..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


آلم تر أن جمع القوم يخشى؟

سيد صباح بهبهاني

فشمروا وانهضوا الأمر....

بسم الله الرحمن الرحيم 

(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) المائدة /50.

(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ) البقرة 177 .

(وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) المائدة / 2 .


 (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) آل عمران / 103.

(وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ) آل عمران /105.

(وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) آل عمران /104.

( لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) النساء /114 .

 (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا) يونس /99. 

 (لَّوْ يَشَاء اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا) الرعد /31. 
( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ ) النحل /78 .

ويقول الحبيب صلى الله عليه وآله : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر"...

قال الرسول العظم صلى الله عليه وآله وسلم : من أراد الله به خيرا فقهه في الدين وعرفه عيوب نفسه .

ويقول الإمام علي عليه السلام : لن يهلك امرؤ عرف قدره

وقيل أفضل العقل معرفة المرء بنفسه .

 

الحرية الحقيقية التي تفتقدها الإنسانية هي موجودة في دينا ...

وإن الحرية شيء لا يمكن للإنسان أن يعيش بدونه , لكن الحرية التي نريد هي الحرية التي تعيد لنا مجدنا .

فنحرر أفكارنا قبل أن نحرر أجسادنا, لنحرر تصورنا قبل أن نحرر سلوكنا.

 

من نهج البلاغة

قال الإمام علي عليه السلام : " لا تجعلوا عملكم جهلا ويقينكم شكا. إذا اتقيتم فأقدموا ".

ونعم ما قيل في العمل الصالح والتعاون :

وكل سعي سيجزى الله سأعيه *هيهات يذهب سعي المحسنين هبا!

وأن هذه الآيات تخبرنا بحال العرب قبل الإسلام كيف كانوا ، ثم كيف اتحدوا بالإسلام فأصبحوا يطاعون في بلاد كانوا فيها أذلة ضعفاء . وأن الذي يذكرنا به سبحانه في هذه الآية من آل عمران ، أن ما أمتن به عليهم هو جمعهم وألف بين قلوبهم وجعلهم أخوان . فلو وعى الناس اليوم من ما كنا عليه سابقاً؟ لا تركوا هذه العصبية القبلية التي جاء بها حزب البعث من شعارات مزيفة هادفة للدمار ..!وبهذه الشعارات ..

وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن وظيفته إلا مبلغ عن الله وداعية إليه . يقول الله تعالى : " " يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشراً ونذيراً ، وداعياً إلى الله بأذنه وسراجاً منيراً".
ومن هنا نرى أن العلاقة الإنسانية الإسلام لا يقف عند حد الإشادة بهذا المبدأ فحسب ، وإنما يجعل العلاقة بين الأفراد ، وبين الناس والأديان ، وبين الدول ، علاقة سلام وأمان ، يستوي في ذلك علاقة المسلمين بعضهم ببعض ، وعلاقة المسلمين بغيرهم .
وأبين بعض ذلك : 
علاقة المسلمين بعضهم ببعض :
ــ جاء الإسلام ليجمع القلب إلى القلب ، ويضم الصف إلى الصف ، مستهدفاً إقامة كيان موحد ، ومتقياً عوامل الفرقة والضعف ، وأسباب الفشل والهزيمة ، ليكون لهذا الكيان الموحد القدرة على تحقيق الغايات السامية ، والمقاصد النبيلة ، والأهداف الصالحة التي جاءت بها رسالته العظمى : ـ من عبادة الله ، وإعلاء كلمته ، وإقامة الحق ، وفعل الخير ، والجهاد من أجل استقرار المبادئ التي يعيش الناس في ظلها آمنين ، لا بالقتل والإرهاب وتدمير المدن يا جناة يا تكفيريين يا عصابات الباطل .
ويجب أن يعرفوا هؤلاء الجناة التكفيريين والانتحاريين أن الروابط يجب أن تكون روابط سلام وحب بين أفراد المجتمع ، لتخلق الكيان وتدعمه . وهذه الروابط تتميز بأنها روابط أدبية ، قابلة للنماء والبقاء ، وليست كغيرها من الروابط المادية التي تنتهي بانتهاء دواعيها ، وتنقضي بانقضاء الجاجة إليها . إنها روابط أقوى من روابط : الدم ، واللون ، واللغة ، والوطن والمصالح المادية ، وغير ذلك مما يربط بين الناس .
وأن هذه الروابط من شأنها أن تجعل بين المسلمين تماسكاً قوياً ـ ((((( ألفت أنظار القارئ الكريم أن كل هذا الموضوع موجه إلى هؤلاء المنافقين الإرهابيين التكفيريين وفلول القاعدة  وحزب البعث الذي يريد أن يتسلط على رقاب الآخرين بأسماء مختلفة  وبعض المتلبسين بالدين وهم  يحرمون ويحللون لحماية مصالحهم الشخصية ، وأن موضوعي لهم وسيلة إيضاح وتبين معالم الإيمان لا بالقتل وتصدير الإرهاب والقتل الجماعي ووووألخ))))) ـ ونعود للموضوع تقيم منهم كياناً يستعصي على الفرقة وينأى عن الحل . وأول رباط من الروابط الأدبية هو رباط الإيمان ، فهو المحور الذي يجمع المؤمنين . فالإيمان يجعل من المؤمنين إخاء أقوى من إخاء النسب وخذ الدلائل الواردة : ــ 
" إنما المؤمنون أخوة" ـ " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " ـ " المسلم أخو المسلم " . وعلمياً أن طبيعة الإيمان تجمع ولا تفرق وتبغض ، وتوحد ولا تشتت وخذ الدلائل : ــ 
" المؤمن ألف مألوف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف " .
والدليل العلمي يؤكد تكاتف المؤمنين المؤمن قوة لأخيه وخذ الدلائل المتواتر الحديث الشريف : " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً" . وهو الذي يحس بإحساسه ، ويشعر بشعوره ، فيفرح لفرحه ، ويحزن لحزنه ، ويرى أنه جزء منه ... لا يكيد ويهيئ لهو وسائل القتل والإبادة وهدم مدنهم والقتل الجماعي ، أن هذه الأعمال التي يقيمون به هؤلاء النفر التكفيريين والإرهابيين ما هي إلا تشويه لصورة الإسلام وزرع الرعب والانقسام بين الناس ، وهو عكس ما جاء به الإسلام الدين المسالم . ألفت نظرك يقول الحبيب صلى الله عليه وآله : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر" عزيزي أن الإسلام يدعم روابط الأخوة والمحبة ويقوي العلاقة ويدعها بالعلاقة والاندماج في الجماعة والانتظام في السلوك . وينهي عن كل ما من شأنه أن يوهن من قوته أو يضعفه ، فالجماعة دائماً في رعاية الله وتحت يده . وهذه الجلائل : ــ " يد الله مع الجماعة ، ومن شذ ، شذ في النار " . والجماعة لحماية الإنسان رحمة " الجماعة رحمة ، والفرقة عذاب" . والتكاتف خير من التفرق وجمع الشمل هو البر والفضل . " الاثنان خير من واحد ، والثلاثة خير من الاثنين ، والأربعة خير من الثلاثة ، فعليكم بالجماعة ، فإن الله لن يجمع أمي إلا على الهدى" . وأن عبادات الإسلام كلها تفضل أدائها بالجماعة ، ومنها ولا تنجز إلا مع الجماعة . فالصلاة تسن فيها الجماعة ، وهي تفضل صلاة الفرد بأضعاف.
