمنح حقوقه ما لم يتظاهر ويثور ؟
السنا في دولة ديمقراطية ؟ اليست حقوق الجميع مصانة ومكفولة ؟
لماذا ينبغي على الشعب ان يثور ويتظاهر لكي ينال حقوقه ؟
الشعب الكلداني في اقليم كوردستان شعب أصيل ووقف الى جانب الشعب الكوردي في مسيرة نضاله وينبغي ان يكافئ هذا الشعب بما يستحقه من مكانة شريفة في اقليم كوردستان ، ولا يجوز تهميشه في مسودة اقليم كوردستان إرضاءاً لحزب آشوري او غير آشوري ، إن الشعب الكلداني ينبغي ان ينال حقوقه كاملة في اقليم كوردستان ، ولا يليق بهذا الأقليم ان نقول ان شعبنا الكلداني قد همشت حقوقه .
اما على نطاق الدولة العراقية الفيدرالية فأرى ان الفائزين والأستاذ نوري المالكي والدكتور اياد علاوي والرئيس جلال الطالباني لا يعيرون اية اهمية لتاريخ العراق ولمكونات الشعب العراقي الأصيلة ، وياتي في مقدمة هذا التهميش شعبنا الكلداني ، فقد اهملت حقوقه ، وفي الوقت الذي يطاله التهجير والأرهاب فإنه يهمل سياسياً وقومياً ، ولا يوجد من يمثل الشعب الكلداني في الدولة العراقية ، (فكل يحود النار لخبزته) ، ويبقى هذا الشعب المظلوم مهمشاً في وطنه بعد ان كان سيد نفسه في هذا البلد .
أقول :
إن ارادت القيادة العراقية ان تنصف هذا الشعب عليها ان تمنح منصب نائب رئيس وزراء لمواطن عراقي كلداني ، وهذا المواطن يكون يعتز ويفتخر بقوميته الكلدانية وليس من الذين فازوا في الأنتخابات ويستهجنون القومية الكلدانية . فهؤلاء لا يمكن ان يمثلوا الكلدان في طموحاتم الوطنية والقومية .
ونتساءل ايضاً :
لماذا لا يقوم اقليم كوردستان بإنصاف الشعب الكلداني بأبسط حقوقه وهي إدراج اسمه الكلداني في مسودة الدستور الكوردستاني ؟
ولماذا لا يتعامل مع الشعب الكلداني بشكل مباشر ومستقل بمنأى عن وصاية الأحزاب الأشورية المتنفذة ؟
وأخيراً هل يقوم المالكي بواجبه الوطني والأنساني في إنصاف القومية الكلدانية بحقوقها الكاملة في وطنها العراقي ؟


 ــــــــــــــــ
المصادر
1
ـ من بحوث المؤتمر الأدب السرياني الخامس ، مقال تحت عنوان : قراءة جديدة لأسماء رافدينية قديمة بقلم : يوسف حنا شبلا .
2
ـ دور الكلدان في تطور الحضارة الأنسانية بقلم : حبيب حنونا .
3
ـ علوم الكلدانيين لمركريت روثن ، ترجمة الدكتور يوسف حبي .
4
ـ الأديب السياسي يوسف غنيمة ، تأليف حارث يوسف غنيمة .
5
ـ ما بعد الأقليات : تاليف جوزيف ياكوب ، ترجمة حسين عمر .
6
ـ موسوعة ويكيبيديا .

 

 

 

حبيب تومي


التعليقات




5000