.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مجموعة قصائد

نمر سعدي

ناسياً أنني أحترقْ

ساهماً... صامتاً مثلما يضربُ البرقُ

صحراءَ خاويةً كجناحِ الجرادةِ

أو مثلما يطرقُ الوحيُ بابَ النبيِّ القلِقْ

حالماً.. غيرَ أنَّ الكوابيسَ  توقظني من منامي

بلدغةِ أفعى نحاسيَّةٍ

وتُحاولُ إغراقَ روحي بماءِ الأرَقْ

أمسِ.. من دونَ أن أتنفَّسَ حاولتُ إطفاءَ نارِ دمي..

فمدَدتُ يدي أسكبُ الغيمَ من رئتي

ساهماً.. ناسياً أنني أحترقْ.

 

*******

 

للكتابةِ وجهان

 

 

للكتابةِ وجهانِ... وجهٌ يُرفرفُ

في أسفلِ المرتقى المرمريِّ لديكِ

ووجهٌ يُنقِّرُ قمحَ يديكِ

للكتابةِ نبضانِ.. نبضٌ لقلبكِ

يبتلُّ بي آخرَ الليلِ أو أوَّلَ الحُبِّ

يختارُ قافيةً من خزائنِ عينيكِ

مثلَ انتقاءِ الثيابِ الأنيقةِ

وقتَ الذهابِ إلى سهرةِ الأصدقاءْ

ونبضٌ لعينيكِ وقتَ المساءْ

للكتابةِ صوتانِ.. صوت لروحكِ يعوي وحيداً

وصوتٌ لروحي يُجاوبهُ في الليالي

على جبلِ الكبرياءْ.

 

********

 

فُسحةٌ حجريَّة

 

كيفَ تتسِّعُ الفسحةُ الحجريَّةُ لي ولها؟

كيفَ تتسِّعُ الأرضُ

حينَ تضيقُ بنا حُجراتُ الأحاسيسِ؟

أسماؤنا تتشمَّسُ في شرفةِ البحرِ

أعضاؤنا تتلمَّسُ خطوَ الحياةِ

على زهرِ أجسادنا...

كيفَ يتسِّعُ الشفقُ المتدفِّقُ لي ولها؟

وتضيقُ أغاني الطريقِ إلى أمسها المشتهى؟

هيَ من بعضِ نسلِ الطيورِ

التي زوَّجتْ دمعَها الزنبقيَّ لماءِ المها.

 

********

 

بلا تجربةْ

 

كيفَ أدَّعي أنني تتلمذتُ على يدِ بوذا

أو زرادشتْ

أو أيِّ نبيٍّ آخرَ ؟

كيفَ أدَّعي أنني قُتلتُ في حملةٍ صليبيَّةٍ

قبلَ مئاتِ السنينْ؟

وأنني ربَّما أحببتُ فتاةً ايطاليةً

من عصرِ النهضةِ كرفائيلَ مثلاً

ورسمتُ ألفَ لوحةٍ لها؟

كيفَ أدَّعي أنني كنتُ شاعراً انجليزيَّاً

رومانسيَّاً في حياتي السابقةْ

رغمَ أنني في الواقعِ انسانٌ بلا تجربةْ؟

 

*********

 

لا أستريحْ

 

ذراعايَ أنشودتانِ

تهزَّانِ مهدَ الكلامِ اليماميِّ...

أو تنعفانِ الرؤى فوقَ هاويةٍ من صفيحْ

وها أنا وحدي أُلملمُ ما قدْ تناثرَ

من ريحِ عنقكِ فوقَ المساماتِ

في قلَقٍ واحتراقٍ

أُعيدَ صياغةَ بعضِ وصاياكِ

أهربُ من لدغةِ السهمِ

منذُ ولادةِ حُبِّي المتوَّجِ

بالنارِ والصيفِ والاستعارةِ لا أستريحْ.

