..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دعوة لتأسيس مركز علمي لمناهضة الارهاب

أ.د. قاسم حسين صالح

   عقد في القاهرة قبل أيام أكبر مؤتمر عربي لعلم النفس حضره أخصائيون نفسيون من مختلف البلدان العربية نوقشت فيه، عبر ندوات وموائد مستديرة وبحوث منتقاة، مختلف الظواهر الاجتماعية والنفسية والسياسية في المجتمعات العربية بينها محور العنف والارهاب.وقد عرضنا في المؤتمر بحثا بعنوان (الشخصية الارهابية وأسباب الارهاب من وجهة نظر الأكاديميين والسياسيين والصحافيين ورجال الدين والمدانين بجرائم الارهاب في العراق) الذي يعدّ أول دراسة علمية على الصعيدين المحلي والعربي ، والعالمي ايضا، تلتقي بـ (300) ارهابي من جنسيات عراقية وعربية وأجنبية في السجون العراقية، وتطبق عليهم أدوات بحث علمية تستهدف تحليل شخصياتهم والأسباب التي دفعتهم لارتكاب جرائم قتل بشعة.

وبعيدا عن التفاصيل فان ما يجري هو أننا نكافح الارهاب عن طريق العنف،فيما أثبتت مجريات الأحداث أن البندقية لوحدها غير قادرة على ايقاف خطر الارهاب.ذلك لأن الارهاب هو في الأصل أفكار تتشكل لتكوّن معتقدا يتجسد في سلوك. 

واللافت،إن الانتحاريين من الإرهابيين مخلصون تماما لمعتقداتهم . فلا يوجد اكثر إخلاصا للمعتقد من أن يضحّي الفرد بحياته، مع أنه هدف خيالي نسجه معتقد يراه الآخرون وهميا أو باطلا . وهذا يعني أن الخلل ليس في الارهابي بحد ذاته ، إنما في طبيعة معتقده.

والسؤال الذي يشكّل تحديا لنا هو :

كيف تشكّل هذا المعتقد  الى الدرجة التي لا يفني الفرد فيها وجوده فقط، إنما يفني معه  أرواحا بريئة من أبناء قومه يستهدفهم عن قصد، ولا يعدّ فعله هذا جريمة، بالرغم من أنه يعلم بأن من قتل نفسا بريئة كأنما قتل الناس أجمعين ؟!

إننا نفهم انه توجد في داخل أي إنسان " منظومة قيم" هي التي تحرك سلوكه وتوجهه نحو أهداف محددة . وان اختلاف الناس : ( رجل الدين عن رجل السياسة عن الفنان عن المنحرف عن الإرهابي..) إنما يعود إلى أن شبكة المنظومة القيمية والثقافية الناجمة عنها، تكون مختلفة لديهم نوعيا وكميا وتراتبيا وتفاعليا .

والمتفحص للمنظومات القيمية (محركات السلوك ومحددات أهدافه) لدى الإرهابيين ، يخرج بنتيجة أنها  نتاج لأربعة مصادر: الأسرة، المدرسة، السلطة، والجامع ، ومصدر آخر خارجي استفزازي عدواني تحريضي قادح لزناد الإرهاب هو "أمريكا".

والمفارقة أن عامة العرب رسمت صورة عن السلطة العربية مشابهة لصورة أحمد عبد الجواد ( سي السيد في ثلاثية نجيب محفوظ ) الذي يحلّ لنفسه اللهو الحرام، ويحرّم على أهل بيته اللهو الحلال . فنشأت حالة من  "اغتراب"  الفرد العربي عن سلطته، نجم عنها فقدان المعنى أو الهدف من الحياة، فصار معظم الشباب العربي موزعا بين القديم والحديث، سواء نزع قسم منهم إلى السلفية، أو اتجه آخر إلى تقليد الغرب، فكلا الحالين يمثل الاغتراب عن السلطة والمجتمع والذات .

ومحنة نفسية ثقافية وقيمية أخرى يعيشها الشاب العربي(ومعظم المدانين من الثلاثمائة كانوا من فئة الشباب)، هي أنه يملك تاريخا مجيدا ويحمل في الوقت نفسه صورة سلبية عن ذاته . وبين هاتين الصورتين( الحالين ) يعيش حالة مأزقية .  فتاريخه يحدّثه بالأمجاد فيما حاضره يصفعه بالانكسارات وبما يحاول أن يذلّه . وما  يزيد من هذه المحنه أن السلطة في مجتمعاتنا العربية تعمّق إحساس الفرد بمشاعر الإحباط، وتمارس آلية "الإسقاط  "  تتنصل من خلالها عن مسؤوليتها وترميها على قوى خارجية،  فوضعته في حالة نفسية مأزقيه: أما أن يستكين لها و يقبل بالأمر الواقع بأي تخريج نفسي مخفف، واما أن يخاصمها ويبحث عن "سلطة" أخرى، يجد فيها ذاته.

ولقد التقط بعض أئمة الجوامع من الذين أفتوا بقطع الرؤوس،  من التاريخ الإسلامي وفقهه ما يشبع الحاجات النفسية لدى بعض الشباب العرب المتشبعين بثقافة الإحباط والانكسار النفسي، ويحرضّهم على " الجهاد" لتغيير واقع متخم فعلا بالظلم  وبانعدام العدالة الاجتماعية ،فاحتقنوا بما يثير لديهم غريزة العدوان وشرعية الانتقام ، وأهملوا الضفة الأوسع من الدين التي تدعو إلى التسامح والحوار واصلاح الحال بالتي هي احسن، ومتى يكون الجهاد فرضا موجبا.

وعليه فننا نتقدم الى الرئاسات الثلاث في الدولة العراقية (الجمهورية والوزراء والبرلمان) بتأسيس مركز بأسم (المركز العلمي العراقي لمناهضة الارهاب) يتولى شؤونه اختصاصيون في علم النفس والاجتماع ،مستقلون سياسيا،يقومون بوضع استراتيجية علمية تستهدف بناء عقول رافضة لأفكار افناء الذات والآخرين.. فتجفيف منابع الارهاب يكون،أولا، بالعلم من أهل الاختصاص..وبدونه لن تستطيع البندقية القضاء عليه..فهل يكفي ما قدمناه من تضحيات الى تبّني مقترح يريح الناس والحكومات ايضا..أم أن صوت العلم لا تسمعه أذن السياسة؟!.  

 

 

 


 

أ.د. قاسم حسين صالح


التعليقات




5000