.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ضياع رجل

وزنة حامد

   أراد أن يجرب حظه في الزواج .... جرب حظه في الزراعة فخسر ولم  يجن سوى بذاره وأجرة العمال دفعتها خالته الموقرة التي ابتلت به ... جرب حظه في التجارة ففتح حانوت سمانة فضاع رأس ماله على الناس الذين اشتروا لآخر الشهر ومنهم لآخر العمر ولم يحصل إلا على فتات من ماله لا يكفي لأن يشتري به خروفاً أو نعجة .... ومع هذا كان قوياً يقف كالهر على رجليه ... كان في آخر سني وظيفته .... أي بعد سنة ربما أقل يكون قبال زوجته الهرمة يقشر البصل وان أشفقت على عينيه أعطته البطاطا.... وراح يفكر في الزوجة الجديدة ... زوجة لا تلد ... يكفيه ما أنجبت الأولى ...

ستة أولاد توزعوا مثل بطاقات اليانصيب في المحافظات ... زوجة جميلة تعطيه الآمان والثقة لعدم الإنجاب ... شروط ربما كانت سهلة في قراره اتخذها بسرعة .... ولكن من تملك مواصفات الجمال والعقر... ؟ عيشة... ؟ لأ: عيشة أنفها طويل وبطنها تسبق رجلها في السير ... حسناً ... عدلة ... أوه ..... إنها كفيفة ..... لا تبصر جيداً ... إذن ماله سوى دلال ... وحقاً إنها اسم على مسمى ولكن دلال لا ترضى به .... لماذا لا ترضى به ...؟ إن دلال تزوجت مرتين ... وطلقت في المحكمة لاتهامها لزوجها بأنه بخيل حتى في نظافته فهو لا يدخل الحمام إلا مرة في السنة مقتدياً أغنية لفيروز         (( زوروني في كل سنة مرة )) ولكن دلال امرأة

ملتهبة تحرق الأخضر واليابس ولا يمكن أن تدعه أن ينام إلا ثلث الليل الأخير .... لا يهم إنه يبحث عن امرأة يحرقها وتحرقه مثل لفافة الدخان...
اصبح صديقنا عمر صاحب زوجتين ... زوجة لا تشتري الحياة بخيط إبرة ... وامرأة كالأسفنج الذي يمتص الماء ولا يرتوي ... وكان الشهر الأول معركة لا غالب ولا مغلوب ... حياة سعيدة .... استعاد عشرة سنوات من عمره الهارب ... فراح يصبغ شعره ... وشاربه ... ويعتني بمظهره ... أما زوجته الأولى فكانت مثل بيت مهجور لا يدخله إلا لحاجة قديمة أو غرض منسي .... وكانت راضية ساكتة فقد قرفت حياتها التي أمضتها فلتقاسم الثانية بقية العسل من كعب الدين....

أما الشهر الثاني فقد بدأت ملامح المعركة تتضح ... بطلنا خسر أكثر من خندق ... حاجات البيت كثرت ... وزينة دلال ارتفعت أسعارها ... وثيابها راحت تلقي جانباً لاستقبال ثياب جديدة ... وفي الليل ... وآه من الليل فقد أرغمه على التراجع أكثر من ذي قبل فتعمد عمر التأخر وقضاء السهرات عند أصحابه وآخر الليل وفي اعتقاده إن دلال أثقل جفنيها ولكن للأسف كانت منتظرة وبأحلى الصور واللقطات المغرية فكر في طريقة للاستراحة ... فكر في الهدنة ولو لفترة وجيزة ... صحيح إنه لم يرفع الراية البيضاء لكنه كان في داخله متكسراً متقهقراً ... وهي لم توقف المعركة ... كانت معركتها حامية الوطيس ...

وحين خرج من عندها ليقل لها أشياء ومنها تأخيره الليلة فهو مدعو على السهرة عند صديقه .. لفتت نظره ورقة مالية من فئة الألف ... تناولها بسرعة ودسها في جيبه ... أوه إنها فكرة ... لماذا لا يجاورها الليل كله عن الشيء الضائع فتشغل بالها به وتنسى النوم .... وحتماً لا يستطيع النوم ما دام فكرها مشغولاً عن الضائع.      
ندم صاحبنا عمر على هفوته التي اقترفها ... ماله والزوجة الثانية ... من يشتري المصائب ...؟ لقد اشترى مصيبة بأثواب جميلة .... كان يستيقظ في الصباح وعيناه محمرتان كأنها التهمت قطعة صابون .... والصداع يلف رأسه كأنه احتسى دناً من الخمر ....

