..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تونس:مراكمات النّهب تولّد الإنتفاضة

السّموأل راجي

كثيرا ما ردّد، على مسامعنا وأمام أبصارنا في خربشاتهم، أعدادا من المهرّجين يتشادقون، عن ضعف إحتجاجات سيدي بوزيد في تونس وعن عفويّتها وقلّة تنظّمها وظرفيّتها ويتنبّأون لا فٌضّت لهم أفواه أنّها لن تدوم أو سحابات صيف قائض؛لسنا بصدد الإجابة عنهم ولن نفعل والرّدود عليهم تأتيهم تباعا من شوارع تحوّلت لمعاقل أماميّة للنّضال في مسيرات ووقفات إحتجاجيّة ومظاهرات عارمة تهزّ أركان سلطة مهترئة تحترف هي بدورها التّهريج وتحتكر الغباء،لن نكرّر الأسباب المباشرة في إنطلاقة الشّرارة فلقد أصبحت معروفة معلومة تتناقلها وكالات الأنباء عربيّا ودوليّا لكن ما بتغافل عنه البعض أو بالفعل يجهلونه الأسباب العميقة التي جعلت من إحتجاجات إنطلاقتها فعلا عفويّة ترتقي نوعيّا في حالة لا يمكن وصفها إلاّ بالنّضاليّة إلى مستوى إنتفاضة شعبيّة.
فجر يوم السّابع من نوفمبر 1987 صدر البيان رقم واحد تحت قبّة "برلمان"صوريّ في تونس ألقاه اللّواء زين العابدين بن عليّ الذي كان آنذاك وزيرا أوّلا وقبلها وزيرا للدّاخليّة وأحد أركان قمع الحركة النّقابيّة في يناير 1978 والحركة الطلاّبيّة بعدها التي جذّرها الماركسيّون،ألقى بيانه في ظلّ وضع إقتصادي وإجتماعي حادّ الخطورة ووقوف البلاد على حافّة الإفلاس وكثرة الإحتجاجات التي لم تنقطع ولعلّ أبرزها ما سمّي ب"إنتفاضة الخبز"في يناير/كانون الثّاني 1984وتشدّد لهجة صندوق النّقد الدّولي وبنوك الإقراض موازنات مخرومة على الدّوام،جاء (لا طال بقاءه)يبشّر أرباب النّهب الدّوليّ بكفاءته في تطبيق إملاءاتهم فحاول المناورة ثمّ كشّر عن وجه سلطته الفرديّة في إطلاقيّة غريبة ترفض حقّ الإختلاف وتزجّ في معتقلات سريّة وعلنيّة كلّ من يجاهر بالنّقد لا يستثني في ذلك لا يمينا ولا يسارا فالكلّ متماهي لديه والمساواة بين الرّجل والمرأة في القمع ليس إلاّ،وفي أوائل عهده الممتدّ،قام بضخّ أموال القروض الممنوحة مقابل توفير أرضيّة لتحقيق أقصى ما يمكن من إستثمار ونهب مجدّد لشعب مازال يئنّ ممّا ساهم في تحقيق نوع من الرّفاه النّسبي إستفادت منه شرائح من البورجوازيّة الصّغرى أساسا الموظّفون ومن هم في وضعيّتهم وخفّت وتيرة الإحتجاجات بعد البدأ بحملات قمعيّة مصحوبة بمعارك إعلاميّة قوامها التّخوين والتّشويه وإعتماد الرّشوة على نطاق واسع ممّا حوّل دوائر من البورجوازيّة الصّغرى(وهنا أستعير تسمية الرّفيق فؤاد النّمري لها:البورجوازيّة الوضيعة)إلى أبواق دعاية له ولحكمه يمتثلون لبرامجه ومقرّراته ويعملون في الأطر التي يتمثّلون فيها على إخماد أي صوت نضاليّ ولو كانا باهتا وخيّمت على البلاد ما يسمّيه البعض من الحقوقيّين:سنوات الظّلام حيث إستأسد الأمن والخوف وغاب الأمان وصارت مشاهد المحاكمات مألوفة يتجنّبها مهرّجو البورجوازيّة الصّغرى الذين إمّا تبقرطوا أو لاذوا بصمت مريب وظلّ بقيّة باقية يدفعون ضريبة النّضال عن طيب خاطر في ظلّ لبرلة(من اللّبيراليّة الجديدة منها والقديمة)للإقتصاد المهترئ بطبيعته التّابعة وصار النّهب أكثر إنفلاتا وفجاجة بعد أن كان منظّماً تحتكره "الدّولة"ودوائرها.
