..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مراحل وأصول الحضارة السومرية

خالد محمد الجنابي

لم تكن الحضارة في يومٍ من الأيام نتاج عملٍ لشعب واحدٍ بعينه بل ساهمت بها كثيرٌ من الشعوب والأقوام لكننا نستطيع القول ، أن بعد التراكم الثقافي لدى عدة شعوب أتى من يفجرها بشكلٍ مكمّل فاستطاع بذلك أن يكسب لقب صانعه وقد شهد التاريخ البشري أربع معجزات ثقافية علمية ومعرفية كان أولها المعجزة السومرية ، تليها المعجزة اليونانية ومن ثم الإسلامية في عصور ازدهار الخلافة الإسلامية حيث ساهم في هذه المعجزة كلٌ من العرب والترك والفرس أما المعجزة الأخيرة فهي معجزة الحضارة الغربية التي بدأت مع عصر النهضة والثورة الصناعية الأوربية وما زالت ذروتها تتصاعد في أوربا وأميركا إلى يومنا هذا .
استوطن السومريون في الألف الثالثة قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام في منطقة أرض الرافدين ، ومنذ ذلك التاريخ باتت تعرف هذه الأرض باسم أرض سومر ، أما موطنهم الأصلي فلا يزال مجهولاً نسبياً ، ولعل الكثير من الباحثين والمؤرخين يزدادون اقتناعاً بأن ما ورثته البشرية من تشريعات حضارية تعود إلى أصولٍ سومرية ، والتي بدورها تعد من أقدم بذور الحضارة الإنسانية ، وبناء على الاعتقادات السائدة فإن المتون الأولى للإنسان في حقول الدين و الشرائع و الملاحم والآداب و الفنون والأساطير والرياضيات والطب والفلك والكيمياء متونٌ سومرية ، ولا خلاف على ذلك اليوم بين مؤرخي الحضارات القديمة ؛ كما تعتبر سومر المهد الذي تشكلت فيه ملامح الثقافة البشرية وعقائد الموت واللاهوت ،
وهناك اعتقاد سائد بأن مكان منشأ وظهور أولى الحضارات الإنسانية بكافة مظاهرها كانت بالدرجة الأساس في الجزيرة الفراتية ( ميزوبوتاميا ) وسوريا ولبنان وفلسطين وأجزاء من جنوب آسيا الصغرى ( الأناضول ) وغرب إيران وتركمانستان ، إن من ينظر إلى خارطة سومر والمدن السومرية الأولى التي تمتد من جنوب غرب بغداد حيث ( سبار ) إلى أقصى جنوب الناصرية ( أريدو ) ، وإلى الحدود المائية التي تشبه الشكل المعين الضيق التي تحصر بينها سهلاً رسوبياً خصيباً يحتاج إلى تنظيم إروائي لكي يعطي كل ثماره من هذا الشق المعين الذي يبدو وكأنه فرج الأرض أو رحمها ، يُرى أن أولى حضارات البشرية ظهرت على جوانب هذا المكان وداخله المدن السومرية المتلاحقة ، كما خلَّفت وراءها كنوزاً معرفية هائلة مكتوبة على ألواح الطين ، يقسم التاريخ السومري إلى خمس مراحل على أساس التطور الحضاري ثم السياسي للشعب السومري وحضارته وهذه المراحل هي :