 شهيته ضعفت لدرجة كان يكتفي بكأس من الشاي وسيجارة أو سيجارتين ... وهي كانت كالبقرة التي وجدت علفاً نظيفاً خليطاً من التبن والشعير .... وتمنى لو أن صديقاً ما تبرع بنصيحة له وأقنعه بعدم الزواج ..... وهو بدوره لم ينصح أحداً بما تورط به , وليكن ما يكن ما دامت النصيحة لا تتوفر للجميع .... وقد سمع جاره مقدم على الزواج ... لن ينصحه ولن ينصحه ... ليغرق بدوره والموت مع الجميع عرس ... أما ماديته فقد تدهورت كثيراً ولكن المال يذهب ويأتي  أليس كذلك يا عمر وغاب لسهرته والألف في جيبه حين جلس جوارها على السرير والساعة تعلن الواحدة صباحاً ... قال لها مداعباً : هل أضعت شيئاً ...؟ رفعت رأسها وقالت ببلاهة !

: لا اعتقد    ...
: تأكدي والقي نظرة على المرأة بشكل تقليدي ....
: لم أفقد شيئاً ...
: إذن الشيء الذي وجدته لضرتك ... حسناً سأذهب وأعطيها.    
: وما هو ... وتعلقت به ...؟     
: لا شيء    
: قل لي أرجوك ...
: سأذهب إليها ... أنتِ لم تفقدي شيئاً ... وضحك بشكل مسرحي تفقدت كل شيء في ذاكرتها ... لم تفقد شيئاً ... وما ضاع منها شيء .... لا بالأمس ولا اليوم ولا الساعة ... ترى ماذا وجد وماذا أضاعت ضرتها ...؟ وقف وقبل أن يغط في النوم وقال لها :

لقد ضيعت إحداكن ألف ليرة      ...
ضحكت الزوجة رغم ثقل أجفانها وقالت :    
ومتى أعطيتنا ألف ليرة ... تفقد نفسك إنها ألف ليرتك وقف مشدوهاً وقال :
حقاً لقد تركتها من أجل فاتورة الكهرباء ... يالغبائي.

وزنة حامد


التعليقات

الاسم: فاتن
التاريخ: 2011-03-05 20:41:40
الاخت وزنة
قصتك بغاية الروعة اتمنى لك التوفيق والتألق الدائم

الاسم: وزنة حامد
التاريخ: 2011-01-21 11:32:36
الاستاذ سمير بشير المحترم
اشكرك سيدي لمرورك الكريم
شكرا لرايك الجيل في القصة
دمتم

الاسم: وزنة حامد
التاريخ: 2011-01-21 11:30:25
الاستاذ الشاعر فاروق طوزو المحترم
اولا دعني اشكرك للطفك ومرورك الدائم على موادي وهذا يدل على مدى اهتمامك بكل ما يتصدر من مواد جديدة للادباء على صفحات النت ثانيا عندما اتصفح صفحتي الشخصية في النور الموقرة واقرأ تعليقاتك على موادي وكانني امام قصيدة أو قصة أو نص ادبية لانك تجمل المادة أكثر بتعلقك الرقيق كلماتك النابعة لاجل الرقي بالاديب الى القفز لانتاج ادبي جديد أكثر جمالا في بناءه الفني
واعيد قرات تعليقاتك وتعليقات بعض الاصدقاء على موادي اكثلر من مرة لرونقة ما يتصدرمن كلمات
لك احترامي
دمتم

الاسم: وزنة حامد
التاريخ: 2011-01-21 11:19:02
الاستاذ الرائع والاخ والصديق حسين احمد
شكرا لمرورك البكريم يا ابو احمد وان يدل يدل على كرمك الذي نعرفه جميعا بالنسبة الى ادباء مدينتك
لك تحياتي ايها الصديق الجميل
دمتم

