..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأسى والسرور في .. مهرجان النور ! الحلقة الثانية

ناظم السعود

 

سارت بنا السيارة باتجاه الناصرية الجنوبية ، كان النوريون قد شغلوا كامل المقاعد المتاحة  وبعضهم تجمعوا في الممر حتى ان الأستاذ احمد الصائغ فضل ان يكون بين الواقفين المتزاحمين ، وبدات الرحلة يسيل من النقاشات والقفشات اللاتنتهي بدءا من تشكيل الحكومة الى الموقع والى المناخ المتوقع وبرقيات النوريين المتضامنين والمتخاطبين عبر ضفتي البحر الأبيض المتوسط ، وكل لحظة يقرا لنا يعقوب يوسف اسماء من النوريين كانوا يدعون لنجاح المهرجان وبعضهم حسدنا صراحة على لمتنا واجتماعنا معا لاربعة أيام قادمة مع تلك المدن التي سترانا ونراها في وسط الوطن وجنوبه.

وسارت السيارة ..

الوطن في سيارة

بين حين وآخر كنت اقطع الحديث المتواصل مع الصديق ذياب الشاهين لالتفت الى جمع النوريين وهم يهزجون ويتمازحون ويعلنون عن روح الحياة المضطرمة في داخلهم ،وكنت أغبطهم في قلبي المخلوط واحن الى أيام تركتها ( ام تراها دفعتني عنها ّ!؟) واتصابر مع الأمنيات : لو أنني كنت معهم قبل أربعين سنة !!  واجهر مع نفسي انه كان لنا زمن فليكن لهم زمنهم،

ثم أنصت لبيان ثوري يتلوه واحد أعضاء حركة الضباط النوريين ( جناح الكنانة ) وهو الحكمدار حمودي الكناني الذي صارح القوم المسافر بلهجة تجمع بين الوعد والوعيد :

( شوفوا يا نوريين .. ترة هية ما تتاخر مطرة الشتة عن أسبوع فديروا بالكم من ملابس الصيف تراهة تغدر .. ولا تنسون يا جماعة السويد من الدعاء لصاحبنا خزعل المفرجي يوم تصير الطينة رطينة  هناك بولاية استكهولم !!)، ثم ارتفع صوت أمير الجنوب صباح محسن كاظم حين أشرفت السيارة على ( إقليم الدورة ) : بشارة يا أخوتي .. الجماعة حضرّولكم استقبال مثل العرس اول ما نطك بوابة الناصرية .. شعدنة غير النوريين !..وهنا وصلنا صوت خزعل طاهر المفرجي وهو يجادل يعقوب يوسف بلا فائدة:

((اسمع ابو فاطمة قابل آني ابتليت خوما ابتليت لما نسيت وخليت حرف الميم مكان النون بمفردة النص .. شنو انقلبت الدنية يا بو فاطمة)) ولما وجد احمد الصائغ يتسمع لما قاله غير المفرجي نبرته وارسل عبارة ذات مغزى : وشدعوة جماعة السويد ما صدكو .. رأسا نزلوا اللي كتبته  نصا ،،ليش هوة الموقع ما بيه مصحح ؟؟!..ومن الجناح الغربي هطلت على  اسماعنا أبيات الشعر من الناقد والشاعر فائز الحداد وكأنها من الوصايا :

متى نرفع اسم الوطن

كما نرفع الآذان كل صلاة ؟!

وكان علي الزاغيني على وشك ان يطلق رايه في حظوظ المنتخب العراقي في دورة الخليج وما اذا كان اسود الرافدين سيظفرون باللقب ،لكنه حين سمع الحداد يأتي على ذكر الوطن والصلاة عاد الى مقعده وهو يردد مع نفسه متعجبا : ليش فائز الحداد يسمعنا هيج شعر  لما وصلنا يم اقليم المحمودية .. قابل هوة ما سمع من جان بسورية بمنطقة المثلث ؟!.

وجاء صوت من أقصى السيارة : لعد وين السيد جمال الطالقاني؟!

فأجابه واحد من أهل الكنانة : راح يجي الصبح بسيارته !..

وسرعان ما تداخلت الأصوات بين أجنحة السيارة وما عدنا نفرز الشعر عن الخطابة والمقالب عن الغناء .. الكل يخاطب الكل وبين حين وآخر كنت ارصد طائرا نوريا لا يكل عن الحركة الدائبة كأنه يستلف حيويته ولباقته من قواه الباطنية المدخرة .. انه فراس حمودي الحربي الذي ذكرني بشبابي الذي كان فغبطته ودعوت له ، وسألني الشاهين بغتة:

يا لها من مجموعة لطيفة .. بم تذكرك يا عزيزي؟ فأجبته فورا :

بكوكبة من نجيمات منيرة وسط ظلام سرمدي فهي تضئ لنفسها كما تضئ لمن حولها .. حقا أنهم نوريون . وهنا وجدت الشاهين مستدركا :

