..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علم دار

فليحة حسن

 في احد أيام الصيف الذي لم يفرقنا إلا منذ مدة قليلة ، أصابني عطش شديد جعلني اقصد إحدى الأسواق (السوبرماركت) - كما يحلو للبعض أن يطلق عليها تماشياً مع ركب الحضارة - وكان مطلياً باللون الوردي وكنت احتفظ له في ذاكرتي  باسم ( ليمونة) وهو المحل الأكبر في شارع اقطعه يومياً وصولا الى مدرستي ،

 و(ليمونة) اسم أطلقه عليه مالكه منذ أعوام عدة مزيناً به لافتة ضوئية بيضاء توج بها رأس محله ذاك ، فطلبتُ من البائع  قنينة ماء بارد، فاستجاب لي مع ابتسامة اعتاد أن ُيرضي بها زبائنه ويكسبهم إليه ،

 تناولتُ منه القنينة وأزلتُ غطائها ورفعتها استعداداً لانسكاب ما فيها من ماء في فمي المتلهف له، وأغمضتُ عينيّ وأنا احتفظ في مخيلتي لمذاق العصير الذي سينسكب من قنينة الماء  كون ما اشربه الآن هو ليمون،

 وهي صورة ذهنية  استدعاها اسم المكان ( أسواق ليمونة) وغمرني بمذاقها ، غير إني وخوفاً من استغراقي في لذة حلم يقظة لا ينتهي ، فتحتُ عينيّ فوقع نظري على صورة لملامح قاسية  بها من أخاديد الجبروت الشيء الكثير وحفرتها معاول الغضب بمهارة كبيرة مكتوب الى جانبها أسواق (ميماتي ) حينها سقطتْ من يدي قنينة الماء وأطفأ الاشمئزاز رغبتي  منها في الارتواء ، ولم استطع أن ابتلع ما في القنينة من ماء ، إذ ما اقترب من فمي لحظتها لم يكن عصير ليمون كما تخيلته ولا ماءً بارداً كما هو فعلاً،

بل مذاق لزج وسيولة دم ارتبط بملامح هذا الممثل الذي قدمته لنا الدراما التركية شريراً ،عنيفاً وفرداً من أفراد عصابة ( وادي الذئاب ) ،

 بالكاد تمالكتُ نفسي من غضب اجتاحها وأنا أسأل البائع لماذا، لماذا استبدلتم  عصير الليمون بالدم؟ مشيرة للافتة الضوئية وصورتها الجديدة،  

فغر الرجل فاه دهشة لسؤال غير متوقع من امرأة عطشى ، ثم استدرك قائلاً أنها وسيلة دعائية جديدة للأسواق والمحلات، يبدو انكِ لم تلاحظي باقي الأسواق في هذا الشارع في الأقل ؟،

خرجتُ من المحل بعد أن تركتُ القنينة المفتوحة في مكان استطاعتْ أن تصل له يدي دون أن ُيمس ماؤها ، وصرتُ أتمعن في لافتات المحال فوجدتُ غالبيتها وقد فارقتْ أسمائها القديمة الى أسماء جديدة أخرى،

 فصارتْ محلات الحلاقة محلات (مراد علم دار) والمقهى سميّ بـ(وادي الذئاب) ولم ينتهِ الأمر عند هذا الحدّ فقد صارت بعض أنواع  الحلوى و(المعجنات والجبس) تزين بصور القتلة ودعاة الحروب فما أن تشتري لطفلك كيس بطاطا مجففة حتى تصدمك صورة مراد علم دار أو احد أفراد عصابته شاهراً مسدسه في وجه ذلك الطفل ،

 ليس هذا فقط فقد تزينتْ بتلك الملامح القاسية ملابس أطفالنا وشبابنا وصارت الذائقة الشرائية لمجتمعنا  تذعن لهذه الرغبة حتى غدا  الطفل أو الشاب يشعر بالزهو حدّ الانتشاء حين يجد صورة أو صور أفراد العصابة تلك مطبوعة على صدره ،

فأين نحن من هذا الذي يحصل ؟

ولماذا لا نجد من ُيطالب بإيقاف استيراد  تلك البضائع للعراق ؟

وهل العراق بحاجة الى عصابات جديدة يتبناها ويحتضنها ويربي أبنائه على أخلاقها ؟

 وهو الراسخ من زمن طويل تحت وطئ عصابات نتمنى لها الأفول والتلاشي ؟

ومن الملفت للنظر أيضا  إن بعض البضائع الموشومة بالموت والدم ومروجيه من دعاة الحروب قد ُكتب عليها ( مستوردة خصيصاً للعراق) فلماذا العراق بالذات؟

 هل لأنه كان ولما يزل سوقاً مستهلكة للخراب والدمار؟

 أم إن شعبه غير قادر أبداً إلا على رؤية الدم وتذوقه ؟

وإذا كنّا لا نستطيع إلا أن نوشم صدور قمصاننا  بالصور، فلماذا لا نزينها بصور دعاة السلام والبناء؟

فنضع عليها صورة (غاندي) مثلاً أو صورة الشهيدة( مارجريت حسن )، أو غيرهم ممن ناضلوا في سبيل إسعاد البشرية حدّ تضحيتهم بحياتهم وتقديمها قرباناً لمبادئ السلام تلك ،