 1 - مرحلة الأصول وتبدأ من زمن غير معروف على وجه الدقة ولكنها تنتهي إلى 3500 ق. م  .
2 - مرحلة الظهور (3500 - 3000) ق.م حيث بناء نواميس الحضارة السومرية وبدء الإشعاع الحضاري لسومر .                                  
3 - مراحل دول المدن السومرية ( فجر السلالات السومرية ) (3000 - 2400) ق.م حيث ظهور النظام السياسي ممثلاً بدول المدن السومرية وكثافة انتشار المنجزات الحضارية السومرية إلى الأصقاع القريبة والبعيدة وتنتهي هذه المرحلة بمحاولة ﻟﻮﮔﺎل زاﮔﻴﺰﻱ تكوين دولة سومرية واحدة .                                                
4 - مرحلة الدولة السومرية ( مرحلة ﻟﻮﮔﺎل زاﮔﻴﺰﻱ ) (2400 - 2371 ق.م) التي استمرت في حدود ربع قرن أو أكثر بقليل (29 سنة) ثم قضى عليها سرجون الأكادي وأتى بعده الغُزات ﺍﻟﮕﻮتيون لوادي الرافدين .                          
5 - مرحلة الإمبراطورية السومرية ( سلالة أور الثالثة ) (2112 - 2004ق.م) التي استمرت أكثر من قرن بقليل ثم سقطت على يد العيلاميين والآموريين .
نظريات أصول السومريين ( ؟ - 3500 ق.م) بسبب الأهمية الحضارية للسومريين وحصول انعطاف التاريخ على يدهم من مراحل ما قبل التاريخ إلى العصور التاريخية ، ولأسباب أخرى معروفة وضعت نظريات عديدة نرى أنه من الضروري المرور على أغلبها ، للتعرف على وجهات نظر العلماء بهذا المجال ، هناك عدة نظريات أو افتراضات تبحث في أصل السومريين وهي على الشكل التالي :                                          
1 - الأصل العراقي (الرافديني المحلي): وتستند هذه النظرية على :  عدم وجود أماكن أو بلدان كانت أكثر تطوراً من بلاد الرافدين في الأرض كلها قبل ظهور السومريين جنوب وادي الرافدين حتى يجلبوا معهم الحضارة والكتابة ، أن نشوء السومريين كان عبارة عن اندماج بين شعوب سامية قديمة كانت تسكن الرافدين ( بين الألف السادس والخامس ق.م ) ويطلق عليها اسم الدجلوييون الأوائل والفراتيون الأوائل ، الاصل العراقي للسومرين هو الاصل الذي لن تدحضه أي نظرية وهو ألأصل الوحيد الذي لم يشكك به كل المؤرخين في مختلف دراساتهم ، أن اكتشاف الكتابة أدى في منتصف الألف الرابع قبل الميلاد إلى حدوث انفجار نوعي في سومر فانفتحت معه آفاق عظيمة كانت أساساً لكل الحضارات بعد سومر ، فسومر كانت نقطة البداية في التاريخ البشري والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ماذا يا ترى يوجد قبل نقطة البداية ؟  2- الأصل المتوسطي : اعتمدت هذه النظرية على شكل الجماجم التي عثر عليها في المقابر السومرية حيث امتلكت هذه الجماجم مؤخرة مستقيمة و الفك فيها غليظ والأسنان الكبيرة ، أي أنها امتلكت صفات أقرب ما تكون بجمجمة سكان حوض البحر المتوسط ،
لكن هذه النظرية لا تثبت أمام حقائق بايولوجية أو آثارية أخرى ، أهمها تزايد اكتشاف جماجم سومرية كثيرة مكوَّرة المؤخرة وغيرها .                                        
3 - الأصل الشامي ( سوريا وفلسطين ) ، يتخذ مناصرو هذه النظرية من فخار الوركاء السومري دليلاً على أن له ما يشبهه في شكله وألوانه الحمراء والرمادية والتي عثر عليها في شمال سوريا وفلسطين ، فرسموا طريقاً منحدراً من تلك المناطق اختطه أجداد السومريين ثم استوطنوا منطقة سومر ، لكن قيمة هذه النظرية تضعف إذ أن مجرد تشابه في أنواع الفخار لا يعني أن السومريون قد قدموا من المنطقة التي تشابه معها فخارهم وقد تكون قد انتقلت عن طريق التجارة وما إلى ذلك من النشاطات البشرية المتنوعة .                  
