..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حسني مبارك ينصح بديكتاتور عادل للعراقيين!!

عادل حبه

لعل واحدة من أهم ما أفرزه انتهاء الحرب الباردة هي تلك الثورة المعلوماتية التي انتشرت في أقصى بقاع العالم ودخلت كل بيت، بعد أن أزيح احتكار المؤسسات العسكرية والأمنية لتكنولوجيا المعلومات. لقد وحدت هذه الثورة العالم وجعلته قرية عالمية، وأصبح من السهولة بمكان الحصول على المعلومات أو النفوذ إلى القلاع السرية لأسرار الدول صغيرها وكبيرها بحيث لم يعد الآن هناك أسراراً يمكن أن يتم الحفاظ عليها بعيداً عن عيون الرأي العام العالمي. وفي هذا الإطار يمكن الإشارة إلى أحدث ما كشفته ثورة المعلومات عندما أخترق الحاسوب لموقع ويكيليكس أروقة  دوائر حساسة في أقوى دولة في العالم وهي الولايات المتحدة.

لقد أماطت الوثائق السرية الأمريكية التي نشرها موقع ويكيليكس أخيراً والمتعلقة بالشأن العراقي اللثام عن حجم المأساة والمأزق التي يعاني منها النظام السياسي العربي ومن يقف في أعلى قمة هذا الهرم المأزوم. كما كشفت هذه الوثائق الخطيرة عن ضيق العقلية التي تسيطر على ذهن الحكام العرب الذين يصابون بالذعر من شبح الديمقراطية واحتمال تسرب هذا "الداء" إلى بلداننا التي تقف على هامش الطريق الطبيعي الذي بدأت تسلكه كل شعوب العالم، أي طريق الديمقراطية.  ومن المثير للاستغراب أن وصفات الرؤساء العرب لا تتعلق بكيفية إدارة الأمور في بلدانهم  التي تعاني من الأزمات، بل تتعدى ذلك إلى فرض وصفاتهم على كل الشعوب العربية. ولعل أكبر فضيحة لقادة النظام العربي هو ما جاء على لسان الرئيس المصري حسني مبارك و"الإرشادات" إلى الإدارة الأمريكية حول العراق وينصحها: بـ"تقوية الجيش العراقي ثم تخفيف القبضة عليه فيخرج من الجيش انقلاب عسكري بقيادة "ديكتاتور عادل"، ثم يضيف: "انسوا الديمقراطية فإن العراقيين طبيعتهم شديدة".

إن توصيات الرئيس المصري تعكس بشكل واضح عمق ثقافة الاستبداد المسيطرة على عقوق الحكام العرب الذين يتجاهلون الرأي العام في بلدانهم ويهمشون دورهم. إنهم اعتادوا على أن لا يزاح هؤلاء الحكام إلاّ بانقلاب عسكري دموي أو اغتيال سياسي أو الوفاة جراء سنوات من الشيخوخة. فالتاريخ المعاصر لا يشير إلى تخلي أي من هؤلاء الحكام عن مناصبهم طواعية سوى رئيس واحد هو سوار الذهب في السودان. ولهذا فالرئيس المصري يستاء من العملية الديمقراطية الفتية الجارية في العراق وتعقيداتها المتوقعة ولا يريد أن تسري عدواها على الشعوب العربية الأخرى، وهو لا يرى من  حل للتعقيدات المتوقعة في العراق سوى اللجوء إلى الانقلابات العسكرية التي جلبت الويلات للعراق وللعديد من البلدان العربية.

إنها ليست المرة الأولى التي يشير فيها الرئيس المصري إلى هذه الوصفة الديكتاتورية للعراقيين، واتهامه للشعب العراقي بالتشدد وحتى العنف. ولكننا نسأل هنا الرئيس المصري من جلب العنف إلى العراق، وهل كان العنف صفة ملازمة للعراقيين؟. التاريخ يشير إلى أن العنف لم يكن ملازماً على الدوام لا للعراقيين ولا لأي شعب آخر في التاريخ. فالعنف هو حصيلة تطورات داخلية ووتدخلات إقليمية تعرضت لها كل شعوب العالم من اليابان إلى الصين وإيران ولبنان ومصر والولايات المتحدة وفرنسا والجزائر وغيرها. كما إن العنف يتم أحياناً بفعل تصديره من قبل دول الجوار أو دول متنفذة في العالم.

