..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


النجف الأشرف عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2012 ، انتسابٌ إلى الإسلام،أم انتماءٌ إلى المدينة ؟؟

دأبَ مختلف الكتاب في كتاباتهم عن معنى النجف على مسألتين : الأولى بحثٌ الأصل اللغوي لهذه اللفظة. والثانية النشوء التأريخي لهذه الحاضرة،وربما يلحقون بها الوقائع التي وقعت فيها ،وأسماء رجالها وبيوتاتها ومدارسها، ثم شيءٌ من أحوالها الاقتصادية ،ودورها السياسي في مختلف الحوادث التي يشهدها العالم الإسلامي بوصفها حاضرة من حواضر المسلمين في العالم .وهم في هذا يجعلون منها مدينة كسائر المدن، إلاّ ما يتعلق بالمرقد الشريف ومعاهد العلم .

لكنهم يغفلون حقيقة هامّة تتعلق بمعنى النجف كمفهوم واسع  لا يمكن حدَّه بحدود الجغرافيا السياسية والحدود كما  تبيّـنها الخرائط  التي تضعها الحكومات المركزية وتسير عليها الحكومات المحلية من أجل إحكام السيطرة على هذا الوجود الحضاري الخطير والحسّاس .

 وممّا زاد في تكريس هذا الواقع الحكومي عوامل داخلية عدّة كان على رأسها العوامل السياسية والاقتصادية ، فضلاً عن عامل الجهل من لدن السكان المحليين بخطورة تفشي هذا المنحى ،وتشبث البعض بدواعي محددة وصولاً إلى فرض  قيمومتهم على النجف كمدينة من مدن العراق تمهيداً لعزلها عن بقية أجزاء البلاد وجعلها مقصورة على ما تعورف عليه مؤخراً بـ (المدينة القديمة)، استئثاراً منهم بمعطياتها الاقتصادية والسياسية والحضارية من خلال إشاعتهم وتكريسهم لمفهوم الأصالة في مقابل مفهوم الدخالة .

إنّنا لا نرى مسوغاً راجحاً يقف وراء تكريس هذا المدعى غير الاستحواذ على المعطيات الاقتصادية والسياسية التي تفيضها هذه البقعة المباركة على المدَّعين الذين شكلوا طبقة اجتماعية وسياسية خطيرة انبثقت من داخل التجمعات السكانية التي قطنت داخل المناطق المسوَّرة لمدينة النجف فأرست ثقافة مفادها أنّ القيمومة تمتد وتتسع لتشمل الهيمنة على (النجف الرسالة) حتى وكأنّ الله قد فوَّضهم عليها، ونمت في ضمائرهم تبعاً لذلك نظرة من الاستعلاء على غيرهم ممّن يحمل ذات الفكر والعقيدة لكنه يقطن في مناطق لا تبعد كثيراً عن النجف ،هذا ولم تسلم النجف ذاتها من التردي الملحوظ الذي لحق بها نتيجة الانغلاق على العالم ثمرة لهذا الشعور.

  هذا ويمكن النظر إلى معنى النجف بحسب منظار أوسع بكثير من المعنى السائد الشائع الذي تتداوله ألسن الصحافة والمنتديات الثقافية وأحاديث الناس وغيرها .ويتم هذا المعنى من خلال النظر إلى ثلاثة مرتكزات ذهنية وواقعية في نفس الوقت : ـ

المرتكز الأول : ـ التربة الشريفة التي ضمت في ثناياها الجسد الطاهر لأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ،فمنها يجيء إطلاق [ النجف الأشرف] فقط ،وهي تربة محدودة جغرافياً ومعروفة لدى العام والخاص لا يمتلكها أحدٌ من الناس يمكن له أن يدعي ذلك ؛ إذْ هي بقعة مباركة يتنعم بنسائمها كل المسلمين في العالم ؛بل كل أهل الأديان وكل أحرار الدنيا ،وما كانت وفادة الناس من مختلف مناطق الدنيا ،ثم اتخاذهم لها وطناً ؛ إلاّ إلى هذه البقعة ،فكل الذين فيها وافدون ـ وإن تفاوتت مدد وفادتهم ـ يتشرفون بعطر نسائمها, وكثيف شريف وارف ظلالها..

المرتكز الثاني : ـ الوجود الحضاري وهو وجود مترام ٍ يتخطى الوجود الزماني والمكاني،ويستقطب كل مَن ينتمي إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه بسبب أو نسب وفي شتى بقاع الأرض فلا حادَّ من هذه الناحية يحدُّ هذا الوجود بحد، حتى يسوغ لأحدٍ أن يدعي القيمومة على العباد بدعوى الأصالة والتجذر،لأنها سالبة لانتفاء موضوعها . فينعدم الفرق بين هذا وذاك بدعوى السبق إلى السكن في هذه المدينة لانتفاء الضابطة الشرعية والأخلاقية التي يمكن بواسطتها إقرار هذا المدعى .

المرتكز الثالث : ـ مدينة النجف الحالية ،تلك المدينة التي أنشأتها الحكومات وجعلت لها حدوداً جغرافية بموجب القوانين المعروفة، تتسع قليلاً وتتقلص قليلاً بحسب إرادة الحاكم لا بحسب الواقع الذي ذكرناه، وهي بهذا مدينة كسائر مدن البلاد . لكنَّ الملاحظ المؤسف أن ساكني هذه المدينة من القدماء استأثروا بهذا التراث الحضاري والاقتصادي والسياسي لهم وحدهم، فأضحى مفهوم [النجف الأشرف] لا ينطبق إلاّ على هذه الحدود الإدارية المعروفة [ قضاء النجف] وهو كما ترى غير سديد، لأننا عرفنا من المرتكز الثاني أن النجف وجودٌ واسعٌ يتخطى بكثير الحدود الإدارية لقضاء النجف .وممّا يبعث على الأسف أيضاً شيوع هذه الظاهرة التخلفية في سائر المدن التي ضمََّ ترابها أجساد الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم ككربلاء وسامراء والكاظمية ،وكذا الحال بالنسبة لأبناء الأئمة وأولياءهم، حيث استأثر سدنة وخدمة المراقد الأخرى بتراث البقاع التي ضمت قبور الصالحين عليهم السلام أيضاً .

وأنا هنا لستُ في معرض الدعوة إلى سلب فرص عمل الناس، بقدر التركيز على إمكانية أن تدار هذه المرافق الحيوية من جميع المؤمنين في كل أقطار الدنيا ،حيث أنَّ توفير أسباب المعيشة اللائقة تقع ضمن مسؤولية وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ، لا على التلاعب في منظومة عقائد المسلمين ،كما أنني  لستُ بصدد الدعوة إلى إلغاء الخصوصية الإقليمية لهذه المدينة أو تلك ؛   وإنما بصدد تعلق هذا الموضوع بثقافة الانتماء إلى حضارة واسعة تتخطى

 حدود الزمان والمكان والأشخاص .


 

 

 

كاظم السيّد مهدي الذبحاوي


التعليقات

الاسم: علاء الصائغ
التاريخ: 23/12/2010 22:43:21
الأستاذ السيد كاظم الذبحاوي المحترم

أيها النبيل المثير بفكره وتألقه كل الود والتقدير لقلمك الرائع المميز - كل الثناء لأحرفك النورانية التي تصوغ بها فكرك الخلاق

تقبل تحياتي ودعائي لك بالتوفيق




5000