.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أحلام على حافة غدران طافحة

نايف عبوش

 كان يقود سيارته بمفرده، عند عودته إلى البيت، من بعد ظهر يوم ممطر، كان الغيث فيه كثيفا. حتى أن الغيم المثقل بالسحاب، قد غطى اغلب الآكام، التي كانت تزاور عن مساره ذات اليمين، وأحيانا أخرى، ذات الشمال،كأنها سيل من  ماء متدفق يحطه السيل من علي، صوب واد سحيق، مما يضطره، للحرص على الانتباه الشديد، إلى مخاطر الطريق، واستخدام فرشاة نافذة السيارة،بأقصى سرعتها،لإزالة الماء المنهمر، على النافذة بشدة،ويتعمد إنارة الأضواء بالكامل، حتى يتمكن، من الاهتداء، إلى معالم الطريق، التي كاد أن يضلها، في مرات كثيرة، لشدة غزارة الهطل،الذي لم يألفه، منذ حين، بسبب توالى الجفاف.

ومع انه كان شديد الانتباه، إلى مخاطر الطريق، لتفادي الانزلاق، من شدة الهطل، إلا انه، كان يسترق جانبي الطريق العابرة، بنظرة سريعة، وخاطفة،لا تكاد تمنحه، فرصة التأمل بعمق، ليتفاعل بعاطفة جياشة، مع مشهد  فضاء البرية، التي كان يطالعها بالتفاتته السريعة،إلا أنها، علي أية حال،كانت تمنحه الفرصة، لكي يعود بذاكرته، التي  تبلدت، بعد أن أطاحت بتوقدها السنون.

 يومها كان، ينظر المعزى، وهي تمص الماء بتمهل،لتروي  ظمأها، على رسلها،   كأنها تتفاعل بحسها الفطري، مع وقع صوت الناي، الذي كان الراعي، & nbsp يؤديه بتفنن بليغ، ليصدح بأنغام شجية، تتجاوب مع جمال الطبيعة،وتتنوع مع  زحمة الأحلام،على الغدير المستقر، في حضرة الفلاة الخضراء، يمد الأنعام، والناس بالماء، أصل الحياة،وعطاء الله لهم، من غيرمن، ولو إلى حين، عندما يستعد للجفاف، بمغادرة الربيع، وحلول الصيف الفائض،بعد فاصلة من الزمن،قد لا تطول.

وما أن أوشك أن  يصل مفرق ريف القرية، حتى انتبه فجأة، إلى الحال، ليغادر تلك العودة إلى الماضي الحالم، بطفولة ولت إلى الأبد، ليتنهد بعمق، بآهات موجعة، من أعماق ذاته المنهكة، بالكثير من سلبيات المعاصرة، التي غادر من خلالها، أحلام شرب القهوة العربية، التي كان يتناولها في الديوان،وغناء الغجر في مضاربهم،كما كاد ينسى ورد الأغنام،على غدران العطاء الإلهي، حيث انقرض مشهد سراح  الماشية،ورواحها، في نياسم ريف قد تحضر، واعتاد التمدن السريع،  حيث  لم يعد، يعهد المشهد ، والفلاة،والمراعي، والغدران، إلا من على شاشة الفضائيات،وفي عقر الدار،حيث الرؤية الصورية،تفتقر إلى الحياة،والحركة، والرمزية، وتلك ميزة التطور،الذي يأتي على مظاهر الموروث،ويستبدلها بقيمه الجديدة،حتى وان كانت، تفتقر إلى الحس والعاطفة.


 

 

 

نايف عبوش


التعليقات




5000