..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحداثة وصراع التجديد في الشعر

رعد صالح الابراهيمي

يعتبر الكتاب الذي كتبه ادونيس عن الشعر العربي من اهم الكتب المعاصرة في تناول شعرنا القديم فديوان الشعر العربي الذي تناوله الشاعر ادونيس في كتابه ( ديوان الشعر العربي ) ، يختلف في طروحاته وافكاره عن جميع الاراء التي سبقته في البحث والتحقيق عن الشعر العربي القديم . فقد كان تناول ادونيس تناولا نقديا اصاب جذر القصيدة العربية بعناصرها المؤسسة لها وبتعابيرها الخلاقة المؤدية الى الافصاح الكامل عن الرؤية داخل القصيدة . وقد تناول ادونيس مراحل تطور القصيدة العربية في كتابه واهم التحولات التجديدية في القصيدة العربية القديمة واهم الشعراء المجددين لها . ونجد في الكتاب بعض الاراء الجديدة والغريبة عن الشعراء العرب القدامي من حيث التحليل او من حيث الراي النقدي . ويستخلص ادونيس من كتابه ديوان الشعر العربي بعض المسلمات اهمها :

ان الشعر فن يتطلع ويتخطى , وايضا وجوب انشاء وتاسيس طريقة مع كل شاعر تعبر عن تجربته وحياته لا ان يرث طريقة جاهزة . ويؤكد على ان القارئ يجب ان يرتقي الى مستوى الشاعر وليس على الشاعر ان يقدم للقاريء افكارا باسلوب يعرفه الجميع . ان هذه الرؤى التي قدمها ادونيس ، نبعت من تجليات الشعراء في قصائدهم ومعانيها التي كانت مثار بحث وتحليل ونقد . ويورد ادونيس مثالا على صحة استنتاجاته بايراد قول الى الامدي الذي يفسر مباديء شعر ابي تمام التي قال فيها ان ليس الشعر عند اهل العلم به الا حسن التاتي وقرب الماخذ واختيار الكلام ووضع الالفاظ في مواضعها وان يورد المعنى باللفظ المعتاد فيه المستعمل في مثله وان تكون الاستعارات والتمثيلات لائقة بما استعيرت له وغير منافرة لمعناه ) . اما ايراد قول الامدي ، فقد جاء على خلفية تحديد المرزوقي في مقدمته لشرح حماسة ابي تمام . فقد حدده بسبعة مباديء هي شرف المعنى وصحته وجزالة اللفظ واستقامته والاصابة في الوصف والمقاربة في التشبيه والتحام اجزاء النظم والتئامها على تخير من لذيذ الوزن ومناسبة المستعار منه للمستعار له ومشاكلة اللفظ للمعنى وشدة اقتضائهما للقافية حتى

 لا منافرة بينهما .

وقد اورد ادونيس مثاله عن ابي تمام نتيجة المشاكلة الكبيرة التي احدثها ابي تمام في شعره من حداثة وخروج عن العمود العربي المعروف في وقته . وقد تعرض الشاعر الى كثير من الهجمات النقدية عليه وعلى فنه الشعري الجديد الذي انشاه لنفسه . وهو مااكد عليه الكثير من النقاد والكثير من الباحثين واللغويين والادباء مثل ابن رشيق في كتابه العمدة وابن طباطبا العلوي  في كتابه عيار الشعر والصولي في كتابه اخبار ابي تمام . اما المعارضة فكانت من مثل قول ابن الاعرابي مشيرا الى شعر ابي تمام ( ان كان هذا شعرا فما قالته العرب باطل ) .. اما الآمدي في كتاب الموازنة فقد قال عنه ( شعره لا يشبه اشعار الاول ولا على طريقتهم لما فيه من الاستعارات البعيدة والمعاني المولدة .) . ويخلص ادونيس من قراءته لابي تمام واراء المعارضين له بانه وضع تصورا يتمثل باربع نقاط تمثل اتجاه شعر ابي تمام وهي : المعنى غير المالوف ، والغموض ، والصورة الشعرية غير المالوفة واستخدام الكلمة العربية بطريقة غير مالوفة أي نقل اللفظ من معناه المعروف الى معنى غير معروف . ويبدو ان طريقة ابي تمام في شعره كانت طريقة غير مألوفة في الشعر العربي . ذلك انه كان مخالفا للطريقة العربية في كتابة الشعر في وقته . ويتساءل ادونيس عن اذا كان ذلك خروجا على الطريقة ، فهل هو خروجا على الروح الشعرية العربية ؟ ويجيب عن سؤاله بانه افق اخر يتفجر منها ويغنيها . ويورد ادونيس بعض الدلائل والحجج عن معظم الذين انتقدوا ابي تمام في شعره انما كانوا يفهمون اصولية الشعر العربي بانه عادة واستعادة . واذا كان هذا الفهم يوافق التقليد فهو يناقض روح الشعر . ويسجل ادونيس رايه في ابي تمام وتجديده للشعر بانه شان أي مبدع في التاريخ يرفض ان يكرر الشعر الذي سبقه لانه ادرك بحدس الخلاق ان التكرار في الشعر لا نفع منه على الصعيد الفني ولا بقاء له .. ولكن في قصائد ابي تمام جوهر الماضي وعبق التاريخ لانه لا يمكن ان ينقطع الشاعر عن الاصول وذلك لان الشعر يحيا بقوة في تراثه . ويورد ادونيس في كتابه بعض الاراء الاخرى التي دافعت عن ابي تمام في تجديده للشعر منها راي ابو اسحاق الصابي في كتابه المثل السائر ، الذي راى في غموض الشعر قيمة اساسية تميزه عن النثر ولانها تتصل بجوهر الاصالة الروحية لشعب ما فهي ضميره ونسغ تاريخه . فهو يقول ( ان طريق الاحسان في منثور الكلام يخالف طريق الاحسان في منظومه لان الترسل هو ما وضح معناه واعطاك سماعه في اول وهلة ما تضمنته الفاظه وافخر الشعر ماغمض فلم يعطك الا بعد مماطله منه ) .. ومن المدافعين الاخرين هو الصولي في كتابه اخبار ابي تمام والكتاب عبارة عن كلمة دفاع عن ابي تمام ومحاولة الرد على خصومه . وقد صنفهم الى صنفين . اما رده فهو ايراده لاقوال البعض من معاصريه مثل قولهم ( ان الشعراء كانوا يبدعون قبله في البيت او البيتين من القصيدة اما هو فقد اخذ نفسه وسام طبعه ان يبدع في اكثر شعره وليس لاحد من من الشعراء يعمل المعاني ويخترعها ويتكيء على نفسه فيها اكثر من ابي تمام ) ..لقد كان واضحا ان ادونيس في كتابه ديوان الشعر العربي كان معجبا وشغوفا بالشعر العربي القديم لانه يعتبره وسيلة الافصاح عن الطاقة الابداعية العربية الاكثر حضورا وكشفا ..    

  


 

 

رعد صالح الابراهيمي


التعليقات




5000