..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سفيان الخزرجي ملك الفوتوغراف في بلد الفايكنغ

النور

 الاستاذ الدكتور سمير بشير حديد

عميد كلية التربية والعلوم الاساسية/ جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا عميد كلية التربية والعلوم الاساسية / جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا

 

سفيان الخزرجى العراقي قلباً والسويدي قالباً كما يحلو له أن يصف نفسه هو فنان وشاعر وكاتب وصحفي، تعرفت عليه من خلال الفنان المبدع المتعدد المواهب طلال إسماعيل. يسكن بستكهولم منذ عدة سنوات وهو يتربع على عرش ملك الفوتوغراف بالسويد وعموم إسكندنافيا ومن يعش في السويد يعرف معنى أن يتفوق الإنسان في مجال من مجالات الحياة. فالسويد بلد جله كفاءات وهو لا يشكو من قلة الفوتوغرافيين، بل بالعكس محظوظ من يجد له موطئ قدم للتنافس في أي مشرب من مشارب الحياة في هذا البلد الراقي جداً والمتقدم في كل شيء.

السويديون صاروا يتباهون بهذا الفنان الكبير ويرون فيه بطلاً قومياً ينافسون به الأمم الأخرى في العالم
فماذا فعلنا نحن له؟
هل وفيناه حقه؟
هل قلنا له شكراً وذلك أضعف الإيمان؟
هل أقامت له أي مؤسسة ثقافية عربية معرضاً أو رعت أعماله؟

شخصياً لا أملك هنا إلا أن أقول كلمة شكر كبيرة بكبر إبداعك أيها الفنان العظيم
شكراً لأنك وأمثالك من المبدعين العراقيين تحاولون أن تصلحوا ما أفسده الساسة والمتطرفون والهمج والغوغاء من ثقافة عريقة أوشكت أن تجهش بالبكاء
فمن هو سفيان الخررجي، وما هي الجوائز التي حصل عليها؟
يقول الفنان المبدع سفيان على موقعه الشخصي واصفا نفسه :

- مصور عراقي محترف يسكن السويد مؤقتا (30 سنة)
- المواليد: عام فيضان نهر دجلة !!
- الجنسية: قلباً عراقي وقالباً سويدي
- التحصيل العلمي: راسب في كلية التربية
- حصل على الجوائز الآتية:
1ـ أفضل مصور ستوديو في السويد عام 1996وعام 1997
 2ـ الميدالية الذهبية لتصوير البورتريه في اسكندنافيا عام 1998
 3ـ لقب ماستر لأفضل مصور بورتريه في السويد عام 1999 وعام 2003
 4ـ الميدالية الذهبية لتصوير البورتريه في اسكندنافيا عام 2007

تقول لجنة التحكيم في حيثيات منح الجائزة:
" إن صور سفيان حسين، وبرغم بساطة التقنية المستخدمة في معالجتها، تحمل شحنات من الأحاسيس الجياشة المتقدة"

وهذا لم يأت من فراغ .. فسفيان بدأ متذوقاً للشعر وناظما له في أيام صباه، لكنه هجره، ليس إلى كتابة القصة أو الى الصحافة كما هو حال الكثيرين من أقرانه، بل إلى التصوير الذي اتخذ منه حرفة ومصدراً لكسب عيشه في بلد المهجر، لكنه سرعان ما وجد نفسه يخرج من محدودية الحرفة نحو الإبداع و«صياغة اللوحة التصويرية». فهو لم يعد يصور حدثاً أو موضوعاً معينا بذاته، بمعنى انه لا يختار شيئاً جاهزاً في الطبيعة ليقوم بتسجيله زمنياً، وإنما يرسم بمخيلته مشروعا لصورة ثم يبدأ بالبحث عن المواد التي يتطلبها تحقيق الفكرة
.
مرة فكر سفيان بتصوير مشهد رومانسي حلم به : تخيل صخرة ذات شكل مميز وتشرف من فوق هضبة على بحيرة، وفوق هذه الصخرة تقف عروس بثوب ابيض فضفاض وشعر طويل منثور. بقي يبحث عن هذه الصخرة وهذا المكان طويلا حتى اهتدى اليه في جزيرة غوتلاند في غرب السويد، تمكن من ايجاد شابة ذات شعر طويل متناثر. إرتدت ثوب عرس فضفاض وأوقفها على الصخرة، ودار حول المكان لمعاينة إسقاطات الضوء ولما كان الوقت غروباً فلم يقتنع بالتصوير في مثل هذا الوقت، فانتظر حتى سويعات الشروق الاولى. هذه الصورة هي التي فازت بجائزة أفضل مصور في السويد للعام 1999 وأفضل مصور في الدول الاسكندنافية في العام الذي تلاه .

أما اللوحة التصويرية التي أثرت في تقييم المحكمين لمسابقة العام 2003، فهي تتحدث عن موضوعة حياتية معاشة ولكن تجسيدها في صورة يمنحها بعدا آخر. صورة عجوز يرتدي ملابس قديمة وقد ترك الزمن آثاره على تقاطيع وجهه ويديه. تقوده طفلة وهما يسيران قادمين من طريق ريفي يجتازان فيه كنيسة تبدو وحيدة في هذا الفلاة الواسعة وفوقهما غيوم زادها تداخل الألوان وحدتها صخباً وغضباً. لهذا الحد والصورة تبدو طبيعية ولكن شيئا ما جعلها تبدو غير مألوفة، وقد طبع عليها مسحة فنية ترمز الى الكثير. إذ أطر المصور العجوز والطفلة باطار دائري يرمز ربما الى عالم ما وأحد قدمي الطفلة يخرج من هذه الدائرة. وهذه الحركة بالذات أعطت الصورة بعدا آخر خارجا عن التقليد .