والزكاة معاملة بين الأغنياء والفقراء . والصيام مشاركة جماعية ، ومساواة في الجوع في فترة معينة من الوقت . والحج ملتقى عام للمسلمين جميعاً كل عام يجتمعون من أطراف الأرض على أقدس غاية . " وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يقرأ القرآن ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السكينة ، وحفتهم الرجمة ، وذكرهم الله ملا عنده ".
وأن الفرقة هي التي تقضي على الدين والدنيا معاً .والفرقة هي الطريق المفتوح للهزيمة . ولهذا نرى أن الإسلام نهى عنها لأنها مصدر التخلف والضرر والفشل والذل : " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم " .
" ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم".
" واعتصموا بحبل الله جميعاً ، وتفرقوا".
" إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً ليست منهم في شيء" .
" لا تختلفوا ، فإن من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا".
وأن الله أراد أن نكون بعضاً لبعض عوناً في كل الأمور ، وأن هذه المعاونة معاونة سوى كانت مادية أو أدبية أو غيرها تصف ب : المال ، أو العلم ، أو الرأي ، أو المشورة . لأن الناس عيال الله ، أحبهم إلى الله أنفعهم لعياله . 
" خير الناس أنفعهم للناس " .
" إن الله يحب إغاثة اللهفان ".
" اشفعوا تؤجروا" . 
والمعروف أن المؤمن مرآة المؤمن ، يكف عنه ضيعته ويحوطه من ورائه. 
" إن أحدكم مرآة أخيه ، فإن رأى منه أذى فليحطه عنه". وهكذا امرنا أن نعمل جنباً إلى جنب لتحقيق هذه الروابط حتى نكون المجتمع الكامل المتماسك والكيان القوي ، الذي يستطيع مواجهة الأحداث ، ورد عدوان المعتدين ، وبناء الوطن واقتصاده وتوفير لهم كل ما يحتاجون إليه من ثروات . وخصوصاً اليوم يحتاج الوطن كل هذه الدعم ، لأن صدام وحزبه البعث وسياسة بعثرة المال وترك آثار سيئة ، من : ضعف التدين الإيماني والوجداني ، وانحطاط في الخلق والزيادة في النفاق بسبب التعاليم الحزبية التي كانت تسير الشباب على المناهج الباطلة النظم البوليسية ، والتخلف في مجال العلم وحجزه لفئة ، وحرمان فئة ، ولا يمكن القضاء على هذه الآفات الاجتماعية الخطيرة ، إلا إذا عاد الشعب موحد الهدف لبناء الوطن وخدمة الجامعة ، متراصاً البنيان، مجتمع بالكلمة ، كالبنيان المرصوص ، يشد بعضه بعضاً.لأن الذي أحدثه نظام صدام والعفالقة أنهم قطعوا بين الشعب هذه العلاقات التربوية الأصيلة التي كان قبل وجود البعث من عام 1961ـ1963 عندما استولوا على... ولحد السقوط ، وما بعده بواسطة عملائهم البعثين المتلطخة أيدهم بدماء الأبرياء بقيادة الجلاوزة البعثين والتكفيريين القاعدة وغيرهم من الانتحاريين ، وفي هذه الفترة القصيرة فصلوا عرى الإخاء ، وبغى بعضهم على بعض ، والضحية هو الوطن والمواطن . وكنت أتحدث وأناقش بعض الأخوة العراقيين الذين تغربوا منذ انقلاب البعث الفاشي عام 1963 ولحد الآن وهم  على تربيتهم العقائدية العراقية الأصيلة، وهنا نعرف أن للتربية والتعليم فائدة لقوله تعالى : ( وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ ) النحل /78 ... والقران كله يهيئ الإنسان ..للمعرفة الإنسانية وحقول التربية وكيفية تربية النفس وفيه نشاطات علمية بحتة ،منها النفس وعلمه والاجتماع والاقتصاد والمقارنة وهنا نحتاج توجيهات المعلم ومهام الفقهاء الراسخون..إلخ . ولكن يجب أن لا نسى أن التربية الأسرية تلعب دوراً مهماً في تهيئة الجيل العقائدي في المعرفة والعرفان ويكون بذلك قد الأبوين خدمة جليلة للطفل والجامعة والدولة ، ورفاه المجتمع. وشكرته و أن الذي قاله أنفاً هو الصدق ويجب أن يهتم الأبوين بهذه المهمة الإلهية التي هي من ضمن المسؤولية الحتمية لتربية الطفل على الأسس التي شرعها ربنا لنا . 