 

*******

 

سذاجةْ

 

 

في الأمسِ كنتُ ساذجاً أقولُ

من تملأُ لي فراغَ هذا القلبْ

أمنحها زهورَ عمري كلَّها من أجلِ شوكِ الحبْ

حتى ولو للفتةٍ هاربةٍ من الزمانِ المرّْ

من دونِ أن أحزنَ أو يهتزَّ في قلبيَ خيطُ الشِعرْ

............................

وأنتِ تشربينَ من دمي ومن دمعي

ومن مشاعري كذئبْ

في الأمسِ كنتُ ساذجاً أقولُ ما يُقالُ

في الأشعارِ والكُتُبْ

أفعلُ ما يُفعلُ في الأشعارِ والكُتُبْ.

 

*********

 بقميصهِ النيليّْ

 

 

بقميصهِ النيليِّ كانَ كأنَّهُ

يمشي على ماءِ الهواءِ

مُتمِّماً لمصارعِ العشَّاقِ

يمشي وحدَهُ كقبيلةِ الشعراءِ تيَّاهاً

ويخلطُ باليدينِ خميرةَ الفرَحِ المعادلِ لليمامِ

ويقتفي عينينِ ذابلتينِ

للأنثى التي مرَقَتْ كسهمٍ طائشٍ

في شارعِ الشهداءِ...

أشربُ صوتَهُ المعجونَ بالحنَّاءِ

كلَّ ضحىً...

وأغرقُ في منامي.

 

*********

 

أفروديتْ

 

 

أُراقبُ أعضاءها من بعيدٍ

ذوائبها الصارخاتِ إلى الشمسِ

أنهارها المستغيثةَ بالأقحوانِ المريضِ

اهتزازَ أنوثتها فوقَ حبلِ الطريقِ

انبهارَ الحصى الغضِّ من تحتِ أقدامها

ونصاعةَ أسفلتِ شارعها

وغباءَ الزمانِ

ولونَ السماءْ

أُراقبُ أعضاءَها كلَّها

طالباً في دراساتِ علمِ النساءْ.

 

*********

 

فضاءُ الشِعرْ

 

 

أعيشُ كأنني مُغمضُ القلبِ والعينينِ

ومكمَّمُ الفمِ بالأشواكِ والصخورِ

ليسَ لشيءٍ سوى أنني حلمتُ في طفولتي

باختراقِ الجدارِ الذي يشبهُ هاويةَ وادي الويلِ

بزجاجهِ الذي يلفُّ حياتنا نحنُ البشرِ

والمرفوعِ على آلامنا

إلى فضاءٍ يُسمَّى مجازاً الشِعرْ

والذي ما أن نسبحَ فيهِ

حتى نصبحَ غيرَ مرئيِّينَ

كما لو أننا نلبسُ قبَّعةَ الإخفاءْ

وها أنني لا أندمُ على شيءٍ

إلاَّ على سذاجتي عندما كنتُ أحلمُ

أنني أستطيعُ حلَّ جميعِ مشاكلِ العالمِ الحديثِ

بواسطةِ الشِعرْ.

 

********

 

ستَفنينَ كالضوءْ

 

يتيمٌ دمي ونحيبي مُضاعْ

على شرِّ مائدةٍ للضباعْ

يتيمٌ دمي عندَ بابِ الجحيمْ

ونهبُ زبانيةٍ من أفاعْ

يقولُ وقد سألتهُ السماءُ

بأنِّي قُتلتُ بسيفِ الرعاعْ

أخذتُ أمانيَ من أمَّتي

وقد طَعنتني بسيفٍ مَشاعْ

أقولُ لشاعرةٍ في المساءِ

تحوكُ اللقاءَ بخيطِ الوداعْ

بأنَّكِ مركبُ حلمي الذي

بهِ ألفُ ثقبٍ.. بغيرِ شراعْ

كما القلبُ ينحلُّ في لحظةٍ

ستفنينَ كالضوءِ فوقَ البقاعْ

.......................

يتيمٌ دمي عندَ بابِ الجحيمِ

ونهبُ زبانيةٍ من أفاعْ.

 

 

 

 

 

نمر سعدي


التعليقات




5000