.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصه قصيرة جرار القطار

نعيم آل مسافر

ليتني كنت حصانا أسطوريا كبيرا ً.. بهيئة أسد , وجناحي نسر, وقوائم ثور .. تجتمع بي القوى الخارقة العجيبة , التي تتكون من خليط قوى الحيوانات , البشر, والآلهة..ليس من أجل افتراس ما أشاء.. كسلطان غاشم , يفترس رعاياه , اللذين يعتقدون أن افتراسهم قضاء وقدر.. يتصورون أن كل شي قسمة ونصيب يجب أن يرضوا به .. لأنه ظل الله في الأرض .. ولا من أجل الطيران بجناحي النسر فوق الجبال والسهول .. لأرى كل شيء متقزما ً بعيني , ماعداي .. يراني الجميع بحجم عصفور صغير وسط فضاء فسيح..ولا لكي أسحق بقوائمي القوية جميع الأفاعي المختلفة الأحجام..والهيئات الشيطانية..التي أغوتني بأكل حشائش الآلهة وخرافها وفواكهها,الممنوع علي الاقتراب منها..حتى لا أكون من الخالدين..وألتقي بعد سحقها , بنجمة صبح تتلألأ في ليلة صحو مقمرة ..فأستجمع كل قوى الإغواء الذكوريه , لإغوائها بالنزول من برجها السماوي الأثير..إلى برجي الأرضي الترابي الفاني..لتنجب من نطفتي المقدسة هرقلا ً.. نصفه أرضي والآخر سماوي .. يهزم جميع الأشرار.. يرث الأرض وما عليها بقدرة قادر .. إنما أتمنى ذلك .. لجر قطاري المشدود إلى عنقي .. منذ ولادتي .. بسلاسل وهميه , وأخرى حقيقية .. كل واحدة منها , أقوى من الأخرى .. تضيق خناقي .. يوما بعد يوم .. حتى أصبحت كحبل مشنقه.

قطاري تزداد عرباته , عددا وعدة .. كلما طال المسير .. حتى  صار أطول من لحظة انتظار..أثقل من نعاس في عين مجهد .. ليتني بقيت كسيحاً .. كي لا استطيع السير على قدمي .. ولم تضطر عمتي المسكينة , في عامي الرابع .. أن تمارس من أجلي طقسا , قد تكون له جذور سومريه .. تحملني بطبق مصنوع من خوص النخيل .. تستجدي بي من سبعة بيوت .. مرددة ً أهزوجة على شكل تعويذه شعبيه .. تطلب فيها من اللذين تستجدي منهم أن يضعوا في الطبق شيئا ً لكي يمشي الكسيح ( حطوا بالطبـﮕ  شي .. خلو المـﮕرم يمشي) .. إيمانا ً منها أني سأشفى من الكساح بهذه ألطريقه ..

أحيانا أخرى أتمنى لو أني ..أرى كابوسا مزعجا , قد استيقظ منه في أي لحظه .. أمسح العرق المتصبب على جبيني .. حامدا الله , أنه كان كابوس لا غير .. معاهدا نفسي , ألا أنام ومعدتي ممتلئة .. على أن أقرأ كل ما أحفظه من أذكار وأدعيه .. تجعل النوم هانئا .. تطرد الكوابيس .. أضع في مخدتي جميع الأحراز , التعاويذ .. من صنع جارتنا (أم كامل) .. مقابل التأكيد لها أنها مباركه .. ومرسله من قبل أحد الأولياء الصالحين , لتحقيق الأماني .. ربما يكون تفسير الرؤيا معكوسا .. هي تدعي حسب علمها أللدني المزعوم .. مما اوحاه إليها من أرسلها .. نقمة على جيوب الأزواج اللذين لايظهرون المحبة لزوجاتهم .. أن من يموت في الرؤيا يطول عمره في الحقيقة .. وحسب هذه النظرية يكون المتعب مرتاحا والجار مجرورا ...

مؤخرا ً أصبح لايهمني ما يسقط من عربات قطاري الذي أجر..مايضاف إليه من  حمولة , عربات جديدة .. الأمر سيان بالنسبة لي .. ربما لأن بساط أحلامي الوردية .. أصبح  فاقدا لقدرته السحرية _ الخارقة _ على الطيران , والتحليق بي عاليا في سماء الاماني العريضة .. التي لم يتحقق منها إلا النزر اليسير .. مما جعلني أفكر في جدوى هذا المسير المضني .. أللذي يزداد شقاء كلما تقدمت أكثر .. مرورا بمحطات لاتنتهي .. كثرة النجوم في ليل رأسي, لحيتي,(....) .. تزيد من مخاوفي .. أسير نحو محطة أخيره مجهولة الزمكان .. من الممكن أن تكون أي محطة أمر بها هي المحطه الأخيرة .. كذلك اللحظة التي أعيش .. ركاب قطاري في جميع العربات لايعرفون ما أعاني من أجلهم .. لايشكرون..!!!