تأمل اعتراف القرآن الكريم بالآخر واحترام عقيدته مهما كانت هذه العقيدة واحترام أفكاره ووجهة نظره لم يسعى لمصادرتها أو إنكارها بل أثبتها بالرغم من وجود فوارق موضوعية كان من الممكن أن يتذرع بها لمصادرة الآخر.
لا شك أن الدين الذي نزل على قلب محمد صلى الله عليه وآله هو الدين الحق من السماء من الله بينما الدين الذي يعتنقه مشركو قريش هو إرهاصات مرضية تم بنائها فكرياً على أسس باطلة وشركن بالله وقطع الرحمن والضغائن والتعالي والعنصرية بين البشر وجعل الفوارق ودحر الإنسان الأسود والسيادة للإنسان الأبيض وبطلان المعروف ودحره وإعلاء كلمة الباطل وكانت هذه ديانة مشركو العرب ، ولكنها كانت عادة لها من القوة والانتشار ليس بين أجلاف البدو في الجزيرة العربية فقط بل تسيدت هذه الأفكار الباطلة لتشمل ذات الحقبة التاريخية في العالم أجمع وإن تغيرت المسميات وطرق الطقوس ولكنها تتفق في الجوهر.
وقد سمى القرآن الكريم هذا الباطل الذي يمارسه مشركو قريش دين ووضعه على طرفي المقارنة بالإسلام الحنيف لقوله تعالى : ( لكم دينكم ولى دين) الكافرون /6. فالمقارنة هنا بين دين ودين . بين عقيدتين أي أنه لم ينكر الآخر بل أثبته وأعلى حق الإرادة والاختيار لتكريم الإنسان صاحب قراره وأعطاه الحق في أن يؤمن أو يكفر والحكمة هي أبعاد البشر من الجدال والقتل والظلم وقال سبحانه : ( لا إكراه في الدين ) البقرة /256 وقال أيضاً : ( من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) ( أفتكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) . يساير القرآن الأفكار الحديثة لحقوق الإنسان في القرن الواحد والعشرين.
الحكمة الإلهية اقتضت الاختلاف والتعدد وعلى أساس فلسفة الاختلاف يكون النظام الكوني . فهناك لازمة لوجود التعدد والاختلاف . ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض جميعا ) ولكن سبقت حكمة ربك أن يكون هناك هذا الاختلاف لتبادل المصالح والأدوار الاجتماعية وإشباع الاحتياجات . انظر حولك ليس هناك تماثل بين البشر جسمياً وعقلياً ونفسياً واجتماعياً . كل فرد له خصوصية خاصة متفردة يختلف بها عن الآخرين . فالاختلاف سنة إلهية تخضع لمشيئة الله ولم يخلق الله سنته عبثاً بل بالتأكيد لها وظيفة في حركة الكون وتطوره.
حتى أن القرءان ذكر وجهة نظر الكفار في الرسل والأنبياء مع أنها باطلة ومنفرة إلا أنه لم يصادرها أو سعى لإخفائها تكريساً لحق العلم والمعرفة واثبات للأخر وعدم نفى أراء المعارضين حتى ولو كانت باطلة . فقد اتهموا الأنبياء بالسحر والهرطقة وحاكموهم وقتلوا بعضهم زوراً وبهتاناً.
من هذا المنطلق يجب أن نتعلم كيف تتسع عقولنا لقبول الآخر كإنسان له احترامه فقد كرمه الله الخالق وكرمنا بنى الإنسان وخلقه الله على صورته كما ورد في كل الكتب المقدسة . يجب أن نحترم القيم والعادات والتقاليد والأفكار للآخر.
واحترامنا للآخر لا يعنى أن نوافقه على أفكاره واختلافنا معه فكرياً لا يفسد للود قضية بل نحتفظ بالاحترام المتبادل بيننا وبين الآخر ولا نناقشه إلا بالتي أحسن بطريقة متحضرة راقية لا تجرح مشاعره أو تؤذيه .
أما الذين يضيقون بالآخر ويصادرونه ويصادرون أفكاره فانهم يعملون ضد المشيئة الإلهية وحكمة خلق الكون ونظامه الأساسي.
كم امتلأت السجون بالمعارضين فكرياً وقامت الأنظمة الفاشية الديكتاتورية بقتل وتعذيب وسحل هؤلاء المعارضين إلا أن الاختلافات الفكرية لا زالت قائمة وسوف تظل إلى أن تقوم الساعة لأن الاختلاف سنة إلهية كونية لا تستطيع أي قوة أن تعمل ضد الإرادة الإلهية وتحقق النجاح إلى النهاية بل ستحقق حتماً فشلاً ذريعاً . 