الاسم: سميربشيرالنعيمي
التاريخ: 2011-01-16 16:01:03
الاديبة وزنة حامد

تحية طيبة

سرد جميل زاد من الق القصة والشوق لمعرفة نهايتها

تقبلي تحياتي

الاسم: فاروق طوزو
التاريخ: 2011-01-11 22:44:15
وزنة حامد
تمنح القارئ قصة مختلفة على الدوام
هي من صميم الواقع ، بلغة مدربة على التمرير وحكاية تلامس شغاف القلب
القاصة تحكي أوجاعاً يعرفها القارئ بلا ريب
مَنْ لا يعرف هذه الخيبات في مجتمعه
ثمة من فكر وجرب لكن الفشل كان النتيجة
هذا الأمر ممتد في كل ساحات حياته
فشل في الحياة الزوجية
فشل في مشاريعه الاقتصادية
فشل في تقبل تناقضات الحياة
فشل في مساعدة مجتمعه من الخروج من ضائقة الانتقال من الجهل والتخلف
هكذا نجد الكاتبة تسجل هذه الإخفاقات مع ذكر الحال التي يعانيها بدقة شديدة
((كان يستيقظ في الصباح وعيناه محمرتان كأنها التهمت قطعة صابون .... والصداع يلف رأسه كأنه احتسى دناً من الخمر ....))
((شهيته ضعفت لدرجة كان يكتفي بكأس من الشاي وسيجارة أو سيجارتين ))
أدوات الشاعرة متقنة وعالية الصواب
أعتقد أن مواظبة الشاعرة على النشر والمتابعة جعلتها من الأسماء المميزة والتي سيشار إليها بالبنان في عالم الأدب قريباً




الاسم: حسين احمد
التاريخ: 2011-01-08 17:44:06
الى الكاتبة المتالقة دائنا
نصك جميل مثل جمالك
اتمنى لك مزيدا من الابداع في سبيل تحقيق انانية الانسان اينما كان واينما وجد
وانت هكذا في نصوصك وفي ابداعاتك وفي افكارك
دمة مبعدعة
في سبيل الكلمة
مع الود العميق
يا حبيبتي وزنة

الاسم: وزنة حامد
التاريخ: 2010-12-29 15:38:29
الاستاذ الشاعر الجميل محمد مطرود
شكرا لمرورك يا شاعر الجزيرة قيمت القصة بتحليل من حيث تناولك جوانبها او شروطها كقصة اقدر رايك عاليا
دمت مبدعاوشاعرا متالقا

الاسم: وزنة حامد
التاريخ: 2010-12-29 15:30:57
الاستاذ والصديق فراس حمودي الحربي
شكرا لمرورك الكريم شكرا لمرورك الدائم على اعمالي
وانا احييك واحيي كل اهلنا في ذي قار سومر وكل العراقيين لهم مني الف تحية
دمتم

الاسم: وزنة حامد
التاريخ: 2010-12-29 15:26:44
الاخ الشاعر صلاح جمعة
شكرا لمرورك وانا اتمنى لك الموفقية في مشوارك الادبي اتابعك من خلال مركز النور قرات لك قصيدتين جملتين
شكرا لرايك الدائم فيني كانسانة وكاديبة
لك الموفقية
دمت

الاسم: وزنة حامد
التاريخ: 2010-12-29 15:21:02
الاخ علي حسين الخباز
شكرا لمرورك شكرا لتعليقك وكلماتك الجميلةالتي قلت فيها ما يكفي قوله لابداء الراي حول موضوع او حدث احببناه واعجبنا به
دمت اخي الكريم

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 2010-12-29 06:49:12
رائعة اخيتي وزنة ... تستطيع القصة ان تختزل الكثير من العبر والاقوال وان تقول كل ما تريد ان تقوله بابتسامة تعجز عنها كل كتابات العالم دمتي اخيتي الرائعة ولك مودتي ودعائي

الاسم: صلاح جمعة
التاريخ: 2010-12-28 19:55:39
قصة جميلة حبكة فنية رائعة
عرفناك مبدعة وهكذا ستبقين موفقةدائما بمواضيعك التي تتناولينها سلمت ايتها الجميلة بادبها واخلاقها
دمت مبدعة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2010-12-27 18:53:50
ومتى أعطيتنا ألف ليرة ... تفقد نفسك إنها ألف ليرتك وقف مشدوهاً وقال :
حقاً لقد تركتها من أجل فاتورة الكهرباء ... يالغبائي.
وزنة حامد
مااروعك ياوزنة وانت وازنه كل حرف لك الالق ايتها الاخت النبيلة دمت

حياكم الله من ذي قار سومر
شكرا دمتم سالمين ياابناء النور
تحياتي الفراس الى الابد

الاسم: محمد المطرود
التاريخ: 2010-12-27 07:42:48
جميل وزنة استندت على حكاية ربما عادية لكنك استطعت ببثها الرشاقة أن تنتشليها من وهنها،فجاءت القصة فنية،ولم تعتمدي على السرد كثيراً فالتوشيح الذي اعتمدته بالحوار،خلق حركة لابأس بها زادت من الفنية التي راهنت عليها
شكرا لك وإلى الأمام




5000