ليتني أشاهد أحد أفلام الرعب .. قد اندمجت به .. وصلت لحد تصور أني أعيش أحداثه بالواقع .. الفلم ينتهي بعد قليل .. ويتضح أنه فلم ليس إلا ... ويعرض بعد الفاصل مسرحيه كوميديه .. أعيش أحداثها .. أضحك حد البكاء..

سأتوقف..ليكن ما يكون ..  لست (ربوت) .. عاجلا أم آجلا اتوقف .. ما الداعي للاستمرار؟ .. لا يجلب إلا المزيد من العناء .. في النهاية يكون الوقوف رغما عني .. الآن الخيار لي .. اللحظة , المكان , عدد العربات , ثقل حمولتها .. إن ضعفت أرادتي وأردت التراجع عن قراري _ للمسير ثانية _  بيني وبين القطار مسافه كافيه للجُبن..

لقد بدؤوا باجتيازي .. لايهم .. أنا أفضل حالا ً منهم فقد اخترت التوقف .. في النهايه سيتوقفون .. يجتازهم آخرون وآخرون .. ركاب عرباتهم ينظرون إلي بأسى ..

_مسكين سيدهسه القطار..

مساكين .. أنا مرآة لهم يرون بها حالهم بعد حين .. نحن هكذا , دائما لانعتبر .. حتى وأن حصل ثواني  معدودة ونكون فيه من الزاهدين .. بمقدار لذة رعشة الجماع .. وينتهي كل شيء .. لم لا أنظر إليهم بنفس الطريقه؟؟التي ينظرون بها إلي .. هم مرآتي أيضا ..  يعانون ما أعاني .. ويحي!!! هذا يستدعي أن أكون في أحدى عربات قطار أخر .. وهو مستمر .. ينتظر أو لاينتظر الشكر مني ... ولا أعرف ما يعاني.

لم لا انظر ابعد من أنفي؟ اللذي يتصبب منه العرق كأنه ( كوز ) خزفي .. يبدو أن المسألة أكبر من هذا بكثير .. ألعربة التي أسير فيها .. قطارها يسير في عربة قطار آخر .. وآخر .. وهكذا .. إلى مالا نهاية .. وربما إلى من لاينتظر الشكر منا جميعا ..

ياله من ماراثون عجيب !!!! يختلف عن أي ماراثون آخر .. الجميع يتسابقون فيه .. سواء كانوا راغبين أومكرهين .. المشكلة أن أكثرهم لا يدري على أي شيء يتسابق .. إلى أي نقطة يريد الوصول؟  يتميز بكثرة الحوادث وبشاعتها .. أكثر من الهموم .. أبشع من نفوس مريضه .. السكك متقاطعة .. متشابكة .. العلامات المرورية لم تعد تحظى بثقة جراري القطارات .. لكثرة العابثين بها .. يعطي إتباعها والسير وفق ضوابطها , نتائج عكسية أحيانا .. ناهيك عن السرعة الجنونية لبعض المتسابقين .. تتجاوز الحد المسموح به .. بل أكثر تهورا من تصرفات مراهق لايخاف العقوبة على فعل شنيع ..

ليس مهما أن آخذ دورا رئيسيا أو ثانويا .. الأداء الجيد هو المهم .. هذه مسرحيتي الوحيدة ودوري الوحيد .. سأعمل بنصيحة (أم كامل) .. أقص رؤياي على نفسي في بيت الخلاء .. لكي تفسد الرؤيا ولا يتحقق منها شيء .. أو أستمر بجر القطار .. أقصى درجات الجبُن أن لا أستمر .. سلسلة العربات , القطارات , الماراثونات , السكك , لاتنتهي .. ماذا أخسر لو جعلت محاولاتي بإعادة النظر إلى الأمور بعددها؟ ربما أنا الآن أجر طفلا .. لاتساعده قدماه وخطواته الصغيرة , على مجاراة ساقي الطويلتين .. كمالك الحزين .. في حالة تأخري على موعد مهم .. قد تأخرت عنه سابقا .. وان لم يسعفني الوقت وخطوات الطفل , أحمله على كتفي وأسير مسرعا .. يسعني العذر عن التأخير هذه المرة لعدة دقائق ..

أو آخذ سيارة أجرة وإذا وصلت لأحد التقاطعات المزدحمة .. أترجل ثانية ً وأحمله على كتفي .. قد تكون (أم كامل) ماما نويل قريتنا والقرى المجاورة ؟ من يدري ؟ ...

