..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


(من أجل ثقافة بلا محاصصة):

د. محمد فلحي

مبادرة متأخرة..وتفتقد الشفافية!
يقول أمير المؤمنين وسيد البلغاء علي بن أبي طالب(عليه السلام):"لا رأي لمن لا يطاع"..وذلك في وصف دقيق لحكمة عميقة ترى المسافة شاسعة بين القول والعمل، وتلك هي محنة المثقف المفكر في كل الأزمنة!
إن ما وصف بأنه مبادرة(من أجل ثقافة بلا محاصصة) لاختيار وزير ثقافة في حكومة العراق،بطريقة ديمقراطية،التي نشرت في موقع( كتابات) يوم 14/12/2010 يمكن لمثقفي العراق الذين اطلعوا عليها أن يقرأوها بطرق مختلفة،وأن ينظروا فيها من زوايا متعددة، وأن يفترض الكثيرون فيها حسن النوايا،ونبل الأهداف، لدى اللجنة التحضيرية( المجهولة) التي أطلقتها في هذا الوقت المتأخر،لكن النيات الحسنة، كما هو معروف، ليست كافية لوحدها لإنجاز أعمال متميزة ومبدعة وشجاعة!
وسوف اعتبر نفسي قارئاً وليس مشاركاً، لا من قريب ولا من بعيد، في هذه المبادرة،ولن أمنح نفسي أي دور فيها سوى حق القراءة المتأنية المحايدة، قدر الإمكان، لعل صوتي يكون صادقاً، مع نفسي، ومع أصدقائي وزملائي الكثيرين من المبدعين العراقيين، فأقول،أن التوقيت المتأخر سوف يجعل من هذه المبادرة الجميلة مثل فقاعة، تنفجر في الوقت الضائع حيث يتسابق السياسيون نحو توزيع المناصب والحصص والنقاط بين الكيانات والأحزاب والكتل السياسية، ولم تبق سوى أيام قليلة جداً لإعلان التشكيلة الوزارية حسب الموعد الدستوري المحدد،في حين كان ينبغي لأصحاب هذه المبادرة، التي لا تخلو من المقاصد السامية،إلى جانب طرافتها وغرابتها،أن يستفيدوا من الأشهر الثمانية الماضية، التي ضاعت في المماحكات السياسية، بعد الانتخابات البرلمانية مباشرة،وكان ينبغي العمل على بلورة الفكرة ودراستها وإعدادها بطريقة مبدعة وعملية في الوقت نفسه،لكي نستطيع أن نقول حقاً أنها تمثل صوت جميع المثقفين العراقيين، بلا استثناء،ولكي يكون اختيار وزير الثقافة،دون محاصصة أو مساومة!
وإلى جانب مشكلة التوقيت، هناك تساؤلات واعتراضات لا بد أن تثار حول الآلية المقترحة التي طرحت لتنفيذ المبادرة، والمعايير التي سمحت باختيار 325 اسماً من بين آلاف المثقفين العراقيين، داخل العراق وخارجه،وإطلاق صفة (البرلمان الثقافي) عليهم،وذلك بحجة مضاهاة تشكيلة البرلمان السياسي الحالي وعدده،ولكن الفرق بين البرلمانين أن البرلمان السياسي منتخب من قبل الشعب،ظاهرياً على الأقل، في حين أن اللجنة التحضيرية،غير المعروفة،قامت بتعيين برلمان ثقافي افتراضي، في غياب أي مقياس حقيقي لتعريف من هو المثقف العراقي، وفي ظل عدم إجراء أي نوع من الانتخاب، أو الترشيح أو الحضور أو الموافقة على المشاركة، وإذا كانت العملية يفترض أنها ديمقراطية، فكيف يتم( تعيين) هؤلاء النواب المثقفين في برلمان وهمي،واختيارهم من قبل جهة مجهولة، ودعوتهم للحضور،من أجل انتخاب وزير ثقافة عراقي، بطريقة ديمقراطية.. هل هي نكتة من نكات العراق المبكيات!!
ومن جانب آخر، فإن أبسط آليات العملية الديمقراطية الحقيقية أن يكون حق الترشيح للمنصب المفترض مفتوحاً ومتاحاً أمام جميع من تنطبق عليهم صفة المثقف،بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والعرقية والدينية،وليس بالضرورة أن يكون المرشح من بين القائمة المعلنة، التي تفتقد الشفافية في عملية الاختيار!