 فإذا ما تساءل أطفالنا عن تلك الصور،بيّنا لهم ما قاموا به من مواقف وما قدموه هؤلاء  للإنسانية وما سعوا جاهدين في سبيل تحقيقه،

 أم إن صور السلام يروّج لها بأصوات النايات الهامسة فلا نكاد أن نسمعها  وصور الحروب ُتقرع من اجلها الطبول حتى تصم آذاننا وتهشم دواخلنا وكيف لنا أن نخشى صوت الناي و نرضى  أن نحمل على صدرنا طبل حرب ؟؛                      

فليحة حسن


التعليقات

الاسم: الدكتور عبد الكريم خليفه حسن
التاريخ: 22/01/2011 20:17:42
العزيزه فليحه ان اخطر مراحل الطفوله هي مرحلة النمذجه كما يسميها العالم باندورا فالاطفال يقلدون النماذج بشكل سريع وخصوصا الصوريه منها لذلك كما تقولين نحتاج الى نماذج ايجابيه لكي تكون المحاكاة صحيحه عمي شنو انتي بديت اخاف على اختصاصي النفسي منج مع الود يافليحة النجف

الاسم: فلاح رحمن السوداني
التاريخ: 23/12/2010 12:00:20
اختي الفاضلة وفقك الله على ماكتبتي
اود ان علق
ان قضية العراق والشعب العراقي دائما في ديمومة الصراعات وهذه الصراعات تستورد عن طريق مؤسسات دولية ودولية ولها علاقة بمخابرات واجندات تابعة الى دول اقليمة وهذه الدول الاقليمة تحد العراق من جميع الجهات
فاليوم العراق يستورد له من بلاد فارس والاتراك وغيرهم من الدول الاخرى مذا يستورد يستورد للعراق جميع القضايا التي لها ارتباط بالارهاب كالمتفجرات والاسلحة وجميع المواد التي تهدد امن العراق فهذه ايادي وسخة ويدخل هذا عن طريق ساسة وسياسين في العراق

والسلام

تحياتي لك
اخوكم
فلاح رحمن السوداني

الاسم: حذام يوسف طاهر
التاريخ: 22/12/2010 09:18:29
دائما انت المبادرة لكشف القناع عن كثير من الامور التي استسلم لها مجتمعنا وحتى من نعتبرهم النخبة.. سلم قلمك ياابنة الرافدين ودمت بهذا الالق

الاسم: عبد الاله الصائغ
التاريخ: 22/12/2010 04:29:25
شكرا يارب على جزيل آلائك فهاهي ابنتي ام الفلح تكتب رغم الصخب وتبسم وليس ثمة دموع ! من يعرف هذه المبدعة الحزينة اكثر من ابيها ومعلمها الصائغ ؟ من الذي خذلها اكثر مني ! ياعشاق النور اشكروا الله معي على عودة فليحة ولا تسألوني عن السبب ! مباركة كلماتك مباركة همومك مباركة نبضات قلبك
امس كنت في هاتف يومي مع حبيبتي دكتورة وجدان الصائغ وارادت ان تصف لي شدة تحسسها من شيء ما فقالت لله درها قالت شعرت انني كلية اصبحت قلبا فقط فكان كل جسمي ينبض
وانا اقول ابنتي فليحة المحروسة رسالتك الاخيرة لي جعلتني كلية قلبا فاخذت انبض من اجلك والله وحده يعلم ماصنعت من اجلك وما بذلت ومازلت مستمرا مع جهدي ايتها المبدعة الاميرة الحلوة المحروسة

عبد الاله الصائغ

الاسم: عبد الاله الصائغ
التاريخ: 22/12/2010 04:28:31
شكرا يارب على جزيل آلائك فهاهي ابنتي ام الفلح تكتب رغم الصخب وتبسم وليس ثمة دموع ! من يعرف هذه المبدعة الحزينة اكثر من ابيها ومعلمها الصائغ ؟ من الذي خذلها اكثر مني ! ياعشاق النور اشكروا الله معي على عودة فليحة ولا تسألوني عن السبب ! مباركة كلماتك مباركة همومك مباركة نبضات قلبك
امس كنت في هاتف يومي مع حبيبتي دكتورة وجدان الصائغ وارادت ان تصف لي شدة تحسسها من شيء ما فقالت لله درها قالت شعرت انني كلية اصبحت قلبا فقط فكان كل جسمي ينبض
وانا اقول ابنتي فليحة المحروسة رسالتك الاخيرة لي جعلتني كلية قلبا فاخذت انبض من اجلك والله وحده يعلم ماصنعت من اجلك وما بذلت ومازلت مستمرا مع جهدي ايتها المبدعة الاميرة الحلوة المحروسة

عبد الاله الصائغ

الاسم: ميماتي
التاريخ: 21/12/2010 23:23:35
ليس عم تحكي عليي؟؟ هههههههه
أردت فقط أن أمازحكِ أستاذتي.. كلامك صحيح فعلا ولكن لا تنسي بان الأجيال تتأثر بمن هم في جيلها وربما شباب الآن يسخرون من غاندي.. المشكلة كلها هي الفضائيات وثانيا انعدام مبادئ التربية والتوعية في المدارس والجامعات..

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 21/12/2010 21:29:21
فليحة حسن
الاديبة والشاعرة الرائعة سلم قلمك وعقلك النير
ولا اعرف اين ذهب التعليق الاول اكيد الشبكة اللعينة دمت

حياكم الله من ذي قار سومر

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي الفراس الى الابد




5000