فلو قرأنا تاريخ الطغاة والنظم الشمولية الديكتاتورية في التاريخ الإنساني لوعينا ضرورة قبول الآخر ونعلم أولادنا قبول الآخر ونبذ التعصب. 
هل سحق الفرعون موسى هل استطاع هتلر أن يمحو اليهود من على البسيطة فقد كانوا في عصر هتلر ضعفاء فقراء لا شأن لهم أما هم الآن أكثر نفيراً وأموالاً وولداً وتأثيراً وقوة . سبحان الله بينما هتلر الآن في مزبلة التاريخ ..أين صدام المقبور الذي سحق المعارضة والعرب المسلمين والمسيحيين واليهود والصابئة وحرق الأهوار والأكراد ودمر ما دمر !! سبحان الله أن صدام ألان في مزبلة التاريخ هو وأعوانه ، ولكن المعارضة لم يقتلوه أو عذبوه أو سحلوه !!! بل حاكموه محاكمة عادلة وطالة لمدة 3 سنوات !! لو كان الفرعون وهتلر وصدام تعلموا قبول الآخر ما أصبحوا من الشخصيات البغيضة المنفرة. 
بالرغم من أن الدين الإسلامي شأنه شأن كل دين سماوي أعلى قيمة حق الإنسان في حرية الاختيار إلا أن هناك من يصادر حق الآخر في الاختلاف ويرفض الآخر متصوراً أنه يعمل لخدمة المشيئة الإلهية باسم الدين بينما هو يعمل ضد المشيئة الإلهية وسنة الله في أرضه بدافع الجهل والتعصب وضيق الأفق. 
الدين لله والوطن للجميع . الدين علاقة فردية خاصة بين الإنسان الفرد والله خالقه أما الوطن يجب أن يسع الجميع مع اختلافهم وتنوعهم لأنه على أساس حكمة الاختلاف والتنوع يكون ثراء الفكر وتطور الحضارة والبشرية فافتحوا النوافذ لنجدد الهواء فقد أصبح هواء الحجرة المغلقة ملوثاً لنستنشق عبير الأزهار والورود الجديدة لننتعش ويدب النشاط والحيوية في عقول البشر وأرواحهم ونستمع لألحان البلابل المغردة. 
أيها الكهنة تنحوا جانباً فقد بلغنا سن الرشد منذ زمن طويل تنحوا جانباً لأن قطار الحضارة والتقدم سيقهر الظلام وينشر النور في الأفلاك رغم أنف المتزمتين الذين يرفضون الآخر . اعلموا أن عقارب الساعة لن تعود للوراء بل للأمام دائماً وستطوي عجلة التاريخ كل متخلف ولن ترحم هؤلاء الذين يسعون لتخلف البشرية . أنتم يا تكفيريين أنتم يا رمز الجهل والتعصب بعد أن فاحت رائحتكم الكريه شمس الحرية ستطهركم وتنقذنا من سطوتكم وتسلطكم علينا ،ويداً بيد للبناء والتقدم والسماء يا أبناء العراق يا أبناء أقدم حضارة عرفها التاريخ قبل الإسلام بلد حمورابي بلد نبوخذنصر بلد هبط به الملاكان هاروت وماروت اللذان نزل ببابل،بلد كانت فيها أنبياء بني إسرائيل يا أبناء النبي ذي الكفل ، يا أبناء النبي إبراهيم الخليل يا أبناء هود وصالح عليهم السلام يا أبناء بطل الإسلام علي بن أبي طالب يا أبناء الحسين مفجر الثورة ضد الظلم والطغاة يا أبناء موسى أبن جعفر يا أبناء علي الهادي والحسن العسكري عليهم السلام يا جند الحق يا أبناء الأئمة الأربعة أبو حنيفة والشافعي والإمام ملك والإمام أحمد رضوان الله عليهم من بلدك بلد الحضارات والعلم والمعرفة انبثقت العلوم والمعرفة بلد كان الإفرنج وغيرهم يطلبون رضاهم ويطلبن منهم العون العلمي .!!!! اتحدوا ووحدوا الصف وعيدوا مجد العلم والتقدم .وتعاونوا فيما بينكم ينصركم الله وقال سبحانه وتعالي : (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) المائدة / 2 . وأكد ربنا سبحانه أن البر هو عمل الخير والصلاح لقوله تعالى : "لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ " ..

وأن تعاونكم سوف يعاد المجد ونعم ما قيل :

إذا العبء الثقيل توزعته اكف القوم خف على الرقاب .

وقال أخر في التعاون وجمع الكلمة ونعم ما قيل :

كونوا جميعا يا بني إذا اعترى خطب ولا تتفرقوا أفرادا

تأبى العصي إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا.

إذن وحدوا الصف وأتقو الله والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين.

المحب المربي

 

 

 

سيد صباح بهبهاني


التعليقات




5000