الآن طرأت لي فكرة تقول ان من حولنا جاؤا من جناحي الوطن الذي في الداخل والذي التحق بهم من الخارج وكلهم يشكلون كتلة نورية جامعة وأتصور ان ألنوري البغدادي مع الحلي والكوتاوي والبصري والكربلائي والسماوي الذيقاري والميساني اذا أضفنا إليهم القادمين من السويد وسوريا والإمارات سنكون في حضرة وطن يبحر في سيارة نورانية تنطلق في هداة الليل من العاصمة الى التاريخ .. ما رأيك بهذه الفكرة ؟

وحقيقة أعجبتني فكرة الشاهين ، لكنني نظرت عبر النافدة فهالتني كثافة الظلمة في الخارج والتي توحي بليل طويل يحيط بالسيارة _الوطن ولكن ما خفف من تلك العتمة المتربصة بالسيارة هو عودتي لأفراح النوريين وهم يتجاسرون بأنوارهم حتى تخترق كتل الظلمة في الخارج . وسارت السيارة.

 كيف تنام ب ( 200 ) ألف دينار في فندق الجنوب ؟!

قبل العاشرة مساء بقليل وصلنا الى فندق ( الجنوب ) وسط الناصرية وقد تناهت الى سمعي أخبار مقلقة مفادها ان أجرة  هذا الفندق تصل الى 200 ألف دينار ! ولم افهم ان كانت الأجرة هذه تعني مدة الإقامة كلها  ام أنها لليلة واحدة ؟ وحين قيل لي أنها أجرة الليلة الواحدة علمت ان هذا الفندق قد ادخل جنوبنا الى الألفية الرابعة قبل المرور في الثالثة وان ما كنت اقرأه عن حرق المراحل قد لمسته عيانا في باحة ( الجنوب ) وحمدت لأحمد الصائغ انه بمعية صباح محسن كاظم تمكن ان يعفينا من الدخول في مرحلة ( حرق الجيوب ) لكنني سمعت يعقوب يوسف يتفق مع إدارة الفندق على ان يجعلوا كل ثلاثة او أربعة في غرفة واحدة وشرح الأمر للشاعرة فرح الدوسكي هكذا : لازم يا أخوات ويا اخوان تقدرون الوضع .. هذا فندق ابو ميتين ألف مو فنادق علاوي الحلة اللي أسبوعها بألف !! .. ولما وجد احتجاجا من رضا الحربي بقوله ( شنو جاي اتجمعونا جماعات بكل غرفة قابل جايبينة لحملة عمل شعبي؟!

فرد عليه ابو فاطمة كأنه صندوق أمين النور (( لعد منين أنجيب يا أخي .. دا اكولك الليلة بميتين .. يعني جارتكم نودي صباح محسن للقاووش؟)

وبينما استمر الجدال والتفاوض استغل ذياب الشاهين الموقف وانفرد بواحد من الاستقبال وأقنعه بحكم الخبرة والسفر وكثرة الفنادق التي سكنها ان يعطينا انا وإياه غرفة مستقلة وافلح فعلا بمسعاه واستلم المفتاح وسط استغراب النوريين ، واكتمل عجبنا حين وجدنا المصعد يعمل بانتظام ومن دون أعطال وفسر الشاهين الأمر (( طبعا لان الجماعة مسويين الأسعار هنا بكد اسعار مدينة دبي !)).

 

وحالما دخلنا الغرفة اقتنعنا أنها مثل العروس التي تستأهل مهرها الغالي فقد رأينا من الأثاث  والخدمات والحاجات الميسرة ما برد قلوبنا وجعلنا نطمئن من ان مكتب ذي قار أحسن الاختيار فعلا ( وربما التوريط أيضا ) وأننا لو بقينا في هذا الفندق الأثير فقط لاكتملت لنا الحجّة !، ومرت الدقائق سريعة علينا قبل ان نسمع هاتفا ينادي ( اتضح فيما بعد انه يعود لفراس الحربي) وكان يدعونا لوجبة العشاء في المطعم المقابل للفندق وكنا نظن_ وليس كل الظن آثما _ ان الوجبات ستكون في الفندق حسب نظرية حمودي الكتاني الذي صرح لوسائل الإعلام الدولية (( لبش لعد يأخذون ميتين الف بالليلة اذا ماكو عشة ؟)) فردت عليه فرح الدوسكي ( استاد حمودي خليهة سكتة ترة الأكل هنا وية النوم يصير بمليون !) فكان بعضنا وهو في طريقه للمطعم الخارجي يقوم بالحوقلة اللازمة التي تبعد الشر والحسد وتخفّف ما سيأتي !!..

انتباهة :

كان من المعلن ان تكون هذه الحلقة خاتمة لهذه الكتابة

الانطباعية ، ولكن ما ان سرت في تجميع التفاصيل قليلا

حتى تبين لي ان من المحال ان الم بكل المادة في الحلقة

الثانية هذه فهناك الكثير من التفاصيل ينبغي التوقف عندها

وإعطاءها حقها من الاستذكار والتعبير ، لهذا سأتوقف

مضطرا عند هذه المحطة ، آملا ان استكمل الكتابة حال

عودتي سالما بمشيئة الله من رحلة نويتها الى بغداد

غدا صباحا .

