.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشعر وأسئلة البراءة

محمد جابر احمد

ما بين البناء والهدم تقف الجدلية الكبرى للحضارة الإنسانية ، بتمثل السؤال حول القائم والآتي والزائل حتماً ، وفق آليات القراءة المتعددة للمايحدث عبر الصيرورة المفاهيمية ، للصورة والمشهد كصفات للعالم المعاصر الذي سجن فيها ولم يعد موجوداً الا بها أوعبر توالدها العابر للقارات بفعل التلفزة والفضائيات واجهزة الاتصالات.  ومن هنا ينبثق السؤال ما الذي يبقى ؟ من الاسئلة الاولى، أسئلة البداية والبراءة الطفلية للسؤال .. حيث يلتقي الجميع بأنفسهم بطفولتهم ودهشتهم بالمعرفة والتعرف البدئي  . مع التاريخ الشخصي والانساني للبشرية .

هذه الطفولية او الحنين إلى البداية او لخلق البداية وتمثلها بـ ( البراءة ) . الذي تحاول التقنيات المعاصرة وثقافة الاستهلاك والارقام محوها وتحويلها إلى تشجير معرفي جامد .

في عالم اليوم يجد الانسان نفسه محاصراً بكل هذه الاشياء ، التي تدفع به إلى العودة إلى الاسئلة الفلسفية للبحث عن مصيره وكينونته، أو يتأمل الطبيعة غير المصطنعة وأمكانية أحتضانها له بذات جمالها، هنا نهرٌ وقارب يترجرج وزقزقة عصافير وشجرة وارفة الظلال بعطرها وملمسها ... من يتأمل هذه الاشياء ويحاول الاحتفاظ بها وتمثل سحرها غير الشعر والوجدان ، إذ يرتبط الادب والشعر بالخيالي والطفولي والاسطوري  ،منذ المعرفة البدائية للشعوب عبر أساطيرها وموروثها الشعبي الذي يشكل هويتها غير القابلة للمحو بفعل هذه المعتقدات والشعائر التي ترتبط بفعاليات النفس والوعي البدئي للحضارة كما يرى المفكرون او الشعراء ، مثلما يذكر به الشاعر الفرنسي باتريس دولاتور دوبان :" الشعب الذي لا أساطير له يموت من البرد " نعم ،كم من الاساطير التي هيمنت على الوعي الجمعي لدى الشعوب ولازالت تمثل حياتها مستمرةً في محاولتها لأن تتعالق مع الحياة ، مع الانهار والاشجار وغيرها من المفردات المكونة لهذه الاساطير . لهذا السبب قال نوفاليس، احد كبار الشعراء والمنظرين الرومانطيقيين: ان الشاعر الحقيقي ظل كاهنا في نهاية المطاف. لقد حل محل رجل الدين، وحل الشعر محل الدين كعزاء للبشرية، او كتهدئة لقلقها الميتافيزيقي وتقديم المعنى لها. بحيث يكون الشعر نقداً شاملاً  للمعرفة والحضارة ، التي تحاول أستلاب الانسان وتحويله إلى شيء . من هنا يظل الانسان في مواجهة مع ما يحدث له او معه بعيداً عن أحلامه الطفلية البريئة التي هي هويته الوحيدة التي يشعر بها وبها وحدها يمكنه أن يكون .

 

 

 

محمد جابر احمد


التعليقات




5000