من ضمن شروط البنك الدّولي وصندوق النّقد المعتمدة مع أقطار العالم الطّرفيّة تخفيض حجم الإنفاق العامّ وخصخصة كلّ القطاعات الإنتاجيّة ورفع الدّعم عن الموادّ الأساسيّة بما في ذلك الموادّ الغذائيّة ومن بين ذلك نقطة خفيّة لكنّها تبرز في ثنايا محاضر الجلسات المعقودة مع ممثّلي بنك النّهب،نقطة الحدّ التّدريجي للإنتداب في سلك الوظيفة الحكوميّة للوصول لمرحلة التوقّف الكليّ،وهذا توافق عليه الحكومة التّونسيّة الموقّرة في وقت تلقي الجامعات بآلاف من الكوادر سنويّا أعدادهم في تزايد وتعجز طاقة الإستيعاب الشّغليّة في توظيفهم ممّا يحوّلهم آليّا إلى عاطلين عن العمل في مناخ إقتصاديّ عامّ يحوّل بدوره الطّاقات الإنتاجيّة النّشطة لعاطلين ولو كانوا بدون مؤهّلات أكاديميّة لتتعمّق مأزقيّة السّلطة التي زاوجت سياسيّا بين الإنغلاق والقمع وإقتصاديّا عبر تدويل إقتصاد متخلّف تابع بطبعه وبالتّالي أغلبيّة ساحقة من المجتمع تحت طائلة الإذلال أو التّفقير وحتّى الهدنة التي تمّ عقذها مؤقّتًا مع شرائح من البورجوازيّة الصّغرى تمّ نقضها بالبدأ في إقرار سياسة جديدة من التّأمين الصحّي وقوانين التّقاعد الفاشيّة تجعل من الموظّفين قطعان ماشية لا حقّ لها في الرّاحة يتمّ إبتزازهم عبر صناديق إجتماعيّة توظّف مداخيلها في غير الوجه الذي أٌقيمت له وتواصل الجامعات تخريج أفواج من العاطلين.
الإطار العامّ الذي تفجّرت فيه إحتجاجات سيدي بوزيد لتّتسع وتشمل مدن المحافظة،يتميّز بإحتقان شعبيّ وإنغلاق سياسي وإذلال إجتماعي وتنمية مفقودة:مراكمات نهب وقمع وتقييد بالخوف وعماده تضخّم مفرط في أجهزة الدّاخليّة،مراكمات لن تؤدّي في الآخر إلاّ لإنتفاضة من الوارد أن يكون أيّ حدث مهما كان أن يكون شرارتها وقد كان:محمّد البوعزيزي أحد من لفظته وزارة التّعليم عاطلا في المجتمع يرتضي بيع الخضار في عربة متآكلة ينقلها في الحرّ القائظ والبرد القارس لكنّ السّلطة لا ترتضي!وعبر سلسلة ضغوط وإنعدام أفق وإغتيال منظّم للطّموح ونفي للحقّ في الحياة ورفض حتّى للخبز الحافي كما سمّاه الرّاحل محمّد شكري،يحترق الشّابّ بنيران أوقدها بيده  فتشتعل الشّرارة وتتّسع وتعمّ في موجة عامّة كالعدوى النّضاليّة من خلالها أمل الخلاص يتبادى متهاديا وتكون إنتفاضة تخوضها شرائح واسعة وتتحوّل لقبلة نضال حاضنة ويحتضنها نقابيّون وسياسيّون وحقوقيّون ومكانها شوارع ممتدّة طول البلاد وعرضها والخطّ العامّ لسيرورة الأحداث ومجرياتها يقود المتابع للجزم بتحوّلها لحركة عامّة تخلق أشكالها التّنظيميّة بنفسها بدعم مباشر من الطّلائع المناضلة فتكون فعليّا إنتفاضة آنذاك سيكون مهرّجو الأنظمة وطوابيرهم الخامسة يدركون مداها ومعناها يستوي فيها العيش والموت وتضيق فيها هوامش المناورة لدى السّلطة المتآكلة والتي عبّرت عن فشلها بإستشراس القبضة الأمنيّة وموجات قمع عامّة توّجتها-وقد تعيد تتويجها-بإطلاق للرّصاص الحيّ مسفرة عن شهيد وجرحى تخلّلتها بحملات مداهمة فجّة وعشوائيّة وإختطافات متعدّدة لشباب محتجّ وكانت تواجه الحناجر بالرّصاص ،حناجر نطقتها عالية تصمّ آذان الطّغاة فجعلت صرختها شعارا جمع التّكتيكي بالإستراتيجيّ:"شغل/حرّيّة/كرامة وطنيّة" هذا هو الرنامج إذن وما على القوى الحيّة إلاّ ترجمته عمليّا وأعتقد أنّ السّاحات والشّوارع عنوان أوّليّ لهذه التّرجمة. 
          

 

 

 

السّموأل راجي


التعليقات




5000