يقول فناننا الكبير:
لا شك أن موضوع اللوحة شيء أساسي في تكوينها، لكن ثمة زوايا اخرى تحدد قوة الصورة وهي الزوايا التي يأخذها المحكمون بنظر الاعتبار، وهذه الزوايا تحدد بعشرين معياراً تشمل مثلا، الإنطباع العام، التوليف، توازن الألوان وتناسقها، حركة الصورة، مضمونها المحكي والإبداع في التعامل معها. هذه المعايير كلها مجتمعة أدت الى منح صاحبها لقب أفضل مصور بورتريه في السويد. هذه المسابقة التي دأب اتحاد المصورين السويديين على اقامتها منذ
ثلاثين عاما تجرى كل عام ويحق لكل مصور المشاركة بخمس صور، دون أن يوضع اسم المصور على لوحته. يجري تقييم هذه الصور من قبل لجنة اعضاؤها من بين أشهر مصوري الفوتوغراف في اسكندنافيا، وسفيان حسين هو العراقي، بل العربي الوحيد من بين عشرات المشتركين يعود أكثر من مرة ليفوز بجائزة أفضل مصور بورتريه في السويد .

وعن جريدة الوطن التي نشرت مقابلة مع سفيان الخزرجى جاء فيها: ويكمن السر الجمالي في كثير من صور الخزرجي في أسلوبه الشخصي في التعامل مع الضوء وتحديدأ ضوء الأستوديو وتطويعه بطريقة مذهلة تجعل له بصمة واضحة في كثير من أعماله. ويتحدث الخزرجي عن الضوء الذي يملكه ويتحكم به في الأستوديو وضوء الطبيعة المتمرد بقوله " لأني أحاول أن أطوع الضوء لإرادتي فتسميتك للضوء في الطبيعة بالضوء المتمرد موفقة. ولأني لست هذا الذي يقوى على إرضاخ الطبيعة لمشيئتي فتراني اصطاد الضوء في أوقات ضعف قوته عند الغروب وعند الشروق حين يكون رقيقا ناعما وغضا طريا سهل الإقتياد، أما في الأستوديو فأنا الآمر الناهي وكل ومضة من الضوء تحت إمرتي ولا تستطيع أن تفلت من قبضتي. فالضوء عندي لا ينهمر انهماراً وإنما يتسلل كالعصفور إلى مخبئه، ويسقط بقعا مشرقة في وسط ظلال كثيفة".

ومع كل هذه الإمكانيات لتصوير الأستوديو إلا أن إمكانية نجاح صور البورتريهات يعتبر من أصعب أنواع التصوير لأنها إما أن تكون صورا ناجحة معبرة عن حالة مزاجية ونفسية وشخصية أو لا تكون، لذا يتحدث الخزرجي عن لحظة التقاط الصورة، لحظة أن يرصد المصور ما خلف الجسد الماثل أمامه "أن هناك أمراً يقلقني ويجعلني أقف حائرا أمامه ألا وهو هذا التواصل بين مصور البورتريه وصاحب البورتريه. إني أكون في لحظات التصوير أكثر تركيزا وأشعر أن خيوطا من التواصل الذهني تسري بيننا سرياً. فأجد نفسي وأجد الشخص الذي أقوم بتصويره قد انصهرنا في لحظة التقاط الصورة. حتى إني بدأت أؤمن أن التراسل الفكري أمر واقعي. وأجدني مرهقاً جداً بعد عملية التصوير رغم أن الأمر لم يكن بذلك القدر من الإجهاد الجسمي أو حتى الذهني. فهل إنني كنت في تواصل فكري مع هؤلاء الأشخاص أو إن شيئا أشبه بالتنويم المغناطيسي هو ما يحدث خلال هذه العملية. لا أستطيع أن أجزم بهذا الموضوع لأني لست مختصاً بعلم النفس ولكني أرصد ما يحدث لي".

إسم هذا الفنان الكبير يلمع كالذهب في وسائل الإعلام الإسكندنافية والعالمية. وبمجرد أن تكتب "سفيان الخزرجي" على محرك البحث غوغل سوف ترى العجب!
جدير بالذكر أن هذا المصور العالمي اذي ارتقى أعلى قمة في فن التصوير في العالم خرج من العراق وهو يحلم بشراء كاميرا منذ الطفولة .

وعندما فاتحنا فناننا المبدع بفكرة الكتابة عنه على هذا الموقع أسعده ذلك جداً وحملنا تحايا كثيرة لأهل الموصل جيمعاً ولقراء هذا الموقع الكريم. كذلك خص الموقع بصور يعتز بها ومن جعبته الخاصة..

فلا يسعني في هذا المقام إلا أن أقف تحية احترام وإجلال للفنان المبدع سفيان الخزرجي وأقول: شكراً لأنك وأمثالك موجودون في هذا الزمن الرديء حيث تصفعنا كل يوم الصورة النمطية المخزية التي تسعى وسائل الإعلام لترسيخها عنا من خلال النماذج التافهة والطارئة والبشعة من مجتمعنا البسيط الطيب المتسامح المبدع الخلاق لو أنه قد أتيحت له الفرصة، وشكراً للسويد الذي أتاح لفناننا الخزرجى البابلي السومري الأكدي الآشوري فرصته لكي يجود بعطائه الفني كما جاد أجداده القدامى صناع أولى الحضارات في أرض ما بين النهرين.

 

الاستاذ الدكتور سمير بشير حديد

عميد كلية التربية والعلوم الاساسية/ جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا عميد كلية التربية والعلوم الاساسية / جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا

 

 

 

 

النور


التعليقات




5000