قيمة أي شيء ومعناه , بمقدار نظرتنا إليه .. هي التي تعطيه بعدا ومعنى آخر .. يتطابق أو لا يتطابق مع قيمته الواقعية .. الصراصير تعتبر البالوعات قصورا .. أنا على الأقل أفضل من صرصور .. سأحدد أفضل الاحتمالات .. وما أتوقعه سيحصل .. توقعت أن انجح في امتحان البكلوريا ونجحت .. الأمور كانت تشير إلى أني سأفشل .. مدرس مادة الإنكليزي , تعهد أمام الطلاب بأنه لن يمارس مهنة التدريس أبدا إن نجحت .. توقعت أن يعود (عباس) من ألغربه وعاد .. كانت بوصلة الأحداث تشير إلى استحالة عودته .. مادام هنالك من هو قادر على جر القطار .. فأنا قادر أيضا .. لأن غودو جدير بالانتظار .. وأنا أقوى من حصان أسطوري

 

 

 

 

نعيم آل مسافر


التعليقات

الاسم: نعيم آل مسافر
التاريخ: 2010-12-26 17:20:07
سيدتي الفاضلة بان الخيالي
احساسي بوجود اناس طيبين متفانين في انتاج الابداع يسهل علي جر قطاري ويدعوني للأستمرار.
تقبلي تحياتي واحترامي

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 2010-12-26 16:48:31
الاشد وهجا الاديب نعيم آل مسافر

قرائتها في كتابات واعدتها مرات هنا استوقفتني مقاطع عدة ومضت في ذاكرتي ، اعرف القطار واحس بثقل عجلاته واتسائل دائما لم لا يمكنني ايقاف الاحساس بثقله او التوقف حتى ان كان توقفي مرادفا لكلمة جبنت او ضعفت
افكر فقط واستمر بالمسير ....
نص متميز احسنت ، مسحة جميلة جديدة تميز كتاباتكم سيدي الفاضل
شكرا لقراءة مجدية ممتعة
سلمت يداك
احترامي

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 2010-12-26 16:34:12
الاشد وهجا الاديب نعيم آل مسافر

قرائتها في كتابات واعدتها مرات هنا استوقفتني مقاطع عدة ومضت في ذاكرتي ، اعرف القطار واحس بثقل عجلاته واتسائل دائما لم لا يمكنني ايقاف الاحساس بثقله او التوقف حتى ان كان توقفي مرادفا لكلمة جبنت او ضعفت
افكر فقط واستمر بالمسير ....
نص متميز احسنت ، مسحة جميلة جديدة تميز كتاباتكم سيدي الفاضل
شكرا لقراءة مجدية ممتعة
سلمت يداك
احترامي

الاسم: نعيم آل مسافر
التاريخ: 2010-12-26 12:04:54
الاستاذ علي الخباز شكرا لمرورك سيدي الفاضل
تحياتي

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 2010-12-26 07:52:52
رائع انت صديقي العزيز نعيم آل مسافر ... لم ارك منذ زمن بعيد كيف انت ايها الرائع ... سلامي

الاسم: نعيم آل مسافر
التاريخ: 2010-12-25 17:02:25
الأخ او المحب او الحبيب .. نوفل الفضل ..
لقد أحمر وجهي (الأملح) عندما قرأت تعليقك
وهو اجمل تعليق اقرئه على الأطلاق واسال الله ان اكون جديرا بمحبتك
تحياتي ومودتي الأكيدة

الاسم: نوفل الفضل
التاريخ: 2010-12-25 16:28:18
اني احبك واحبك كتاباتك
فهل يكفيك هذا ام ترغب بالمزيد

حسنا انا احبك ولك قبلاتي

نلتقي على مسرة

الاسم: نعيم آل مسافر
التاريخ: 2010-12-25 11:41:36
الاخت العزيزة زينب الخفاجي
عندما تلقين بنظراتك على حروفي المتواضعة تتحول الى ورود لذلك ترينها بهذا الشكل .. وربما هذا هو سر جمالها
تحياتي

الاسم: نعيم آل مسافر
التاريخ: 2010-12-25 11:34:26
الأستاذ خزعل طاهر المفرجي
مروركم هو الأجمل وتعليقكم هو الأروع وما نحن الا تلامذة صغار في مدرسة ابداعكم
تحياتي

الاسم: نعيم آل مسافر
التاريخ: 2010-12-25 11:28:59
الأستاذ علي مولود الطالبي
رحلتنا في الحياة تصبح لها قيمة جمالية بوجود أمثالكم من المبدعين الطيبين الذين تصبح الحياة بدونهم جحيما لا يطاق

الاسم: علي مولود الطالبي
التاريخ: 2010-12-25 06:19:01
حييت يا استاذي على هذا الافتتان الذي جرني مع قطارك الى اخر حرف رسمته يديك الرقارقتين ، حقا لقد امتعتني برحلتي معك واتمنى ان تدوم الرحلات بيننا .


كل الود

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 2010-12-25 03:40:08
مبدعنا الرائع نعيم ال مسافر
سرد رائع وفكرة جميلة
واسلوب في منتهى الروعة
دمت لقلمك المبدع المعطاء
احترامي

الاسم: زينب محمد رضا الخفاجي
التاريخ: 2010-12-25 02:12:04
ليس لي ان انطق بحرف بعد ان اقرا لك
انت اول من اقرا له وابقى صامته دون حراك لدقائق
اتمنى لو اعرف من اين تستقي حروفك ماء ابداعها
دمت وسلمت نص مبهر وراقي
انحني لابداعك واصفق




5000