..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قلوب تحترق

فهيم أبو ركن

 لا أدري كيف أصف شعوري حين كنت أتجول في الكرمل، وأرى تلاله تحترق أمام عيني ولا أستطيع أن أمد له يد العون، فرجال الأمن أبعدونا عن النيران، والمسؤولون طلبوا إخلاء الأماكن لرجال الإطفاء، فبات المنظر مرعبا تقشعر له الأبدان، تلال تحترق، أزهار يانعة تتلوى ألما من النيران، أشجار طالما تفيأت تحتها يأكلها اللهب، طرق متعرجة بين الأغصان المتشابكة يلفها الدخان بعباءة كثيفة تخنق كل حي، صخور كم اتخذناها مقاعد في كثير من الرحلات صُبغت بالسواد، لا طيور تغرد، لا فراش يرفرف هنا وهناك، فأطبق الألم على صدورنا، أضحت المشاعر مشدوهة أمام عجز الإنسان وضعفه، أصبح الخوف واقعا أمام قوة النار.

كنا نتجول قلقين على كرملنا، حائرين خائفين على أطفالنا، ونعود لنصبو إلى شاشات التلفزيون بترقب، ننتظر بشرى، وعندما لا تأتي نعود لنتجول في الأماكن المسموحة المشرفة على الحريق الهائل لعلنا نرى بأعيننا ما لم نسمعه من التلفزيون، لعلنا نلحظ البشرى في الأفق، وعندما تخيب آمالنا نعود سريعا إلى التلفزيون، ننظر، ننتظر، نسأل، نتساءل: هل ما نراه حقيقة؟ أيعقل هذا؟

وتهبط علينا ستائر الليل تخترقها ألسنة النار المستعرة، تمزقها إربا، يوشحها الدخان العاكس للمعان اللهب، وكأن بركانا ينفجر غاضبا يرمي بحممه على هذه البقعة الوادعة، وكأن جهنم فتحت أبوابها الحارقة لتخرج شياطين النار راقصة على إيقاع تكسر الأغصان.

كانت قلوبنا تحترق مع كل ورقة غصن يانع تتفحم أمام أعيننا، فنحن نحب الطبيعة، نحن جزء من هذه الغابات وهي جزء منا، لعبنا تحتها أطفالا، شممنا أزهارها، تمتعنا بتغريد عصافيرها، نظمنا الرحلات فيها، اجتمعنا بأصدقائنا في أحضانها، التقينا بحبيباتنا تحت سنديانها، كانت عيوننا تدمع مع تهاوي الشجر، وتتلاشى كل الأشياء أمام هول الكارثة، وتأتي أخبار المأساة الإنسانية باحتراق العشرات أيضا، لتقفز الكارثة درجة عالية في سلم الأسى، الحزن والأسف، ويصيبنا الذهول وجحافل النار تصول وتجول، ثم يتحول الحزن إلى عتب، فلوم فغضب! ولا يبقى إلا الأمل برحمة تأتينا من عند الله، بغيث يغيثنا، ومطر يقينا من هذا التنين الناري المتوحش.

 

 

 

 

فهيم أبو ركن


التعليقات




5000