 

 

 

 

 

ناظم السعود


التعليقات

الاسم: د.مشتاق عباس معن
التاريخ: 25/12/2010 17:54:13
أيها الصحفي العتيد
أنت هكذا تجعل من كل شيء خبرا وتسبغ عليه من روحك البهية فشكرا لروحك وأدامك ظلا صحفيا رائعا

الاسم: وميض سيد حسوني المكصوصي
التاريخ: 24/12/2010 18:14:49
الاستاذ القدير ناظم السعود
اسلوب الرائع الذي يجعلنا نتذكر تلك الساعات الممتعة التي مرت كانها حلم
محبتي لك واحترامي

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 24/12/2010 11:17:23
ابا سعد ايها المترح بالمرح والفرح لك كل الحب والتقدير واتمنى اكتمال رحلة القطار النوري وهكذا تكون ارشفة لأيام لا تنسى في ذاكرة كل من حضر وكل من قرأ عنها .... لز ان صورا توثق رحلة القطار من داخل الحافلة ليرى الاخوة كيف غزل النوريون الكلمات قصائد محبة على شفاه النورين . تحياتي وكلنا شوق بانتظار الآتي

الاسم: ذياب شاهين
التاريخ: 24/12/2010 06:44:00
الرائع الأصيل أبو أسعد
ذاكرة رائعة، كدت أن أنسى هذه التفاصيل لولا قلمك الساحر، أما بالنسبة للغرفة فقد أخبرت موظف الاستعلامات أنك لا تستطيع النوم في غرفة كبيرة لأسباب صحية وبالتالي فقد عرض علينا غرفة بنفرين وكانت فرحتنا كبيرة بها، ولكن لا تنسى أننا كدنا أن نفقد الغرفة وربما الفندق نهائيا، بعد أن شعرت إدارة الفندق أنك تستهلك علب ماء الشرب يكثرة فقد امتلأت غرفتنا بعلب الماء الفارغة.
محبتي لك واحترامي أيها الصحافي النجيب
ذياب شاهين

الاسم: خالد مطلك الربيعي
التاريخ: 24/12/2010 06:23:46
شكرا لك يا ابا اسعد الرائع انك رائع في كل شىء في لطفك وكتاباتك واسلوبك الشيق الذي نقل لنا رحلة لم نشارك فيها رعاك الله خيرا ولكل النوريين الصحه والسلام
خالد مطلاك الربيعي كربلاء المقدسه

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 24/12/2010 05:02:28
ايها الكبير في كل شيء؛ يا لجمال التقاطاتك التي كتبت عن المهرجان بشكل مميز جدا..

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 23/12/2010 20:48:47
رائع

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 23/12/2010 20:12:52
الكل يخاطب الكل وبين حين وآخر كنت ارصد طائرا نوريا لا يكل عن الحركة الدائبة كأنه يستلف حيويته ولباقته من قواه الباطنية المدخرة .. انه فراس حمودي الحربي الذي ذكرني بشبابي الذي كان فغبطته ودعوت له

ومااجمل دعائك ايها الحبيب واحب اكولك شي استاذ ناظم السعود تره انت بعدك شباب بس تعرف شيرادك !!!!
وعلى ابنك فراس خليه معليك
دمت طيب وكبير القلب وسلم قلمك نيرا

حياكم الله من ذي قار سومر

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 23/12/2010 20:10:45
الكل يخاطب الكل وبين حين وآخر كنت ارصد طائرا نوريا لا يكل عن الحركة الدائبة كأنه يستلف حيويته ولباقته من قواه الباطنية المدخرة .. انه فراس حمودي الحربي الذي ذكرني بشبابي الذي كان فغبطته ودعوت له

ومااجمل دعائك ايها الحبيب واحب اكولك شي استاذ ناظم السعود تره انت بعدك شباب بس تعرف شيرادك !!!!
وعلى ابنك فراس خليه معليك
دمت طيب وكبير القلب وسلم قلمك نيرا

حياكم الله من ذي قار سومر

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 23/12/2010 19:28:07
مبدعنا الكبير وشيخنا
ناظم السعود
متاباتك كما عهدناها تسحب المتلقي اليها وتجعله يعيش
فيما اردته له ليرتشف ما تريدايصاله لتمتع وبستفيد
دمت لقلمك المبدع الاصيل
نتمى لك العمر المديد مصحوبا في الصحة والعافيه
احترامي

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 23/12/2010 17:22:30
الاستاذ القدير ناظم السعود
لقد جعلت من الرحلة راحة عند قرائا كلماتك النيرة
واسلوب الرائع الذي يجعلنا نتذكر تلك الساعات الممتعة التي مرت كانها حلم
تحياتي لقلمك النير
دمت بخير

الاسم: نوفل الفضل
التاريخ: 23/12/2010 15:33:19
شكرا ياسيدي المبجل لقد اعدت لنا الذكريات وانتعشنا معك


نوفل الفضل - تكريت




5000