وعلى هذا الأساس يمكن أن نشير إلى العنف الذي خيّم على العراق خلال العقود المنصرمة وبالتحديد بعد ثورة تموز. فقد كان الدعم للعنف من قبل دول الجوار ومصر يالذات دوراً مشهوداً في طغيان هذا العنف. فبعد ثورة تموز لم ينصب كل هم المخابرات المصرية على تشجيع العراقيين للحوار بل تركز على تأجيج العنف والتآمر والصراع السياسي وإرسال الأسلحة إلى معارضي السلطة الوطنية في العراق ودعم العصيان العسكري في الموصل وصولاً إلى دعمهم واحتضانهم لأول مجزرة بشعة وعنف لم يشهده العراق له مثيلاً قبلئذ في شباط عام 1963. هذه الجريمة التي شاركت مصر في التحضير لها جنباً إلى جنب مع حكم شاه إيران وكل دول الجوار والمخابرات الغربية. كما التزم الحكم في مصر الصمت إزاء عنف الفترة الثانية من حكم البعث بعد عام 1968، والذي اتسم باستخدام السلاح الكيمياوي ضد العراقيين وحروب عبثية متكررة لقى فيه ديكتاتور العراق الدعم من قبل حكومة مصر ودول أخرى شجعت على عنف لم يشهده العراقيون في كل تاريخهم.

وبعد سقوط النظام في عام 2003، توافدت أفواج الإرهابيين العرب من مصريين وسعوديين وسوريين وجزائريين وتونسيين ومغاربة وسودانيين وزرعت عنفاً غريباً على كل تاريخنا العربي والإسلامي. فقطع الرؤوس واغنتصاب النساء وذبحهن وقتل الأطفال وزرع الألغام وتحطيم البنى التحتية بكل مرافقها من قبل هؤلاء "الأشقاء" العرب المغرمين بالعنف بحجة مقاومة المحتل. وأصبح هذا العنف المفرط السمة الطاغية لسلوك هؤلاء "الأشقاء" واللغة المفضلة عندهم للحوار مع العراقيين في المشهد الذي أعقب سقوط الديكتاتورية. وكانت المبادرة في البداية بيد هؤلاء "الأشقاء" الذين احتلوا مدناً عراقية، وكانت الحدود والأراضي العربية مفتوحة لرسل الموت الذين بلغوا الآلاف من أمثال الزرقاوي الأردني وأبو حفصة المصري والحبل على الجرار، دون أن يكون لفرسان العنف من العراقيين قصب السبق في هذا العبث الدموي بعد  الإطاحة بالطغيان. ولقد تتلمذ لاحقاً فلول البعث على يد هؤلاء القتلة ليعاودوا من جديد بلعبة العنف المشينة التي مارسوها في فترتي حكمهم، ويتحولوا إلى أدلاء ومجرد فرق لوجيستية أو فرق النهب والسطو وزرع العبوات بحلم العودة دون أن يقوموا بدور الانتحاريين. وهذا ما أكدته كل المجازر التي أرتكبت ضد العراقيين وكان آخرها مجزرة كنيسة سيدة النجاة، والتي كان الانتحاريون فيها سوريين وعرب وبدعم بعثي تحت لافتة دولة العراق الإسلامية.

نعم لا يخلوا شعب من الرؤوس الحارة والمتلذلذين بالعنف ومن ضمنهم العراقيين. ولنا في عنف وبطش صدام حسين وعلي حسن المجيد وطه الجزراوي أمثلة جربها العراقيون والعرب على حد سواء وخاصة الفلسطينيين. ولكن من جلب العنف المفرط إلى العراق والتشدد والغلو ياسيادة الرئيس المصري؟ أيس هي المخابرات المصرية من احتضنت صدام وربته على هذا العنف في أول عهده؟ وأليس هو القرضاوي المصري منظر الإرهاب وأبو ربيع المصري منفذ مذابح البصرة وأبو مهيم المصري مدبر المجازر في الأنبار وأبو عبد الرحمن المصري مفتي القاعدة في العراق وأبو يعقوب المصري مسؤول التفجيرات في قاعدة بلاد الرافدين وعزام الفلسطيني والزرقاوي الأردني وأبو قتادة السوري وغيرهم من عتاة العنف المفرط والذي ابتلى بهم العراقيون والمصريون والجزائريون والباكستانيون والأفغان وكل شعوبنا المنكوبة بالاستبداد والعنف. هذا العنف الذي لا يريد الرئيس المصري حسني مبارك أن ينتهي  في بلداننا وكأنه قدر منزل على رؤوس عباد الله، ويقد النصح للإدارة الأمريكية بالبحث عن انقلاب عسكري وديكتاتور عادل ليتجبر على العراقيين من جديد. ولكن هيهات.

عادل حبه


التعليقات




5000