4 - الأصل الجزيري (عاد) : تعتبر نظرية الأصل الجزيري الذي جاء بها الدكتور بهاء الدين الوردي ( الوردي 1983) من أكثر النظريات إثارةً للدهشة ، ففي كتابه ( حول رموز القرآن الكريم ) يذهب الوردي إلى أن قوم عاد هم السومريون ، وقد سعى باجتهاد واضح لإثبات ذلك ولكيفية نزوحهم من الجزيرة العربية معتمداً على تحليل اللغة والكتابة السومرية ، وقد اعتبر الوردي أن عاد هم موجه سامية كاملة خرجت من الجزيرة العربية قبل الألف الرابعة قبل الميلاد وتفرقت في الشمال العربي كله .                                         
5 - الأصل الخليجي ( دلمون ) : كان (جيوفري بيبي) من أوائل من تحمسوا لهذه النظرية على أساس أن ما عثر عليه في دلمون ( البحرين ) من آثار سومرية ومن آلاف القبور تشير بوضوح إلى أن دلمون كانت الموطن الذي نزح منه السومريين عبر الخليج العربي إلى جنوب وادي الرافدين ، ويعتمد في ذلك أيضاً على أن السومريون كانوا يذكرون دلمون في أساطيرهم على أنها الجنة الخالدة وعلى أن الخالدين من البشر يسكنون فيها ،
بما أن الحضارة والدولة السومرية امتدّت إلى مناطق واسعة ، فمن الطبيعي والمعقول أيضاً أن يهاجر بعض السومريين ليستوطنوا دلمون (البحرين) أو غيرها لا العكس أبداً ووجود مقابر في منطقة لا يعني أبداً أن الأرض هذه هي المكان الذي نشأ فيه هذا الشعب فالإنسان يدفن حيث يموت لا حيث يولد ، إذ أننا نستطيع أن نرى آلاف المقابر الرومانية في سوريا مثلاً فهل هذا يعني أن أصل الرومان من سوريا ثم هاجروا ليستوطنوا في أوربا...؟ هذا من ناحية أما من ناحية أخرى فذكر كلمة دلمون وارتباطها بالأساطير السومرية لا يعني أن السومريون بالأصل من دلمون إذ أن دلمون كانت مكان مقدس لهم دينياً كحال الكعبة لدى المسلمين فهل نستنتج يا ترى من تقديس واحترام المسلم التركي في تركستان الشرقية للكعبة أن أصوله من شبه الجزيرة العربية ؟                                                                           
6 - الأصل السندي : تعتمد هذه النظرية التقارب الموجود بين الآثار السومرية والهندية وما اكتشف لدى الطرفان من أختام ولقى أثرية متشابهة من حيث الأسلوب ،
لقد ازدهرت في العصر السومري التجارة بين بلاد سومر وبلاد الهند وعند ازدهار التجارة بين بلدين فمن الطبيعي أن يوجِد ذلك تقارب ثقافي وعمراني مما يضعف هذه النظرية من ناحية الأصول .                            
7 - الأصل الإيراني وجبال زاغروس: لاحظ الباحثون أن السومريين اعتمدوا رمزاً واحداً للدلالة على الجبل والوطن وبنظرة إلى اللغة الفارسية سنجد أن كلمتا الجبل والوطن يُعبَّر عنها بكلمة (كور) ذلك أن نشأة الشعب الفارسي كانت في الجبال فأطلقوا هذه التسمية على الجبل الذي أصبح يعني الوطن أيضاً فيما بعد ، لقد حملت الجبال طابع قدسي في المثيولوجيات السومرية لذا كان استخدام رمز الجبل للدلالة على الوطن المقدس لدى السومريين ثم أن تطابق وحيد يتجاهل لغة تمتلك آلاف المفردات والقواعد الالتصاقية التي تجعلها تكون أقرب إلى مجموعة اللغات الطورانية يضعف هذه النظرية ويقلل من أهميتها.   

 

 


 

خالد محمد الجنابي


التعليقات




5000