وهناك سؤال آخر، لا بد أن يتبعه سؤال.. أولهما، من هو المثقف الذي يحق له التصويت في هذا البرلمان، يعني هل هناك مقياس أو معيار معين،لكي نقول عن شخص بأنه مثقف، أم أن هذه الصفة تقديرية واعتبارية،لا تعتمد أية طريقة دقيقة وشفافة؟!..في كثير من دول العالم المتقدم، ذات الأنظمة الديمقراطية، يتم وضع تعريف أو معيار محدد لأية صفة، فالمثقف يقاس من خلال الإبداع والابتكار والانجاز، مثل عدد الكتب والبحوث المنشورة والجوائز وبراءات الاختراع والأعمال الفنية المختلفة والوظائف والشهادات العلمية والتقديرية والمشاركة في المؤتمرات والمهرجانات والمعارض والندوات واللجان وعضوية الاتحادات والنقابات وغيرها!
وثانيهما؛ من هو ذلك المثقف العبقري الذي سوف يكون وزيراً للمثقفين، وكل واحد من هؤلاء يزعم أن ليس هناك من هو قبله أو بعده في الثقافة والإبداع؟!..وما هي مواصفات ومؤهلات وانجازات ذلك الوزير المثقف الذي ينبغي أن يسعى لتحقيق أحلام وطموحات الآلاف من زملائه المثقفين، في هذا الزمن الصعب؟!
ولعل في بعض المقترحات التي خطرت في ذهني فور اطلاعي على هذه المبادرة، ما يكشف عن نقص في تدبيرها، وتسرع في إعدادها، وتأخر في إعلانها،ومن تعوزه الحيلة لا تنقصه المشورة، حيث كان أمام اللجنة التحضيرية المجهولة أن تفعل ما يأتي:
1- إتاحة الفرصة أمام جميع مثقفي العراق، في الداخل والخارج، للمشاركة والتفاعل مع هذه المبادرة من خلال إنشاء موقع الكتروني مخصص لهذا الغرض، قبل موعد مناسب يسمح للجميع بالاطلاع على تفاصيلها والمشاركة فيها!
2- قبول ترشيح أي مثقف عراقي يرغب في التقدم لمنصب وزير الثقافة،بشرط إرسال سيرة شخصية وثقافية وعلمية كاملة تضم معايير محددة، سبق أن ذكرتها آنفاً، وتنشر سير المتقدمين في الموقع الالكتروني لكي يطلع عليها جميع المثقفين العراقيين.
3- تجري عملية تصويت مفتوحة عبر الموقع الالكتروني لاختيار واحد من بين المتنافسين على المنصب، ولضمان الشفافية في التصويت ينبغي ذكر الأسماء كاملة للناخبين وملأ استمارة معلومات تتضمن عنوان البريد الاعتيادي والبريد الالكتروني ورقم بطاقة الأحوال المدنية وشهادة الجنسية،والعمل أو الوظيفة والشهادة والانجازات الثقافية المتميزة، لكي يتم التأكد من صفتهم الثقافية!
4- يكون الفائز في المنصب هو من يحصل على أعلى نسبة من الأصوات الصحيحة للناخبين المثقفين،بعد فرزها والتأكد من تطابقها مع المعايير المحددة للتصويت.
5- تشرف على الموقع الالكتروني ومتابعة نتائج التصويت وإقرارها لجنة من المثقفين والحكماء والقضاة البارزين، وتكون أسماء اللجنة معلنة ومعروفة من خلال الموقع الالكتروني.
6- يرفع اسم الوزير المثقف الفائز بهذا المنصب إلى البرلمان العراقي للمصادقة على تكليفه بهذه المسؤولية النبيلة، وإذا لم يحظ بثقة أو موافقة البرلمان أو رئيس الحكومة، لأي سبب من الأسباب السياسية أو القانونية، يتم تقديم اسم الفائز الثاني في التصويت.
أقول قولي هذا لعل فيه ما يفيد.. وأحترم كل مثقف يخالفني الرأي، وأدعو الله أن أكون صادقاً ومصيباً وأميناً في القول والعمل!

 

 

 

د. محمد فلحي


التعليقات




5000